قطاع غزة

تحل اليوم الذكرة السنوية الأولى للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، والذي استمر نحو 51 يوما، استشهد خلالها ما يزيد عن 2300 فلسطيني وجرح الآلاف.

صدمة الحرب لم يفق منها أهالي قطاع غزة، بعد عام من اندلاعها، فمشاهد الدمار المروعة لا زالت ماثلة أمام الفلسطينيين فلا الإعمار لقطاع غزة بدأ, ولا مؤتمر المانحين في القاهرة نجح في الضغط على الدول المانحة لتقديم الأموال التي وعدوا بها لإعادة إعمار القطاع.

"مصر العربية " رصدت ردود فعل أهالي غزة بعد عام من الحرب، فيقول الكاتب والمحلل السياسي أكرم عطا الله إن قطاع غزة دفع ثمناً باهظاً في تلك الحرب من منازل هدمت فوق رؤوس ساكنيها إلي مئات الشهداء والجرحى واستمرار الحصار الإسرائيلي على القطاع ولم يتغير شيء في غزة فلا الحصار رفع ولا معاناة الفقر والمعابر حلت , وبالتالي حكومة الاحتلال تعمل بنظرية المثل العربي الذي يقول لا يموت الذئب ولا يفى الغنم فهي تواصل سياسة الحصار والتجويع وإن كانت بوتيرة أقل من الشهور الماضية.

وتابع : أهم إنجازات الحرب بالنسبة للفلسطينيين أنها وضعت قضية الحصار والميناء والمطار على جدول أعمال العالم وأنها نبهت العالم بخطورة الوضع الإنساني في قطاع غزة فالأمور هنا صعبة للغاية والوضع كلما اقترب من الانفجار تحدث عملية تنفيس من قبل حكومة الاحتلال ".

وبين عط الله أن المشكلة الأكبر هي أن عملية الإعمار لم تبدأ وبالتالي أضيفت معاناة جديدة بالنسبة للغزيين فوق معاناتهم وتابع " لكن في اعتقادي الأمور تسير نحو تهدئة طويلة الأمد في قطاع غزة بين حركة حماس وإسرائيل ".

أما المواطن محمد الحاج فقال " بعد مرور عام من الحرب لا زلنا هنا في غزة نعاني من الفقر والحصار فلا الحرب أتت ثمارها ولا أوضاع الناس تحسنت , بطالة وفقر وحرمان و الإغلاق للمعابر وهذا ظلم ..".

وأكد الحاج أن الناس هنا في غزة يموتون بشكل بطيء "نحن فقدنا الأمل في كل شيء لأن كل من حولنا كذابين يعطونا مسكنات عن إمكانية تحسن الأوضاع وهذا الكلام ونسمع به منذ نهاية الحرب في شهر أغسطس الماضي ولكن لم يحدث شيء على أرض الواقع ".

بدوره يقول المواطن شادي درباس :" نحن في غزة بعد عام من الحرب لا زالت ذكريات هذه الحرب ماثلة أمام عيوننا بشاعة المشاهد التي ارتكبها الاحتلال لا زالت أمامنا جرائم بالجملة ولكن لن أنسى كيف خذل ولا زال يخذل العالم غزة فقد ذبح الأطفال والنساء أمام عدسات الكاميرات بدون أن يتحرك ضمير العالم ".

في حين يقول الشاب محمد حميدان إن " عملية العصف المأكول على غزة لقنت العدو دروس وعبر وهي غيرت كل الموازين وأصبح هذا العدو يهاب من المقاومة الفلسطينية وسيكون هناك حصاد لتلك الحرب ففي الحرب زرعنا بذور الانتصار والآن سنقوم بحصاد ذلك من خلال ملفات متعددة سواء سياسية أو اقتصادية أو تتعلق بأسرانا البواسل داخل سجون الاحتلال من خلال أسر المقاومة الفلسطينية لعدد من جنود الاحتلال وهو معترف بذلك" .

وقد أسفر عدوان صيف العام الماضي عن ارتقاء (2217) شهيداً من بينهم (556) طفلاً، و(293) سيدة، فيما بلغ عدد الجرحى (11100) من بينهم (2647) طفلاً، و(1442) سيدة.

كما بلغ عدد النازحين جراء هدم منازلهم بشكل كلى (60612) من بينهم (30853) طفلاً، و(16522) سيدة .

ودمرت قوات العدو خلال العدوان (31974) منزلاً وبناية سكنية، من بينها (8377) بشكل كلي، بينما دمر 71 مسجدا بشكل كامل، ونحو 200 آخرين بشكل جزئي.

فيما بلغ إجمالي الخسائر المادية المباشرة جراء العدوان قرابة المليار و200 مليون دولار موزعة على قطاعات مختلفة ولا زالت تبعات ذلك مستمرة .
مصرالعربية

0 التعليقات:

Post a Comment

 
الحصاد © 2013. All Rights Reserved. Powered by Blogger Template Created by Ezzeldin-Ahmed -