اليونان

ينتظر وزراء مالية منطقة اليورو مقترحات جديدة من اليونان بشأن سبل علاج أزمتها الاقتصادية، وذلك بعد رفض ناخبيها بشكل حاسم شروط حزمة الانقاذ المالية التي يريدها الدائنون الدوليون.

وخلال مؤتمر صحفي في بروكسل، قال فالديس دومبروفسكيس، نائب رئيس المفوضية الأوروبية لليورو، إن حكومة أثينا تحتاج حاليا إلى أن تكون "مسؤولة وصريحة" مع شعبها فيما يتعلق بالتبعات المحتملة لقراراتها.

وقال إن زعماء منطقة اليورو سيعقدون اجتماعا طارئا الثلاثاء لمناقشة الأزمة.

وقال المتحدث باسم الحكومة الألمانية، ستيفين سيبيرت، إن باب المحادثات مع أثينا مازال مفتوحا، لكن شروط بدء مفاوضات جديدة لم تحدد بعد.

وأضاف أن اليونان في منطقة اليورو، والأمر يرجع إلى اليونان وحكومتها للبقاء أم لا.

وقال وزير المالية الفرنسي ميشيل سيبان إن الأمر يرجع إلى اليونان لإظهار مدى جديتها في المحادثات.

وحث البنك المركزي الأوروبي على الابقاء على شريان الحياة المالي للبنوك اليونانية.

واستقال وزير المالية اليوناني، يانيس فاروفاكيس، من منصبه بعد ساعات من تأييد الناخبيين دعوته لرفض طلب الدائنيين الدوليين فرض المزيد من إجراءات التقشف.

وقال فاروفاكيس إنه يشعر أن مغادرته مهام منصبه سيكون مفيدا لإيجاد حل لأزمة الديون التي تواجه البلاد.

وأوضح أن وزراء مالية منطقة اليورو، الذين اختلف معهم أكثر من مرة، لا يريدونه في منصبه.

وشهدت الأسواق المالية العالمية تراجعا وسط مخاوف من أن تخرج اليونان من منطقة اليورو.

وسيناقش البنك المركزي الأوروبي ما إذا كان سيرفع الدعم النقدي الطارئ للبنوك اليونانية، التي توشك أموالها على النفاد وتواجه خطر الانهيار.

وقال وزير الاقتصاد اليوناني، جورجيوس ساتاكيس، لبي بي سي إن البنك المركزي الأوروبي اضطر إلى الحفاظ على البنوك اليونانية لتظل قائمة من 7 إلى 10 أيام لكي تجرى المفاوضات.


وتقول محررة بي بي سي للشؤون الأوروبية، كاتيا أدلر، إن فرنسا وألمانيا على خلاف بشأن ما يتعين القيام به، ففي الوقت الذي تتخذ فيه فرنسا جانبا أكثر لينا، تنحى ألمانيا إلى التشدد.

ومن المقرر أن تلتقي المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند في باريس في وقت لاحق يوم الاثنين، وستعقد قمة تضم زعماء منطقة اليورو يوم الثلاثاء.

ويعتقد مراقبون أن معظم اليونانيين يرغبون في البقاء في منطقة اليورو، لكن تصويتهم الغاضب بـ"لا" في استفتاء الأحد يجعل الأمر صعبا.
استياء الدائنيين

وأعلن فاروفاكيس استقالته على مدونته بعد ساعات من تصويت اليونانيين بنسبة 61.3 في المئة لرفض طلبات إجراء المزيد من التقشف من البنك المركزي الأوروبي والمفوضية الأوروبية وصندوق النقد الدولي.

وقال إن الاستفتاء "سيسطره التاريخ كلحظة فارقة عندما هبت دولة أوروبية صغيرة في وجه قيد الديون."

وأضاف أنه "أحيط علما" بأن عددا من مسؤولي منطقة اليورو يعتبرونه شخصا غير مرحبا به في اجتماعات وزراء مالية المنطقة.

وأشار إلى أن رئيس الوزراء أليكسيس تسيبراس قال إن الخطوة "مفيدة له للتوصل إلى اتفاق."

واحتفل الآف اليونانيين في الشوارع بنتيجة الاستفتاء الرافضة لشروط الدائنيين، وقال تسيبراس إن اليونانيين اتخذوا "قرارا شجاعا".

وأضاف: "التفويض الذي منحتوني إياه ليس تفويضا من أجل قطع العلاقات، بل هو تفويض لتقوية مركزنا في التفاوض والسعي لحل فوري."

وقال إنه يرغب في العودة إلى طاولة المفاوضات الاثنين، مشيرا إلى أن تقديرات صندوق النقد الدولي التي نشرت هذا الأسبوع أكدت أن إعادة هيكلة الديون اليونانية التي تتجاوز 300 مليار يورو خطوة ضرورية.

BBC عربي

0 التعليقات:

Post a Comment

 
الحصاد © 2013. All Rights Reserved. Powered by Blogger Template Created by Ezzeldin-Ahmed -