وليد شرابي
أكد المستشار وليد شرابي، المتحدث باسم "حركة قضاة من أجل مصر" وعضو المجلس الثوري المصري، أن النظام هو المستفيد من اغتيال المستشار هشام بركات النائب العام الراحل، شاجبًا هذا العمل الإجرامي، مطالبًا بتشكيل لجنة دولية للتحقبق في واقعة الاغتيال.

وقال شرابي: العدالة في مصر ماتت منذ بداية الانقلاب العسكري، وصلينا عليها أربع تكبيرات، وشيعناها إلى مثواها الأخير في دار القضاء العالي، وحول مطاردة السيسي دوليًا، أشار "شرابي" إلى احتمالية حدوث مفاجآت خلال الأيام المقبلة.

إلى نص الحوار..

من وراء حادث اغتيال هشام بركات ومن المستفيد؟

حادث اغتيال المستشار هشام بركات هو عمل إرهابي قام به مجرمون، لقد اختلفت كثيرًا مع طريقة عمل المستشار هشام بركات وكنت في غاية الاستياء مما تعرض له خلال هذا العمل الإجرامي، ولكي نثبت من الجاني لا بد أن تكون هناك تحقيقات جدية من جهة محايدة تنتهي إلى أدلة واضحة ضد المجرم الحقيقي.

أما عن المستفيد من هذا الحادث، فأرى أن النظام الذي يحكم هو المستفيد الوحيد؛ ودليل ذلك المتاجرة التي قام بها السيسي بدم هشام بركات بعد الحادث مباشرة فراح يحرض القضاة على إصدار أحكام انتقامية من خصومه السياسيين، ويمرر قوانين استثنائية لا تتفق مع معايير العدالة الدولية وتنتهك الحقوق والحريات في مصر.



ما تقيمك للتحقيقات التي تتم في واقعة الاغتيال؟

سلطات التحقيق في مصر غير مؤهلة لإجراء تحقيق مجرد ونزيه في هذه القضية، وأرى ضرورة تشكيل لجنة تحقيق دولية خاصة لمباشرة هذا التحقيق؛ على غرار ما تم من تحقيقات في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.

هل هناك دلالة لإحالة النائب العام عددًا من ضباط الداخلية للمحاكمة في واقعة الاغتيال؟

الحقيقة أنني لم أطلع على التحقيقات التي تمت، ولكن أنا لا أثق في طريقة عمل القضاء في مصر بعد أن قام الانقلاب باستغلال القضاء طرفًا في خصومة سياسية لصالحه ضد معارضيه مما أفقده الحيدة التي كان من المفترض أن يتحلى بها.



التأثير النفسي للقضاة لما حدث هل سيؤثر على أحكامهم ضد أنصار مرسي؟

القضاة الآن يعملون تحت إمرة قائد الانقلاب العسكري ولا وجود لمنطق العدل عندهم وبغض النظر عن مشاعرهم فمن يحكم على أنصار الرئيس محمد مرسي سيلتزم بتعليمات قائد الانقلاب العسكري.



ما تعليقك على تصريحات السيسي حول سرعة تنفيذ الأحكام القضائية وتعديل بعض القوانين؟

تصريحات السيسي حول الإعدام والمؤبد كانت في تقديري موجهة؛ لسببين؛ الأول هو تحريض القضاة لإصدار أحكام جائرة ضد خصوم السيسي السياسيين، والثاني هو لتهديد معارضي الانقلاب العسكري مما ينتظرهم من أحكام جائرة في المستقبل.

أما عن استغلال الحادث لتغيير عدد من القوانين فأود أن أشير إلى أنه لا يمكن تعديل قوانين خلال 24 ساعة إلا لو كانت تعديلات استثنائية، أما ما حدث فهو أن هذه القوانين تم تعديلها فور تولي أحمد الزند منصب وزير العدل وكان اغتيال هشام بركات هو الضوء الأخضر لتمرير هذه القوانين.



ما أبرز سلبيات قانون الإرهاب؟ ولماذا تم رفضه من عدة مؤسسات منها نقابة الصحفيين؟

لن يتسع الحوار للحديث حول أبرز سلبيات قانون الإرهاب الذي حول كل معارض للنظام الحاكم إلى إرهابي وعرضه لصدور حكم بالإعدام عليه، وبلا شك أن المؤسسات التي يتطلب عملها حرية كاملة للتعبير عن الرأي ومساحة للنقد وإبداع الفكر ستتضرر من هذا القانون بصورة مباشرة ومن بين هذه المؤسسات نقابة الصحفيين.

ما رأيك في تعديل قانون الإجراءات الجنائية للقصاص من قادة الإخوان؟

القانون عام وسيتضرر منه قادة الإخوان وغيرهم، ولكن ما يعنيني هنا هو استيلاء السيسي على كل سلطات الدولة (التشريعية والقضائية والتنفيذية) في غيبة من أي محاسبة أو رقابة شعبية فهو يصدر القانون بصورة منفردة ثم يوجه أوامره إلى القضاة للحكم ضد خصومه وبعد الحكم يتولى هو تنفيذ الحكم!!!، إن هذه الصلاحيات لم تشهد لها مصر مثيل في العصر الحديث حتى عندما تولى حكمها طغاة ومستبدون.



ما رأيك في المحاكمات العسكرية للمدنيين؟

القضاء العسكري ليس قضاءً بالمعنى الحقيقي؛ فقضاته هم ضباط لهم أقدمية عسكرية يلتزمون بالتعليمات وتكتب فيهم التقارير للحصول على الترقيات، ومن ثم فهم دائمًا حريصون على تنفيذ التعليمات وإطاعة الأمور وإرضاء رؤسائهم، هذا فضلًا عن صلاحيات وزير الدفاع غير محدودة في القضايا العسكرية حتى بعد صدور الأحكام العسكرية فهو دائمًا يملك إلغاء الحكم أو تعديله أو الطعن عليه ومن ثم هذه المنظومة لا يمكن أن تنتمي لمؤسسة العدالة أو أن يصدر عنها أحكام بصورة مجردة.



هل هناك أمل في مصالحة للخروج من الأزمة التي تمر بها مصر؟

بالنسبة للمصالحة فإن كان المقصود من السؤال هو المصالحة مع السيسي، فهذا لن يكون، وأولى خطوات التقدم في ملف المصالحة مع مؤسسات الدولة هو بخروج السيسي من المشهد بأي طريقة، أما المصالحة مع أطياف الثورة المختلفة فهي ضرورة ملحة وأرى أن كل الأطياف قد بدأت في اتخاذ تحركات إيجابية نحو هذا الهدف.

هل هناك تحرك قانوني لمواجهة السيسي أثناء زياراته الخارجية وخاصة إلي لندن؟

بالنسبة للتحرك القانوني ضد السيسي في لندن فهناك جهد قانوني قوي يتم في هذا الصدد ومحاولات طيبة، ولكن الصعوبة تكمن في أن المركز القانوني الذي يشغله السيسي بوصفه (بالنسبة لهم) رئيسًا للجمهورية يمنحه حصانة خاصة قد تمنع إيقافه، ولكن قد يكون هناك مفاجآت ليس من المناسب الإفصاح عنها الآن.

كيف ترى أحوال العدالة في ظل الانقلاب العسكري؟

العدالة في مصر ماتت منذ بداية الانقلاب العسكري، وصلينا عليها أربع تكبيرات، وشيعناها إلى مثواها الأخير في دار القضاء العالي. 



رصد

0 التعليقات:

Post a comment

 
الحصاد © 2013. All Rights Reserved. Powered by Blogger Template Created by Ezzeldin-Ahmed -