هذ كل ما في الامر، فقط اكتب رمز الاجابة، واضغط على زر الارسال في هاتفك الخلوي، ولتبدأ الاحلام بجوائز ابتداء من الذهب، والعقار، والسيارات، وحتى رحلات الاستجمام. وبالطبع، هناك جوائز أقل قيمة مادية، كدعوات لمطاعم وقسائم شراء، الا انها جميعها تستحوذ على فكر البعض، طيلة ايام الشهر الفضيل، لذا ترى هواة المسابقات والالعاز، هم الاكثر متابعة ونشاطا، اتصالا وحضورا في حيز برامج المسايقات الرمضانية. تجارب سابقة العشرينية ميساء رائد، قالت: ان تجاربها السابقة في المشاركة والفوز هي الدافع وراء مشاركتها ايضا هذا العام في مسابقة رمضانية تبث على احدى القنوات الفضائية العربية. تقول رائد» بصراحة الترويج لبرامج المسابقات مذهل وجذاب، فمن ذلك الاستعانة بنجوم ومشاهير لتقديم البرنامج او الترويج له، من ناحية، ومن منطلق اخر، تعتبر الجوائز ذات القيمة الكبيرة، دافعا ومشجعا لجذب المشاهدين ودفعهم للمشاركة وتجربة حظوظهم في الربح». فيما يرفض الشاب الثلاثيني مراد عزت، الاشتراك في اي نوع من المسابقات، الاذاعية، التلفزيونية، او حتى تلك التي تطلقها الصحف والمجلات، عموما، وفي شهر رمضان خصوصا. يقول» هذه البرامج تشجع الناس، على مزيد من الاحلام، التي لا يتطلب تحقيقها كد وجهد وتعب، انما صرف ما في الجيب، لعل ما في الغيب يأتي». ويؤكد «أعتقد ان من ينتظر تغيير حياته، عبر رسالة قصيرة، او اجابة لسؤال لا يمت للثقافة بصلة، انما ضرب من الخيال، ويزيد لديه الوهم والخيال ، ولهذا نتائج سلبية لاحقة، على نفسيته بحسب اعتقادي». ومن منطلق تجربة سابقة، أكدت نوال غانم، انها تأكدت من مادية بعض منظمي هذه المسابقات التي تبث عبر برامج رنانة، توحي لك انك الفائز الاكبر، بل والوحيد. تقول» بعض هذه البرامج تستهدف بشكل أساسي استنزاف موارد المتسابقين من خلال استمرارهم في الاتصال أكبر فترة ممكنة عبر تسجيل مقدمة طويلة عن البرنامج وفرص الفوز بها ، والتي لا تقل عن دقيقتين في بعض البرامج«. وزادت» وفي احيان كثيرة قد تضطر ان تبقى على الخط فترة طويلة ، فضلا عن محاولة إقناع المتصل بتكرار التجربة التي تتسم في الغالب بالخطأ لتنتهي المكالمة بستة دقائق بإجمالي يصل إلى سحب الرصيد، او مضاعفة قيمة الفاتورة». وتؤكد «في رمضان وغيره ىباتت هذه وسيلة بعض المحطات الفضائية وضعت في اعتبارها عملية الربح لاستمرار تواجدها وتغطية نفقاتها ، حيث ان العديد من برامج المسابقات تلجأ إلى تضخيم حجم الإغراءات لجذب أكبر عدد من المتفاعلين معها ، من خلال اللعب على رغباتهم ودوافعهم الموجودة بالأصل». حرية شخصية وامال مشروعة من جانبه قال عماد مرزوق، من غير المنصف، وضع اللوم على هذه المحطات الفضائية، او الاذاعية، او اية جهة تنظم هذه المسابقات، فهي مشروعة، وإنما لا بد أن يتم توجيه المشاهد او المستمع نفسه، الذي لا بد أن يتحلى بالرشد والمنطق والتفكير في مدى جدية هذه البرامج في التعامل مع الجمهور، ومع ثقافته، والاهم، مدى مناسبة المشاركة من عدمها مع امكانياته وحتى ثقافته، وبالتالي يتخذ قرار توجيه موارده لما يعود عليه بالنفع. الاهم من الربح، المحتوى من جانبه يرى استاذ علم الاجتماع الدكتور حسين الخزاعي ان هذه المسابقات، تلقى رواجا بين الناس عموما، سيما ان وضعنا نصب اعيننا اننا في مجتمع فيه البطالة، وفيه ضعف معيشي واقتصادي لدى فئة لا يستهان بها من الناس». الدكتور الخزاعي، قال في حديث للدستور ان هذه البرامج كانت سابقا بهدف قتل وقت الصائم في رمضان تحديدا، وكانت في معظمها تستحث ثقافة واطلاع الناس، الا ان ، والحديث للخزاعي، هذه البرامج والتي لم تفقد جاذبيتها لدى الناس، وانما تخلت عن الهدف الرئيس، وبات جمع اكبر عدد من المشاركين هو الهدف، بغض النظر عن محتوى هذه المسابقات». الربح سيد الموقف الدكتور الخزاعي، أكد في حديثه على ان محتوى واسئلة هذه المسابقات، اصبح يميل الى الربحية التي يحققها المنظمون، في مثل هذا النوع من البرامج اكثر من غيرها، والاعتماد في ذلك اساسه بالطبع في هذه المسابقات مشاركة الأفراد وطمعهم في الفوز في لتحقيق مبالغ مالية دون جهد يذكر. ونوه يصبح المشارك في دوامة الفوز والخسارة وفعليا من بين مئات والاف المتصلين والمشاركين، لا يربح الا واحد او عشرة مثلا على ابعد تقدير، وبهذا تحقًّق القنوات المنظمة لهذه المسابقات أرباحًا طائلة دون عناء من خلال استغلال أموال المشاركين في الاتصالات الهاتفية. واكد الدكتور الخزاعي ان المسابقات عبر شاشات القنوات التلفزيونية والفضائية تمثل نوعًا من التلاعب بعواطف المشاهدين لتحقيق المكاسب السريعة للقائمين على هذه القنوات وبالتالي فإن حجم المعلومات وجودتها ونوعيتها لا تحقق تقدما في مستوى ثقافة المجتمع ولا تضيف الكثير على معلومات المشاهدين . الدكتور الخزاعي ، قال ايضا، ان معظم برامج المسابقات المتداولة في القنوات التلفزيونية والإذاعية، ومنذ سنوات باتت برامج ربحية بالدرجة الاولى، وتخلت عن مسؤولية نشر الوعي، والمعلومة، وحتى المعرفة والثقافة، مؤكدا ان كسب المال بواسطة الرسائل القصيرة او الاتصال بات الهدف الرئيس. وزاد، حق الربح مشروع ولكن على الا يكون الهدف الاول والاخير تقاسم العائدات من ريع الاتصالات أيضاً على حساب جيب المواطن، في ظل ظروف معيشية صعبة، تجعل الحلم اقرب الطرق لتحقيق الاماني.


الدستور 

0 التعليقات:

Post a Comment

 
الحصاد © 2013. All Rights Reserved. Powered by Blogger Template Created by Ezzeldin-Ahmed -