ناصيف خير بك

قالت صحيفة "ديلي تلغراف" إن وفاة محمد ناصيف خير بك تعني أن الحلقة الضيقة المحيطة برئيس النظام السوري بشار الأسد، والمكونة من خمسة أشخاص، انخفضت إلى اثنين.

وجاء في تقرير أعده كل من روث شيرلوك وريتشارد سبنسر، أن وفاة المستشار الموثوق فيه للأسد وعائلته تعني عزلة جديدة لنظام بشار الأسد، فقد ارتبط خير بك بالكثير من الأعمال القذرة التي مارسها النظام. ويقال إنه أدى دورا في احتلال لبنان، ودعم جماعات جهادية، وقمع المتظاهرين في بداية الثورة السورية. وبحسب التلفزيون السوري، فقد توفي ناصيف عن عمر يناهز الـ 78 عاما، بعد صراع مع مرض السرطان.

وتبين الصحيفة أن ناصيف يعد الثاني من بين المقربين للأسد الذين رحلوا منذ بداية الثورة. ومع أنه كان يعمل رسميا مستشارا للرئيس للشؤون الأمنية، إلا أن قيمته للنظام كانت كونه مقربا بالنسب وزميلا وثق به حافظ الأسد، حيث وضعته الثقة في مكان مهم في النظام. فقد توفي صهر بشار الأسد، آصف شوكت، الذي تزوج من شقيقته، في حادث لا يعرف عنه إلا القليل وقع في دمشق في تموز/ يوليو 2012، ويقال إن ماهر شقيق بشار أصيب بجراح بالغة، وذكر البعض أنه فقد إحدى رجليه. بالإضافة إلى مدير الاستخبارات علي مملوك، الذي تم إعفاؤه من منصبه قبل فترة، ويقال إنه تحت الإقامة الجبرية.

ويشير التقرير، الذي ترجمته "عربي21"، إلى أنه تم استهداف خير بك في قائمة العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة وبريطانيا على أزلام النظام السوري، ولكنه ظل يؤدي دورا مهما في سياسات النظام حتى وفاته، حيث كان نقطة الاتصال بين دمشق وحليفها الإيراني.

ويقول الكاتبان إن تصدعا حصل في داخل النظام بسبب الطريقة التي رد فيها على الثورة، حيث اعترض نائب الرئيس فاروق الشرع على القمع، وتم تهميشه فيما بعد. ويعتقد أنه تحت الإقامة الجبرية، ومن النادر ما يرى. وأكثر من هذا فقد حدث انقسام داخل النخبة الحاكمة حول الدور المتزايد الذي تؤديه إيران في سوريا، فقد ذكرت تقارير أن مملوك عارض صعود الدور الإيراني.

وتنقل الصحيفة عن مصدر مطلع وعارف بشؤون النظام قوله إنه تم الحد من نشاطات مملوك أيضا. ويضيف المصدر ذاته أنه أمام الرأي العام فإن "مملوك لا يزال يحمل المنصب ذاته، ولكن سلطته لم تعد كما هي". ويتابع بأن "بشارا كان يرفع مملوك، ويجعله رمزا مركزيا يستقبل الزوار أو يمنحه الرأي النهائي في قرار الإفراج عن السجناء، وهذا لا يحدث اليوم". ويقول مصدر آخر مرتبط بالأمن إن مملوكا "لا يسمح له بالتحرك كما يريد، ولا أحد يستمع لقراراته".

ويفيد التقرير بأن من ضحايا النظام أيضا رستم غزالة، الذي كان مديرا للمخابرات السياسية، والرجل الذي كان خارج الدائرة الضيقة. وقد توفي في المستشفى متأثرا بجراحه، بعد قيام رجال مدير الأمن العسكري الجنرال رفيق شحادة بضربه.

وتختم "ديلي تلغراف" تقريرها بالإشارة إلى أن أحداث السنوات الماضية تركت فقط نائب مدير الأمن القومي عبدالفتاح قدسية، ورجل الأعمال السوري وقريب بشار رامي مخلوف. مشيرة إلى أنه لا يسمع الكثير عن قدسية، فيما يواجه مخلوف عقوبات دولية؛ بسبب تمويل حملة القمع التي شنها النظام ضد المعارضة.

عربي 21

0 التعليقات:

Post a Comment

 
الحصاد © 2013. All Rights Reserved. Powered by Blogger Template Created by Ezzeldin-Ahmed -