جنود من المقاومة الاسلامية حماس

وفي السماء رزقكم وما توعدون، وربما في البحر أيضًا؛ حيث لا تزال أسرار الحرب الأخيرة التي جرت بين حركة المقاومة الإسلامية "حماس" وكيان العدو الصهوني، تتكشف يومًا بعد يوم، وكان آخرها ما ذكرته صحف صهيونية عدة، صباح اليوم الخميس.


قالت الصحف إن حركة "حماس" أسرت خلال تلك الحرب أسيرين "صهيونيين" أحدهما من أصل بدوي، والآخر من أصل إثيوبي، كان جرفه تيار البحر إلى شواطئ شمال القطاع خلال العدوان الأخير على غزة صيف العام الماضي.


ورغم مرور عام على الحرب فإن حركة المقاومة الإسلامية "حماس" لا تزال تصر على التكتم بشأن أسرها جنودًا "إسرائيليين" أم لا، وترفض "حماس" البوح بأية تفاصيل قبل تحقيق شرط الإفراج عن الأسرى المفرج عنهم في إطار صفقة شاليط وأعيد اعتقالهم قبل عام.


وكان النصب التذكاري الذي افتتحته كتائب القسام في ميدان فلسطين وسط غزة، في ذكرى الحرب العدوانية على غزة قطاع، أثار اهتمام وسائل الإعلام الإسرائيلية، وطرح عدة تساؤلات عن مقصد القسام من النصب، والذي كان عبارة عن يد تخرج من مدرعة تحمل 3 بطاقات؛ على إحداها اسم الجندي "شاؤول أرون" ورقمه الشخصي والأخريين علامات استفهام.


اهتمام وسائل الإعلام العبرية، دفع أجهزة الأمن هناك إلى الكشف، صباح اليوم، عن وجود أسيرين إسرائيليين لدى المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، إضافة إلى جنديين تقول "إسرائيل" إنهما قتلا في قطاع غزة الفلسطيني.


أسيران إثيوبي وبدوي


ونقل موقع "يديعوت أحرونوت"، صباح اليوم، عن مصادر أمنية رسمية قولها إن فصائل المقاومة أصبحت تحتجز شابين إسرائيليين؛ الأول هو الشاب الإثيوبي "أبراهام منغيستو" 28 عامًا، وتدعي أنه يعاني من مشاكل نفسية، والثاني هو شاب بدوي اسمه هاشم شعبان السيد، من قرية حورة في النقب، وتدعي أيضًا أنه يعاني من مشاكل نفسية، بالإضافة إلى جثتي جنديين، حسب المصادر الإسرائيلية الرسمية.


وأوضح الموقع أن "إسرائيل" توجهت لعدة أطراف دولية وإقليمية للتأكد من سلامته وطالبت بتحريره فورًا، ونقل عن مصدر أمني قوله إن حماس نفت أنها تحتجز الشاب، وقالت إنها حققت معه وأطلقت سراحه لأنه ليس جنديًا.
وأضاف أن إسرائيل تحمل حماس المسؤولية عن مصيره.


كان رئيس المكتب السياسي لحماس، خالد مشعل، أكد أن "إسرائيل" طلبت عبر وسيط أوروبي التفاوض على جنديين وجثتين.


وقال رئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيسيت الإسرائيلي "تساحي هنغبي"، إنه تفاجأ صباح اليوم بوجود أسيرين إسرائيليين بغزة، عن طريق الإنترنت.


وفي التفاصيل، قالت "هآرتس" إن الشاب "منجيستو" عبر الحدود إلى غزة مطلع شهر سبتمبر من العام الماضي في منطقة شاطئ كيبوتس "زيكيم"، واختفت آثاره هناك، وأن التقديرات أنه أسير لدى حماس.


وأوضحت الصحيفة، أن الجيش أصدر حظر نشر شاملًا في السابق على كل التفاصيل، بما في ذلك اقتباس الأخبار التي تنشر في وسائل إعلام أجنبية، إلا أن المحكمة أزالت حظر النشر في أعقاب طلب الصحيفة وموافقة أسرة الشاب بعدما وصلت محاولات استرجاع ابنها إلى الفشل.


وأضافت الصحيفة أن "منجيستو" عانى في السابق من مشاكل نفسية، وأنه على ما يبدو كان تحت تأثير الكحول عندما قرر عبور السياج الحدودي مع غزة، وأن كاميرات المراقبة التابعة للجيش رصدت الشاب الذي كان بحوزته حقيبة، لكن الجنود في برج المراقبة ظنوا أنه متسلل فلسطيني ويريد العودة إلى القطاع، لذا لم يجر اعتراضه.



العائلة تهاجم نتنياهو


وهاجم شقيق "منجيستو"، سلوك مؤسسات الدولة في قضية اختفاء شقيقه، وقال إن رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، لم يلتق حتى اليوم بالأسرة، ولم يرد على رسالة أرسلت إليه منذ فترة.


وأكد أن تعامل السلطات كان سيختلف كليًا لو لم يكن ابنها أسود اللون.


وقالت العائلة إنها خائبة الأمل من سلوك أجهزة الدولة، وأن سلوكها ينطوي على ما هو أكثر من عنصرية وهو ما سمته "معاداة السود"، واصفة التعامل بأنه كان عنصريًا ولا ساميًا.


وأضافت بأنه لو كان ابنها شابًا أبيض لكان التعامل يختلف كليًا مع القضية وبصورة أكثر جدية، وأن الجيش كان سيدخل آلياته فورًا إلى غزة لاستعادة الشاب وكانت الحكومة ستحمل حماس المسؤولية علنًا ولا تتستر على القضية.


وفي أعقاب اختفاء "منجيستو"، توجهت إسرائيل للصليب الأحمر الدولي، ولجهة رسمية في القطاع، وادعت أن الشاب يعاني من مشاكل نفسية، لكن محاولاتها الحصول على أية معلومة عن مصير الشاب فشلت، وهو ما أكده اليوم مصدر أمني لموقع "يديعوت أحرونوت" الذي قال إنه لا يوجد لدى "إسرائيل" معلومات جديدة عن مصير الشاب.


وقالت مصادر أمنية إن المعلومات المتوفرة تشير إلى أنها ليست المرة الأولى التي يحاول فيها "منجيستو" العبور إلى غزة، وأنه ليس من الواضح ما إذا كان أسيرًا لدى أيٍّ من الفصائل أو أنه وصل سيناء.


يشار إلى أنه خلال الحرب، انتشرت أنباء على وسائل التواصل الإعلامي في غزة، عن أسر إسرائيلي من أصل إثيوبي جرفه البحر بالخطأ إلى هناك، وسرعان ما تم تجاهل النبأ وما فيه.


كان أبو عبيدة الناطق باسم القسام الجناح المسلح لحماس، أعلن خلال الحرب عن أسر الجندي الإسرائيلي شاؤول أرون، خلال معارك المقاومة في الشجاعية، في حين اعترف الجيش عن فقد أحد جنوده "هدار جولدن" في معارك شرق رفح قبل أن يعلن عن مقتله دون العثور عن جثته.


وترفض حماس الإدلاء، بأية معلومة حول عدد الجنود المفقودين في غزة، وكان القسام، في خبر مقتضب قبل شهرين، دعا رئيس حكومة الاحتلال "بنيامين نتنياهو" إلى تفقد جنوده.


وتطالب حماس الاحتلال بإطلاق سراح الأسرى المحررين في صفقة شاليط السابقة والذين أعيد اعتقالهم قبل عام في حملة، قبل الحديث عن أية صفقة.


وراء الاحداث

0 التعليقات:

Post a Comment

 
الحصاد © 2013. All Rights Reserved. Powered by Blogger Template Created by Ezzeldin-Ahmed -