البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية

في نوفمبر 2014، بدأ نشطاء أقباط من متضرري الشخصية في تداول فكرة "تمرد"، استنساخًا لما كان فيما قبل 30يونيو 2013، ضد الرئيس المعزول محمد مرسي، واعتبروا أن جمع توقيعات ضد البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، خطوة باتجاه تحريك ملف الأحوال الشخصية، ووضع حلول مناسبة تحت وطأة الضغط القبطي على الكنيسة.

في الفترة ما بين نوفمبر، وحتى مايو 2015، سادت حالة من الترقب داخل أوساط الحركات القبطية التي تسعى لتجميع نفسها، استعدادًا للمواجهة، باستمارات تتضمن مطالب أربعة، على رأسها " حل أزمة الأحوال الشخصية، ووقف التهجير، انتهاءً بـ" وقف تدخل الكنيسة في السياسة".



ورفضت الحركات القبطية الإفصاح عن مطلبها الرابع"، وانتهت فترة الترقب بمظاهرات داخل الكاتدرائية المرقسية بالعباسية، كشرارة أولى على خطى التمرد، أسفرت عن وقف العظة الأسبوعية للمرة الأولى منذ اعتلاء البطريرك للكرسي البابوي، وتمخضت بعد عدة أيام عن لقاءات كنسية مع المتضررين في محاولة لإحتواء الأزمة.



بحسب تصريحات –إيهاب معوض- عضو ائتلاف متضرري الأحوال الشخصية، فإن نموذج الإستمارة المعدة لجمع توقيعات عليها "تمردًا" على البطريرك، كان يمكن الإعلان عنها في مارس الماضي، لكن ثمة وعود كنسية بقرب حل الأزمة، حالت دون ذلك.

لا تراجع



وقال معوض، إن الكنيسة التي تعهدت بتطبيق لائحة الأحوال الشخصية الجديدة، في 6يوليو المقبل، تملك وحدها وقف هذا الحراك، إذا صدقت في تنفذ تعهداتها، لافتًا إلى أن الائتلافات المتوافقة على التمرد ضد البابا تواضروس لن تتراجع، إذا أخلفت الكنيسة موعدها مع المنكوبين.



وأضاف لـ"مصر العربية"، أن ثمة دعاوى قضائية ضد الكنيسة، جار التحضير لها حاليًا، يأتي أبرزها في دعوى الحق في الطلاق المدني، وأردف: " إننا نحترم الظروف الراهنة للبلاد، وسط دعوات التظاهر في 30يونيو المقبل، ولانريد إرباك الوضع، لكننا في النهاية مستمرون في الضغط، على أن يكون جمع التوقيعات على استمارات التمرد، أعلى درجات التصعيد".


مستقلة

ونفى عضو ائتلاف متضرري الأحوال الشخصية، تحريك أساقفة لجماعات التمرد على الكنيسة، واستطرد : " نتواصل مع بعض الأساقفة على صعيد وضع حلول للأزمة، لكن أحدًا منهم لم يطلع على خطة "التمرد"، أو يوجه بوقفها، أو تحريكها".



ولفت معوض، إلى أن فصيلًا من المتضررين، لن يتنظر حتى 6 يوليو، ويسعى من الآن لطرح استمارات التمرد ضد البطريرك، تحت مزاعم عدم مصداقية الكنيسة في طرحها، بتطبيق اللائحة الكنسية الجديدة للأحوال الشخصية خلال الأيام القليلة المقبلة.



وألمح، إلى أنهم يتوقعون إلقاء الكنيسة الكرة في ملعب الدولة، باعتبارها المنوط بها إقرار اللائحة الكنسية رسميًا، وأنها الجهة المسؤولة عن تعطيلها.



عقلية أمنية

وفي سياق متصل قال نادر الصيرفي، مؤسس أقباط 38، إن البابا تواضروس الثاني يتعامل بعقلية أمنية، لا تتناسب مع حالة الإستهجان و الغصب الشعبي-على حد قوله، مقللًا في الوقت ذاته من إمكانية اكتمال أركان المعارضة للكنيسة، و ملء استمارات "تمرد".



ودعا الصيرفي، إلى التعامل مع أزمة الأحوال الشخصية بفكر جديد، مشددًا على ضرورة إطاحة البطريرك بمراكز القوى داخل المجمع المقدس، التي تحول بينه وبين الإصلاح، والتواصل مع المنكوبين.



وأضاف في تصريح لـ"مصر العربية"، أن سقوط البابا تواضروس نظريًا من قلوب الأقباط، أخطر بكثير من الثورة على الكنيسة، وتساءل:" أيهما أفضل له، كسر مقولة سله أم كسر نص الإنجيل؟..في إشارة إلى قاعدة "لا طلاق إلا لعلة الزنا".



وأوضح مؤسس أقباط 38، أن حل أزمة الأحوال الشخصية، لن يكون بالاستقواء بمؤسسات الدولة، وإنما في استخدامها لإعادة حقوق الأقباط، وضمان حرياتهم.



ودعا الصيرفي، إلى ضرورة وجود مجلس ملي قوي، ومستقل يمارس معارضة حقيقية و جادة و بناءة، ويتحمل مسؤولية ملف الأحوال الشخصية.



واختتم : "ماذا تتوقع من جائع حينما يوكل له وضع نظام لمخازن الغلال، أو ناسك حينما يتولى وضع حلول لمشاكل أسرية ".


مصر العربية

0 التعليقات:

Post a Comment

 
الحصاد © 2013. All Rights Reserved. Powered by Blogger Template Created by Ezzeldin-Ahmed -