البابا تواضروس

ثرثرة على أعتاب الكنيسة، وجدل محتدم بين الحركات القبطية الفاعلة في ملف الأحوال الشخصية، إزاء وجود لائحة كنسية يطبقها حاليًا المجلس الإكليريكي- الجهة الكنسية التي يلجأ لها المسيحيون في النزاعات الأسرية - من عدمه، والبابا تواضروس يواصل تأكيده: " لما ننته من مشروع قانون الأحوال الشخصية".

حيال الخلاف المتصاعد، وحرب التصريحات "الباردة" بين النشطاء، فإن الكنيسة لم تظهر ما يسمى بـ" اللائحة الكنسية"، التي تستند إليها رابطة أقباط 38، باعتبارها تتضمن حلولا جذرية لأزمة الزواج الثانى، عبر التوسع في أسباب الطلاق، يقابلها على الجانب الآخر رابطتا "حماة الإيمان، والحق في الحياة"، نافيتان تمامًا صدور لائحة تمس الأحوال الشخصية على هذا النحو.

وفي الوقت الذي بدلّت فيه رابطة أقباط 38 - أحد أشهر الروابط القبطية الفاعلة في مجال الأحوال الشخصية - اسمها على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" إلى "دعم الأنبا دانيال في مشروع قانون الأحوال الشخصية"، وإظهار تأييدها الكامل للكنيسة، بعد صراع استمر لمدة 4 سنوات، لفت مصدر كنسي –رفض ذكر اسمه - إلى ضرورة التفتيش عن مراكز القوى بالمجمع المقدس، ليس فى انتماءات أقباط 38 الأخيرة، وفقط، وإنما فى سعى "حماة الإيمان"، إلى رفض ما أسماه "التوسع في أسباب الطلاق".

الفرقاء - "أقباط 38، وحماة الإيمان" - وقعا معا بالأمس القريب - 15 نوفمبر2014 - وثيقة تحت اسم "وثيقة مستقبل الأحوال الشخصية"، وتضمنت عدة بنودٍ، جاء أبرزها في أن التقليد والتعليم الكتابي والقوانين الكنسية تؤكد أنه لا طلاق إلا لعلة الزنى، ولا زواج للطرف المخطئ، بينما يجوز الانفصال دون إعادة زيجة، إلا في حالات خاصة تتم بالمتابعة الدقيقة من المختصين مع ضمان كل الحقوق المدنية والذمم المالية، إضافة إلى أن الكنيسة بمجلسها الإكليريكي ومجمعها المقدس هي الجهة التشريعية الوحيدة المنوط بها إعطاء تصاريح الزواج الأول، والثاني وفقا لتعاليمها الأرثوذكسية السليمة، ولا توجد أي جهة، أيًا كانت، لها الحق فيما يخص ذلك الأمر.

إشكالية الرابطتين أن كلتيهما يدعي دعم الكنيسة الأرثوذكسية، معددًا في ذلك أسبابه بحسب رؤيته، وحسبما أفاد نادر الصيرفي مؤسس رابطة أقباط 38، فإن الرابطة قررت دعم الأنبا دانيال، والكنيسة، في مسارها الإصلاحي الذي يتبناه البابا تواضروس الثاني، لوضع حل جذري لأزمة الأحوال الشخصية.

وقال إن ثمة لائحة كنسية يعتمدها المجلس الإكليريكي برئاسة الأنبا دانيال - كمسئول عن القاهرة - لإنهاء مشاكل الأسرة المسيحية، لافتًا إلى أن "حماة الإيمان" تخشى من حل الأزمة حتى لا تتوقف المتاجرة بها.

وأضاف، لـ "مصر العربية"، أن تصريحات البابا تواضروس الثاني بشأن عدم الانتهاء من صياغة قانون الأحوال الشخصية الموحد لا تنسحب على اللائحة.
في سياق متصل، نفى مينا أسعد مؤسس رابطة حماة الإيمان، وجود لائحة كنسية للأحوال الشخصية، مؤكدا عدم عرض أية لوائح بهذا الشأن على المجمع المقدس.

وقال إن رابطته ترفض التوسع في أسباب الطلاق، وفقًا لنصوص الإنجيل، واستطرد: "من يرد التوسع فليأتنا بأدلة".

وأضاف، في تصريح لـ"مصر العربية"، أن ما يطرح حاليا بشأن لائحة كنسية يعمل المجلس الإكليريكي بها، مجرد تهييج للرأي العام، نافيًا في الوقت ذاته عمل الرابطة لصالح أساقفة بالمجمع المقدس، على حساب آخرين، وأردف قائلا: "من يملك دليلا فليقدمه".

وأعلن مؤسس رابطة حماة الإيمان عن مفاجأة للرابطة، سيتم الإعلان عنها قريبًا، للتأكيد على سلامة موقف "حماة الإيمان"، في مواجهة منتقديها.

يشار إلى أن المستشار منصف سليمان، عضو المجلس الملي بالكنيسة الأرثوذكسية، نفى وجود لائحة كنسية للأحوال الشخصية، مؤكدًا أن ما ينقل عن الأنبا دانيال رئيس المجلس الإكليريكي بهذا الشأن "عار تمامًا من الصحة".

مصر العربية

0 التعليقات:

Post a comment

 
الحصاد © 2013. All Rights Reserved. Powered by Blogger Template Created by Ezzeldin-Ahmed -