فى تجاوز لقانون الإجراءات الجنائية والخطوات القانونية المتبعة للقبض على المواطنين واحتجازهم، ألقت مباحث قسم شرطة الطالبية يوم الخميس الماضى القبض على الزميل هيثم رضوان، المحرر بقسم الحوادث في الجريدة، أثناء سيره بالطريق، حيث قام ضابطا مباحث وبرفقتهما بعض أفراد الشرطة بالاعتداء عليه بدنيا، ما أسفر عن إصابته بكدمات متفرقة بالجسد، فضلا عن التطاول عليه بالسباب والشتائم، كما استولى أحد أمناء الشرطة على 225 جنيها من حافظة نقوده، وتم التحفظ على كارنيه العمل، ولم يتسلمه حتى بعد الإفراج عنه.

يروى الزميل الواقعة التي بدأت الساعة الـ7.30 مساء قائلا إنه بعد صرفه مبلغا ماليا من أحد البنوك بمنطقة التعاون بشارع الهرم، فوجئ أثناء سيره بعدد من الأشخاص يقطعون طريقه ويصطحبونه داخل سيارة بيضاء «ميكروباص» بدون لوحات معدنية، ثم خضع للتفتيش من أمين الشرطة، وتحفظ على حافظة نقوده وبطاقته الشخصية وعدد من الكروت الشخصية، وكارنيه عمله بالجريدة، و225 جنيها، مشيرا إلى أنهم أخبروه بأنهم «مباحث»، وأثناء نقاشه معهم سأله ضابط عما بحوزته من أشياء ممنوعة، فنفى الزميل ذلك، فوجه له رجال الأمن شتائم وتعدوا عليه بالأيدى، ثم أعطاه أحد أمناء الشرطة حافظة النقود خالية من البطاقة الشخصية وكارنيه العمل والمبلغ المالى.

ويضيف الزميل هيثم رضوان أنه أخبرهم بأنه يعمل محررا صحفيا فتطاول عليه أمين شرطة وقال «إحنا وزارة الداخلية» وقال له بإنه لن يتركه وسيصطحبه للقسم. ويشير الزميل إلى أنه تم إلقاء القبض عليه واحتجازه داخل سيارة لمدة تزيد على 5 ساعات مع محتجزين آخرين بلغ عددهم 9 أشخاص ألقى القبض عليهم من عدة مناطق منها المستقبل والمريوطية والثلاثينى والمحولات.

انتهت الحملة الأمنية أمام مقر قسم شرطة الطالبية فى الساعة 12 ليلا، وقبل دخول أفرادها لمقر القسم، أمر الضابط بترك شخص يدعى «بلال»، كما أمر بإخلاء سبيل شاب ألقى القبض عليه مع والده، مطالبا والده بحسن تربيته ليصبح عدد المقبوض عليهم 7 أشخاص.

ويضيف الزميل بأنه تم احتجازهم داخل غرفة بالدور الثانى تابعة لوحدة مباحث القسم يوجد لها بابان أحدهما زجاجى والآخر حديدى لمدة 6 ساعات أخرى، ثم دخل ضابطان وهما «محمد .أ، ومصطفى. ت» وأمرا 3 أشخاص من بينهم الزميل بالانصراف، ووجه أحد الضباط حديثه لأحد أمناء الشرطة بتسليمهم إثباتات الشخصية الخاصة بهم من مكتبه، ولكن الزميل طالب أمين الشرطة بالكارنيه الخاص بعمله والمبلغ المالى الذى كان بحوزته فنهره الأمين قائلا «فلوس إيه وكارنيه إيه إحمد ربنا أنك خارج» لتنتهى 11 ساعة من الإهانات والتجاوزات القانونية فى حق أشخاص لم تثبت ضدهم أى اتهامات ولم يضبط بحوزتهم ما يخالف القانون.

من جهته، استنكر اللواء محمود نور الدين الخبير الأمنى ما ارتكبه الضباط من تجاوزات لكنه وصفها بـ«الفردية». وأضاف أن الضابط مقيد بتنفيذ القانون عند استيقاف الأشخاص والقبض عليهم حيث أن القانون يلزمه بعدم التعرض لأى شخص سوى فى حالات التلبس أو منعه من ارتكاب جريمة محققة الوقوع أو ضبطه وتفتيشه بناء على إذن صادر من النيابة العامة. وأكد أن عمليات القبض والتفتيش التى تتم فى غير الحالات السابقة مخالفة لقانون الإجراءات الجنائية.

وعن اصطحاب الأشخاص لأقسام الشرطة واحتجازهم بحجة الكشف عليهم جنائيا، أوضح نور الدين أن هذا الإجراء يعتبر عُرفا جرى عليه العمل الشرطى بوزارة الداخلية لكنه مخالف للقانون.

الشروق

0 التعليقات:

Post a Comment

 
الحصاد © 2013. All Rights Reserved. Powered by Blogger Template Created by Ezzeldin-Ahmed -