الرئيس التركي رجب طيب أردوغان


كشف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أنه سيعيد طرح فكرة إنشاء منطقة آمنة داخل سوريا خلال مباحثات له قريبة مع مسؤولين أوروبيين وأميركيين وعدد من القادة العرب.

وفي حوار لبرنامج "لقاء خاص" على قناة الجزيرة الفضائية، بثته مساء أمس الجمعة قال إنه سيتحدث إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن مقتل مدنيين سوريين في الغارات التي شنتها طائرات روسية على سوريا، وأضاف: "سنطلب منه -باعتبارنا دولتين صديقتين- إعادة النظر في الخطوات التي اتخذها والإجراءات التي قام بها".

وتحدث الرئيس التركي خلال الحلقة عن الأزمة في سوريا، والعلاقات التركية الإسرائيلية وموقف بلاده من الانتهاكات التي يتعرض لها المسجد الأقصى المبارك، كما تناول العلاقات مع مصر، والحرب ضد حزب العمال الكردستاني.

وردا على سؤال بشأن رؤية أنقرة لوضع الرئيس السوري بشار الأسد من حيث البقاء أو الرحيل عن السلطة، قال أردوغان "اجتمعت مع بوتين مؤخرا، وفي محادثاتنا عرضت عليه تشكيل مجموعة ثلاثية من روسيا وتركيا والولايات المتحدة لتأسيس السلام في سوريا، لكن تأسيس السلام مع وجود الأسد غير ممكن، وبوتين يعارض إزالته من الحكم، فقلت له إنه لا يمكن له أن ينشئ مستقبلا مع شخص قتل نحو 350 ألف إنسان".


أزمة اللاجئين

وردا على سؤال حول الاتهامات التي توجه إلى تركيا بأنها مسؤولة عن أزمة اللاجئين إلى أوروبا، قال أردوغان: أوروبا حتى يومنا هذا لم تؤد واجباتها التي يتوجب عليها القيام بها، وأعتقد أنها بدأت في إدراك بعض الأمور بعد غرق النساء والأطفال"، وقال إن إدراك أوروبا لما يحدث في سوريا يعد تطورا إيجابيا.وأضاف "يتحدثون عن حقوق الإنسان، لكن عندما يأتي الموضوع للتطبيق لا يطبقون شيئا، أوروبا لم تلتفت للأزمة ولا للواجب الملقى عليها إلا عندما شاهدت صورة لجثمان طفل ملقى على شاطئ البحر".

وأوضح أن تركيا قامت بإنقاذ ستين ألف إنسان منذ بداية العام وحتى شهر سبتمبر/أيلول الماضي، وقال "هذه هي منجزاتنا وهكذا سنستمر في العمل. أبوابنا مفتوحة وستبقى مفتوحة وسنرعى القادمين من اللاجئين اجتماعيا وتعليميا وصحيا".إسرائيل والأقصى

وبشأن العلاقات التركية الإسرائيلية في ظل الانتهاكات التي ترتكبها الأخيرة في المسجد الأقصى، قال الرئيس التركي: إن محاولات إسرائيل في المسجد الأقصى هذه المرة أكثر خبثا وغدرا.

واعتبر أردوغان أن الكفاح الدائر حول الأقصى لا يخص المسلمين وحدهم، ولكن أيضا المسيحيين، وقال إن على إسرائيل أن تدرك أن ما تقوم به هو جريمة في حقوق الإنسان تضاف لمئات الجرائم التي قامت بها ضد الشعب الفلسطيني.


وأضاف أن ما يحدث في الأقصى جريمة بحق كل العالم الإسلامي، وليس قضية فلسطينية فقط، ولهذا فإن على إسرائيل أن تقيَّم الموضوع بشكل مختلف تماما "فهي تلعب بالنار وستدفع ثمن ما تقوم به في أماكن أخرى وبشكل أخر، لأن الناس سيصبرون لحد معين وبعدها لن يصبروا".

تركيا ومصروفي شأن العلاقات مع مصر، أكد أردوغان أنه "طالما بقيت في منصبي فإني لا أفكر في الدخول في مسيرة تطبيع مع النظام الانقلابي في مصر"، ما لم يرفع الظلم الممارس على الرئيس المعزول محمد مرسي وأصدقائه.واعتبر الرئيس التركي أن هذا الموقف من مقتضيات منصبه كرئيس جمهورية لدولة ديمقراطية منتخب بأصوات الشعب، "والديمقراطية لا تعترف بالانقلاب والطرق الانقلابية، أما مصر فيحكمها انقلابي انقلب على رئيس الجمهورية الذي انتخب بحصوله على 52% من أصوات شعبه".وبخصوص أحكام الإعدام الصادرة في مصر بحق معارضي الانقلاب، قال "هناك قرابة ألفي محكوم عليهم بالإعدام في مصر، والغرب يقول إنه يعارض الإعدام، واسأل الغرب: لماذا تلزمون الصمت حول مصر التي على وشك أن تنفذ أحكام إعدام أصدرتها محاكمها؟".

وقال إن الغرب أحجم ويحجم عن عمل ما يجب عمله، فالولايات المتحدة لم تفعل ما يجب أن تفعله، وكان يتوجب عليها ألا تسمح بحدوث مثل هذه الأمور، وكان عليها أن تبدي موقفا واضحا مما يحدث في مصر.وختم قائلا "لا مشكلة بيننا وبين شعب مصر، فالشعب المصري شقيقنا، والمشكلة بيننا وبين النظام الحاكم، لا اعتراض لدي على المباحثات المنخفضة المستوى بين البلدين، لكني أعارض تماما تطبيعا على مستوى رئيسي الجمهورية".


الجزيرة مباشر 

0 التعليقات:

Post a comment

 
الحصاد © 2013. All Rights Reserved. Powered by Blogger Template Created by Ezzeldin-Ahmed -