كشفت مصادر عراقية مطلعة في ديوان الرقابة المالية عن فضيحة جديدة في ملف سداد أجور العمالة المصرية في العراق، والذي يعتبر واحداً من أهم الملفات الاقتصادية العالقة بين بغداد والقاهرة منذ عام 1991 .

واكدت المصادر استيلاء الحكومة المصرية على مستحقات 543 عاملاً مصرياً، بقيمة 1.3 مليون دولار، جميعهم توفوا بالعراق في ظروف مختلفة بينهم متطوعون في القتال مع الجيش العراقي ضد إيران، فيما توفى آخرون نتيجة العمل في مشاريع بناء قواعد الجيش وقصور رئاسية.

وأصدر الرئيس السابق صدام حسين، حينها، أمراً وزارياً باعتبارهم

شهداء وصرف مرتبات تقاعدية لذويهم مدى الحياة، وسجلت بأسماء زوجاتهم وأمهاتهم وأبنائهم.

واشار المصدر الى أن مغادرة المصريين بشكل جماعي البلاد دفع الحكومة إلى إيداعها في حسابات خاصة بهم في مصرفي الرافدين والرشيد في بغداد، وبقيت تلك المرتبات تتراكم طوال تلك الفترة وحتى الاحتلال الأميركي للبلاد عام 2003.

وكشف مسؤول عراقي رفيع في حكومة العبادي، طلب عدم الكشف عن اسمه أن: “تلك المبالغ كانت مجمّدة بأرصدتهم ولا يمكن التلاعب بها، كما لم يتم التطرق إليها خلال المباحثات التي جرت في 8 مارس 2012 كونها أمراً مفرغاً منه ولا مجال للحديث فيه”.

و طالبت مصر من الجانب العراقي في يونيو 2014بإدراج أموال أجور العمال ضمن المجموع الكلي للمستحقات المصرية على العراق ووافقت حكومة المالكي علي هذا المطلب.

وتابع: “تلك الأموال قانوناً لا يحق لأحد التلاعب بها إلا بوجود الورثة أو وكيل عنهم وهو المتعارف عليه.. لكن فساد حكومتي المالكي ونظيرتها المصرية مرر الموضوع ضمن مجاملة سياسية”.

وقال المصدر أن مصر قدّرت خطوة المالكي تلك التي خالف بها القوانين المصرفية المعمول بها في كل دول العالم وسهّلت مقابل ذلك لمقربين منه أعمالاً وإقامة مفتوحة في القاهرة، وأضاف: “قد تكون هناك أمور أخرى لا نعلمها حتى الآن”.


مصر الآن

0 التعليقات:

Post a Comment

 
الحصاد © 2013. All Rights Reserved. Powered by Blogger Template Created by Ezzeldin-Ahmed -