نتنياهو (الى اليسار) اثناء اجتماع مع بوتين خارج موسكو يوم الاثنين

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أثناء لزيارة لموسكو يوم الاثنين إن إسرائيل وروسيا اتفقتا على تنسيق أعمالهما العسكرية بشأن سوريا لتجنب أي تراشق غير مقصود بالنيران.

وتشعر إسرائيل بالقلق من تعزيزات روسية في الآونة الأخيرة للرئيس السوري بشار الأسد تقول مصادر إقليمية إنها اشتملت على طائرات حربية ونظم للدفاع الجوي. وكانت الطائرات الإسرائيلية تقوم أحيانا بغارات على سوريا لإحباط ما يشتبه بأنها محاولات لنقل أسلحة متقدمة إلى جماعة حزب الله اللبنانية المتحالفة مع الأسد.

وقال نتنياهو متحدثا إلى الصحفيين بعد محادثاته مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو إنه أتى بهدف "منع أي سوء فهم بين وحدات الجيش الإسرائيلي والقوات الروسية" في سوريا حيث يقاتل الأسد معارضين بينهم فصائل متشددة في حرب أهلية تدور رحاها منذ أربعة أعوام ونصف.

وأضاف نتنياهو دونما إسهاب إنه اتفق مع بوتين "على آلية لمنع حدوث سوء تفاهم." ولم يرد على الفور تعقيب من الكرملين.

وفي تصريحات في وقت سابق وهو يستقبل نتنياهو في قصر الرئاسة في نوفو أوجاريوفو خارج موسكو قال بوتين إن الأفعال الروسية في الشرق الأوسط ستكون دائما "رشيدة".

وتأكيدا لأهمية زيارة نتنياهو لموسكو التي تستمر يوما واحدا يصحب رئيس الوزراء الإسرائيلي رئيس أركان الجيش الإسرائيلي والجنرال المسؤول عن المخابرات العسكرية الإسرائيلية.

وكان بوتين الذي يشارك الغرب قلقه بسبب انتشار نفوذ تنظيم الدولة الإسلامية تعهد بالاستمرار في تقديم المساندة العسكرية للأسد وهي مساعدات تقول روسيا إنها تتفق والقانون الدولي. وركزت روسيا أنشطتها على الساحل السوري حيث تحتفظ بموسكو بقاعدة بحرية كبيرة على البحر المتوسط.

وكانت الولايات المتحدة التي قامت هي وحلفاؤها بطلعات استطلاع ضد متشددي الدولة الإسلامية عقدت ما يسمى مباحثات لمنع الاشتباك مع روسيا.

وقال مسؤول أمريكي لرويترز إن التنسيق الأمريكي الإسرائيلي أتاح للحلفاء تبادل التقنيات السرية لتحديد هوية الطائرات الروسية فوق سوريا. وقال "إننا نعلم بوضوح كيفية رصدها بوضوح وبسرعة."

وكان مستشار سابق لنتنياهو قال إن إسرائيل تشعر بالقلق من أن مساعدة روسيا للأسد في قتال المعارضين قد تخلق محورا واقعيا بين موسكو وإيران وحزب الله.

وإيران العدو اللدود لإسرائيل هي النصير الخارجي الرئيسي للأسد وهي راعي حزب الله الذي قاتل إسرائيل في حرب في لبنان عام 2006. وتخشى إسرائيل أن العتاد العسكري الروسي المتطور الذي يجري نقله إلى سوريا قد ينتهي به المطاف في ترسانة حزب الله.

وقال نتنياهو لبوتين في جلسة التقاط الصور "سياستنا هي فعل كل ما في وسعنا لمنع إرسال أسلحة إلى حزب الله." وأوضح أيضا سياسة إسرائيل التي تستهدف ضرب النشطاء الذين يشتبه بأنهم يعدون لمهاجمتها من الجولان السورية على الحدود الشمالية وهي إشارة فيما يبدو إلى روسيا لتبتعد عن هناك.



وقال مستشار نتنياهو السابق طالبا ألا ينشر اسمه بسبب حساسية المسألة إن أي تفاهم يتم التوصل إليه مع بوتين "قد يكون مضمونه اتفاق إسرائيل وروسيا على أن تقتصر كل منهما على مناطق عمليات محددة في سوريا أو حتى أن يقوموا بطلعاتهم الجوية نهارا ونقوم بطلعاتنا ليلا


رويترز

0 التعليقات:

Post a comment

 
الحصاد © 2013. All Rights Reserved. Powered by Blogger Template Created by Ezzeldin-Ahmed -