المخطوفون دخلوا الأراضي المصرية بطريقة رسمية

علمت "العربي الجديد" من مصادر فلسطينية واسعة الاطلاع أنّ السلطات المصرية تروّج حالياً لمسؤولية إسرائيل عن اختطاف وإخفاء أربعة فلسطينيين ينتمون لحركة "حماس"، خلال عبورهم سيناء باتجاه مطار القاهرة الدولي في طريقهم إلى تركيا.

واختُطف الفلسطينيون الأربعة في 19 أغسطس/آب الماضي، على بُعد نحو مائتي متر فقط من معبر رفح البري، حين كانوا في طريقهم إلى مطار القاهرة الدولي، في باص "الترحيلات"، الذي ينقل الفلسطينيين المرحّلين من المعبر إلى المطار مباشرة، وعادة ما يكون الباص محمياً بسيارات عسكرية مصرية رباعية الدفع وقوات داخله.


وذكرت المصادر أنّ السلطات المصرية أبلغت وسطاء فلسطينيين أجروا اتصالات معها حول المخطوفين الأربعة، بأنّ إسرائيل هي من اختطفتهم، وأن لا علاقة لأي جهاز أمني مصري بهذا الحادث، لكن هذا الحديث لم يكن مقنعاً للوسطاء.

ولفتت المصادر إلى أنّ السلطات المصرية، خصوصاً جهاز الاستخبارات العامة، لم يعطِ أي تفاصيل أو تقييم موقف حول عملية الاختطاف، ولم يكن لديه رد على أسئلة من قبيل قدرة إسرائيل على معرفة المتواجدين في الباص، ولا خط سير الباص.

ورجحت المصادر أنّ تكون جهة أمنية ما في مصر، اختطفت الفلسطينيين الأربعة وسلّمتهم إلى إسرائيل، إن صدقت رواية الاستخبارات المصرية، لكنها لفتت في الوقت نفسه إلى أنّ الرواية المصرية للحادثة تبدو مرتبكة وليس فيها الكثير من الجدية والمصداقية.

ولامت مصر، وفق المصادر، حركة "حماس" على إعلانها اختطاف الأربعة قبل الاتصال بها، وأيضاً انتقدت كل التصريحات التي صدرت من مسؤولين في الحركة حمّلوها مسؤولية سلامة المختطفين.

اقرأ أيضاً: اختطاف 4 عناصر من كتائب عزالدين القسام في مصر

وقبل أيام، أبدت "حماس" قلقها الشديد والبالغ جراء استمرار اختطاف المواطنين الفلسطينيين الأربعة لدى عبورهم إلى الأراضي المصرية من قطاع غزة، في ظل عدم ظهور أي علامات وإشارات حول مصيرهم. وأكدت الحركة، في رسالة وجهتها إلى وزير الاستخبارات المصري خالد فوزي، مسؤولية السلطات المصرية عن حياة هؤلاء المواطنين، وطالبتها بسرعة التحرك لإطلاق سراحهم. وأشارت الحركة في رسالتها إلى أنه من خلال متابعتها للأحداث، فقد تبيّن لها أنّ الجماعات المسلحة في سيناء لم تختطف المواطنين الأربعة، في ظل عدم تبني أي من هذه الجماعات عملية الخطف أو أية مطالب بهذا الخصوص.

وأوضحت الحركة أن المواطنين الأربعة قد دخلوا الأراضي المصرية بطريقة رسمية، وأنهم منحوا العبور والمكوث لمدة 72 ساعة بناءً على عدم وجود مشاكل أو أسبقيات بحقهم لدى الجهات الأمنية المصرية.

وأضافت في رسالتها "أن المواطنين الأربعة تم اختطافهم على بُعد 200 متر فقط من معبر رفح من قبل عناصر مسلحة، وأن الحادث وقع بين نقطتين لتمركز قوات الجيش المصري". وتابعت "حماس" أنّ الخاطفين كانوا يعرفون سلفاً صور المختطفين، بدليل أنهم لم يسألوا عن أسمائهم وهوياتهم، وذلك وفقاً لروايات الشهود من ركاب الحافلة.

وحمّل عضو المكتب السياسي لحركة "حماس"، خليل الحية، في اعتصام أقيم أمام مقر السفارة المصرية في مدينة غزة، السلطات المصرية، المسؤولية الكاملة عن مصير وحياة الشبان الفلسطينيين الأربعة، الذين اختُطفوا في مصر، مشدداً على أنّ حركته "لن يغمض لها عين، قبل أن تستعيدهم بكل الوسائل المتاحة".
العربى الجديد

0 التعليقات:

Post a Comment

 
الحصاد © 2013. All Rights Reserved. Powered by Blogger Template Created by Ezzeldin-Ahmed -