مآسي الهجرة والنزوح متواصلة بأوروبا (Getty)

ذكرت صحيفة "لوموند" الفرنسية أن كل يوم يمر يكشف عن مأساة جديدة ترتبط بعمليات الهجرة والنزوح نحو دول الاتحاد ‏الأوروبي، موضحة أن المئتي جثة التي عثر عليها بعرض الشواطئ الليبية الجمعة الماضي، والـ71 جثة التي تم اكتشافها قبل ‏ذلك داخل شاحنة تم التخلي عنها بين النمسا وهنغاريا، حصيلة مؤلمة جديدة تضاف لقرابة 31 ألف شخص لقوا حتفهم منذ العام ‏‏2000 أثناء محاولتهم الوصول إلى أوروبا.‏

الصحيفة الفرنسية أوضحت أنها حصلت على هذا العدد من خلال حصيلة قام بإعدادها فريق من الصحافيين الأوروبيين، وشددت ‏على أن الأمر يتعلق بحصيلة ينبغي التعامل معها بحذر، لأنه لم يتم إحصاء الوفيات غير المسجلة. كما أضافت أن القيام بوضع ‏تلك المعطيات على خريطة، يوضح أن جغرافية الأماكن التي شهدت أكبر عدد من الوفيات ترسم صورة سلبية عن المسارات ‏التي يسلكها المهاجرون من أجل الوصول لأوروبا، وكذا العراقيل المادية والتشريعية التي تضعها الدول من أجل منعهم من ذلك.‏

‏"لوموند" شددت على أن تلك العراقيل لم تحقق هدفها المنشود، ودفعت المهاجرين إلى اللجوء لخدمات الوسطاء منعدمي الضمير، ‏وسلك طرق أكثر وعورة وخطورة.‏

وفيما يتعلق بالشق الزمني، ذكرت الصحيفة أن المعطيات تلقي الضوء على تداعيات الثورات العربية، ومساهمتها في ظهور ‏مسالك جديدة للهجرة، وتزايد المخاطر بعد ارتفاع أعداد طالبي النزوح. كما أضافت أن حركة الهجرة عرفت ارتفاعا كبيرا منذ ‏العام 2011 نحو أوروبا الشرقية والمنطقة الوسطى للبحر الأبيض المتوسط.‏

ولفتت الصحيفة إلى أن أوروبا تحولت إلى الوجهة الأكثر خطورة، والأصعب بالنسبة للمهاجرين وطالبي اللجوء في العالم بأسره، ‏حسب الإحصائيات الخاصة بالمنظمة الدولية للهجرة. كما أضافت أنه من بين 5 آلاف مهاجر لقوا حتفهم في العام 2014 بالعالم ‏بأسره، 66.5 في المائة منهم فقدوا حياتهم على أبواب أوروبا، لا سيما بالبحر الأبيض المتوسط (65 في المائة). وأضافت أن هذه النسبة ‏عرفت ارتفاعا مهولا هذا العام، فبين بداية يناير/كانون الثاني و25 أغسطس/آب، لقي ثلاثة آلاف مهاجر حتفهم بأوروبا وحدها من ‏أصل أربعة آلاف بالعالم بأسره.‏

العربى الجديد

0 التعليقات:

Post a comment

 
الحصاد © 2013. All Rights Reserved. Powered by Blogger Template Created by Ezzeldin-Ahmed -