البورصة المصرية


تخطي مؤشر البورصة المصرية الرئيسي"إي جي أكس 30" مثيله الكولومبي، جعله أسوأ مؤشر أداء في العالم هذا العام، في أعقاب قيام الحكومة بحظر امتلاك المستثمرين المصريين عملة أجنبية عبر شراء الأسهم المحلية وبيعها بالخارج.


وقالت شبكة " بلومبرج" الإخبارية الأمريكية في تقرير اليوم الخميس: يتعين الآن تحصيل العائدات بالجنيه المصري، حيث إن أسهم البنك التجاري الدولي (CIB) الذي يشكل ما نسبته 40% تقريبا من المؤشر، هبطت بنسبة 12% منذ أن فرضت الحكومة rيودا على التجارة في الـ 29 من يونيو الماضي وحتى أمس الأربعاء".


وأشارت إلى أن مصر عانت الأمرّين جراء النقص الحاد في العملة الأجنبية منذ اندلاع ثورة الـ 25 من يناير 2011 التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك، ما تسبب في موجة هجرة جماعية للمستثمرين والسياح الأجانب.


وتهدف القواعد الجديدة، التي تفرض سقفا على ودائع الدولار في البنوك، إلى القضاء على التجارة في السوق السوداء، كما أنها تتزامن مع أول عملية اغتيال سياسية تشهدها مصر منذ عقود والتي أدتلمقتل النائب العام الراحل المستشار هشام بركات في الـ 29 من يونيو المنصرم، فضلا عن الاستفتاء اليوناني على خطة التقشف الأوروبية والذي تسبب في تراجع أسهم الأسواق الناشئة بعد أن رفضتها أثينا.



وقال وائل زيادة رئيس قسم الأبحاث في مجموعة " إي إف جي-هيرمس" المصرفية القابضة: إن خسائر البورصة المصرية ترجع إلى
" تضافر مجموعة من العوامل، من بينها تدهور الأوضاع الأمنية وعمليات البيع في الأسواق الناشئة على خلفية الأزمة اليونانية، جنبا إلى جنب مع وضع العملة الأجنبية."

وأضاف " مصدر الطلب على الأسهم من خلال برامج شهادات الإيداع العالمية، وفي مقدمتها البنك التجاري الدولي، يتمثل في أن المستثمرين يبحثون عن وسيلة للحصول بها على الدولار في حساباتهم المصرفية. وهذا لم يعد ممكنا."




استمرار موجة الهبوط
وهبطت البورصة المصرية بنسبة 15% حتى الآن هذا العام، مسجلة أسوأ أداء لها منذ الفترة ذاتها في العام 2011، أي العام الذي تمت فيه الإطاحة بالرئيس مبارك في ثورة يناير.


وأسهمت موجة العنف الدائرة بين المسلحين وقوات الأمن المصرية في تقويض الجهود الرامية إلى إعادة ضخ الدماء في شرايين الاقتصاد المصري.

وفي الأول من يوليو الجاري، شن المسلحون ممن لهم صلة بتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام " داعش" سلسلة من الهجمات ضد الجيش المصري في سيناء، ما أوقع عشرات القتلى من الجانبين.


من جهتها، قالت علياء المهيلمي خبيرة الأسهم في بنك " سي أي كابيتال هولدينج" في القاهرة: إن عدم إحراز تقدم بشأن الوعود التي قطعتها الحكومة أمام المستثمرين بإرجاء ضريبة البورصة وخفض ضرائب الدخول وإجراء الانتخابات البرلمانية كلها عوامل قد أدت أيضا إلى هذا التراجع الدراماتيكي في الأسهم المصرية.


وأكدت المهيلمي في تصريحات لـ بلومبرج أن : " المستثمرين لم يحصلوا سوى على وعود، لكنها لم تتبلور على أرض الواقع، ومن ثم فلا قيمة لها."
وتابعت:" قد يكون ثمة هبوط مستمر في ظل غياب الشفافية بخصوص إصدار التشريعات من جانب الحكومة." 

مصرالعربية

0 التعليقات:

Post a Comment

 
الحصاد © 2013. All Rights Reserved. Powered by Blogger Template Created by Ezzeldin-Ahmed -