سوريا

سيطرت جبهة النصرة على عدد من الأحياء الخاضعة لسيطرة قوات النظام السوري في مخيم اليرموك، جنوب دمشق، بعد أربعة أيام من الاشتباكات بين الطرفين.

وقال مصدر في جبهة النصرة، رفض الكشف عن اسمه، إن تنظيمه "أحرز تقدماً في ظل اشتباكات مع قوات النظام مدعومة بمليشيا الجبهة الشعبية القيادة العامة (فصيل فلسطيني موالٍ للنظام السوري)"، مشيراً إلى أن الاشتباكات التي جرت "هي الأعنف خلال شهر رمضان، وتتركز حالياً شمال شرقي مخيم اليرموك بمحيط ثانوية اليرموك ومحيط ساحة الريجة".


وأوضح المصدر أن مقاتلي الجبهة سيطروا على قطاع الشهداء (عدد من الأحياء شمالي شرق اليرموك)، مشيراً إلى مقتل عدد من عناصر النظام والمليشيات الموالية له، وثلاثة من عناصر جبهة النصرة خلال الاشتباكات.

وأشار إلى أن "قصفاً عنيفاً تعرّض له المخيم، خلال الأيام الماضية، بصواريخ "الفيل" وقذائف الهاون، مصدره قوات النظام المتمركزة في أبراج القاعة وثكنة سفيان الثوري بحي الميدان بدمشق، أسفر عن دمار في الأبنية السكنية من دون وقوع إصابات".

وتأتي هذه المعارك في ظلّ سعي "النصرة" لاستعادة نقاط سيطرت عليها قوات النظام.

وكانت قوات النظام السوري قد سيطرت، مطلع شهر إبريل/ نيسان الماضي، على مناطق بمخيم اليرموك، مستغلة القتال الذي اندلع حينها بين أكناف بيت المقدس وتنظيم "داعش".


وفي سياق متصل، سقط عشرات القتلى والجرحى من قوات النظام السوري وتنظيم "داعش"، اليوم السبت، في المعارك الدائرة بريف حمص الشرقي، خاصة على أطراف تدمر.

وأكد ناشطون من حمص، لـ"العربي الجديد"، وقوع اشتباكات بريف المدينة الشرقي بين قوات النظام و"داعش"، وأن ثمة مواجهات مماثلة تدور بمحيط مدينة تدمر، قائلين إن الوضع هناك يكتنفه الغموض حتى الآن، وأن الأنباء متضاربة، يصعب التيقّن منها.

في سياق متصل، شن طيران النظام الحربي، صباح اليوم، عدة غارات على الأحياء الخاضعة لسيطرة "داعش" في مدينة الحسكة، بعد ليلة شهدت اشتباكات متقطعة بين الجانبين هناك.

وقال الناشط الإعلامي فرات الحسكاوي، لـ"العربي الجديد"، إن الغارات استهدفت "الفيلات الحمر والنشوة، وأدت لاحتراق الطابق الثاني والثالث ببناء دائرة النفوس، وكذلك اشتعلت النيران بكلية التربية التي تبعد عن فرع الأمن الجنائي نحو 500 متر".

وأضاف الحسكاوي أن "ليلة أمس شهدت اشتباكات على أطراف النشوة الغربية ومناطق عديدة داخل المدينة"، وهي مناوشات شبه يومية باتت تندلع بين الجانبين منذ بدء تنظيم "داعش" هجومه الواسع على الحسكة، في الخامس والعشرين من الشهر الماضي.

وبعد ذلك التاريخ، سيطر التنظيم على بعض الأحياء التي تسكنها أغلبية عربية، قبل أن يشن النظام هجوماً معاكساً، قلّص على أثره من مساحة سيطرة "داعش"، غير أن الأمور في المدينة لم تستقر لأحد الطرفين، حيث ما زالت الاشتباكات هناك تحمل سمة الكرّ والفرّ، بينما بقيت الأحياء التي تسكنها أغلبية كردية داخل الحسكة حتى الآن خارج نطاق المعارك.


العربي الجديد

0 التعليقات:

Post a comment

 
الحصاد © 2013. All Rights Reserved. Powered by Blogger Template Created by Ezzeldin-Ahmed -