النازجون السوريون

يتحسر السوريون في مخيم دوميز بدهوك شمال العراق على أجواء رمضان في بلادهم بعدما باتوا يحملون هم تأمين طعام الإفطار في الشهر الفضيل وملابس العيد لأطفالهم في العيد الذي يبدو أنه سيكون كسابقاته لن يجلب البسمة والسلام.


ترافق المعاناة السوريين أينما حلوا، حيث تكالبت عليهم ظروف اللجوء وقسوة الجو وتقليل المساعدات الغذائية الشهرية لتحول رحلة لجوئهم إلى مأساة أكبر من أن تقص.

نزور اللاجئين السوريين في مخيم "دوميز" (15 كيلومترا عن مدينة دهوك شمال العراق) الذي تأسس عام 2012 ويضم نحو 5600 عائلة سورية أي بحدود 35 ألف شخص.

أوضاع هؤلاء لا تختلف عن أقرانهم في مخيمات اللجوء، حيث نلتقي بالستيني أبو مازن الذي يروي لنا صعوبة الصيام في المخيم، خصوصا في ظل درجات الحرارة المرتفعة، ويقول إن "شهر رمضان صعب داخل المخيمات لأن هناك انقطاعا لساعات طويلة للكهرباء، كما أن المساعدات شحت خلال هذه الفترة، خاصة بعد نزوح العراقيين من الموصل إلى محافظة دهوك".

رمضان مختلف
ويقول أبو مازن -يعيل أسرة تتكون من سبعة أفراد- "بالكاد نعيش لأن المساعدات الغذائية لا تكفينا فنضطر إلى العمل خارج المخيم لكي نستطيع توفير المأكل والملابس لبقية أفراد العائلة".

وترجع نورا محسن بالذاكرة إلى أجواء رمضان في سوريا وكيف كان يتم تحضير الأكلات الخاصة بالشهر الفضيل والزيارات المتبادلة بين الأقارب، كما طالبت بـ"زيادة المساعدات الغذائية، وأموال لشراء ملابس العيد للأطفال".

مدير إعلام مخيم دوميز للاجئين السوريين سالم سعيد يوضح أن إدارة المخيم وفرت "كل ما يحتاجه اللاجئون من خيام وكهرباء ووسائل تبريد ومياه، كما أن المواد الغذائية تقوم بتوفيرها منظمة الغذاء العالمي التي خفضت دعمها، فقد كانت تمنح ثلاثين دولارا لكل فرد شهريا لكنها الآن قللت من هذا الدعم بحيث تعطي 19 دولارا فقط، وهو مبلغ زهيد لا يكفيهم خصوصا خلال شهر رمضان".

تراجع الدعم
وتابع -في حديث للجزيرة نت- أنهم "بمناسبة قدوم شهر رمضان وزعنا خمسمئة خيمة جديدة على العوائل التي كانت تعيش بشكل عشوائي داخل المخيم، ونقلناها إلى مناطق نظامية خصصناها لها بالتعاون مع المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، كما قمنا بالتعاون مع مديرية كهرباء دهوك بتوفير الكهرباء في ساعات النهار، ويتم قطعها في الساعات الأولى من الصباح".

وأوضح سعيد أنهم "يعانون من ضعف شديد في الدعم من قبل المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية، خاصة بعد قدوم عدد كبير من النازحين العراقيين من الموصل إلى محافظة دهوك". ودعا المنظمات الدولية إلى ضرورة دعم هؤلاء النازحين.

من جهتها، تتحدث الناشطة الحقوقية هيفين مصطفى -من مركز "سردم" الخاص بالشباب- عن أنهم "نظموا العديد من النشاطات الثقافية والترفيهية بمناسبة قدوم شهر رمضان المبارك ونظموا بطولة لكرة القدم يشارك فيها الشباب وتقام المباريات بعد الإفطار". وأوضحت مصطفى في -حديث للجزيرة نت- أنهم ينظمون "نشاطات ثقافية وفتح دورات تثقيفية للشباب، إضافة إلى دورات موسيقية ودورات لتعليم فن الرسم خلال شهر رمضان المبارك، ويشارك فيها عدد كبير من الشباب".

الجزيرة

0 التعليقات:

Post a Comment

 
الحصاد © 2013. All Rights Reserved. Powered by Blogger Template Created by Ezzeldin-Ahmed -