الرئيسان الأميركي والإيراني (الأرشيف)
دافع الرئيسان الأميركي والإيراني عن الاتفاق النووي الذي أبرمته القوى الكبرى مع طهران بشأن برنامج طهران النووي في فيينا اليوم الثلاثاء بعد مفاوضات شاقة. وأعلن كلا الطرفين تحقيقهما انتصارا ومكاسب في هذه المفاوضات.


واعتبر الرئيس الاميركي باراك أوباما في كلمة متلفزة من البيت الأبيض أن ما وصفه بالاتفاق التاريخي بين إيران والدولة الكبرى قطع كافة الطرق أمام إمكانية إمتلاك طهران أسلحة نووية وأوقف انتشار الأسلحة النووية في منطقة الشرق الاوسط. كما تعهد باستخدام حق النقض ضد أي محاولة من الكونغرس لوقف تمرير الاتفاق النووي مع إيران.

وأشار إلى أن الاتفاق رغم أنه لم يحل كل الخلافات مع إيران إلا أنه أزال احتمال اللجوء إلى القوة، معتبرا أنه بدون هذا الاتفاق لم يكن بالإمكان تقييد البرنامج النووي الإيراني.

وفي هذا السياق أكد أوباما أنه بموجب الاتفاق ستتخلص إيران من 98% من مخزونها من اليورانيوم المخصب، كما أنها لن تنتج اليوارنيوم المخصب لعشر سنوات، وأوضح أن الاتفاق يضم عدم بناء إيران مفاعلات للماء الثقيل لمدة 15 عاما، مشيرا إلى أن اجراءات الشفاية ستستمر لمدة 25 عاما.

كما شدد أوباما في كلمته أن الاتفاق لم يبنى على أساس الثقة وإنما على أساس التحقق، والسماح لمفتشي الأمم المتحدة الدخول للمقاوع المشتبه في أي وقت على مدار 24 ساعة على حد تعبيره.

وفي نفس الإطار أوضح أوباما أن كل تفاصيل الاتفاق ستصدر في قرار لمجلس الأمن الدولي قريبا، مشيرا إلى أن العقوبات سترفع تدريجيا عن طهران مع تحقيق إيران لمطالب المجتمع الدولي والتزامها بتطبيقه. وحذر أوباما من أن العقوبات سيعاد فرضها على إيران بمجرد انتهاكها للاتفاق.

ورغم تلك التحذيرات فإن الرئيس الأميركي أكد أن الاتفاق النووي مع إيران يتيح الفرصة لاتباع اتجاه جديد في العلاقات مع طهران، لكنه في المقابل وعد إسرائيل المشككة في الاتفاق بعدم التخلي عنها، وعدم التخلي عن الحلفاء في الخليج في مواجهة أي تهديدات إرهابية.

ولم يغفل أوباما انتقاده لإيران برفضه دعم إيران للإرهاب واستخدام ما وصفهم بوكلاء لزعزعة استقرار المنطقة.


خطاب روحاني 

وعلى عكس ما قاله أوباما اعتبر الرئيس الإيراني الاتفاق مع القوى الكبرى بمثابة "نقطة انطلاق" لبناء الثقة طالما تم الالتزام بتطبيق الاتفاق.

وقال حسن روحاني في كلمة مباشرة نقلها التلفزيون الإيراني "اذا تم تطبيق هذا الاتفاق بالشكل السليم، يمكننا أن نزيل انعدام الثقة بشكل تدريجي"، مشيرا الى التوتر الذي طغى على العلاقات مع الغرب.

واعتبر روحاني الاتفاق حقق جميع الأهداف المرجوة من المفاوضات مع القوى الكبرى وتشمل الحفاظ على التكنولوجيا النووية والنشاطات النووية داخل الأراضي الإيرانية والاستمرار بها، إضافة لإلغاء الحظر و العقوبات وألغاء كل القرارات التي صدرت عنمجلس الأمن، وأخيرا إخراج الملف النووي الإيراني من تحت الفصل السابع.

وفي هذا السياق أوضح روحاني أن طهران رفضت الاستغناء عن الماء الثقيل في مفاعل آراك، مشيرا إلى أن الاتفاق يقر أقر بذلك في النهاية.

كما اعتبر أن الاتفاق فتح صفحة جددية في تاريخ المنطقة تقوم على الحوار لحل الأزمات، مشيرا إلى أن نتائج الاتفاق بعد 23 شهرا من المفاوضات متبادلة ولا يوجد فيها ربح أو خسارة للأطراف.

المصدر : الجزيرة + وكالات

0 التعليقات:

Post a Comment

 
الحصاد © 2013. All Rights Reserved. Powered by Blogger Template Created by Ezzeldin-Ahmed -