الدير المنحوت

- تعدي رهبان الدير بالأسلحة على مكتب جهاز شئون البيئة بالمنطقة وتحطيمه ونهب معلقاته

- تحويل المنطقة إلى أنشطة خاصة وتعرض الحيوانات والطيور النادرة للانقراض

- بيان ودعوة للتضامن من مقيم الدعوى لإنقاذ محميتي وادي الريان ووادي الحيتان

كتب علي القماش

في وقت تم فيه اعتداء الدير المنحوت بالفيوم على محمية طبيعية لا تحميها القوانين المحلية فحسب بل القوانين الدولية، وفي وقت قام فيه الدير بالاعتداء على أراضي الدولة وسط تعتيم إعلامي وصل إلى تصريح المحافظ للصحفيين بأنه يرفض التعليق؛ حيث تم ترك المشكلة للتفويض بين وزير البيئة والدير، وهو موقف يدل على ضعف الدولة، إذ إن الخلاف ليس خلافا دينيا أو منع طقوس وعبادات بل هو تعدٍ على أراضٍ وفي منطقة أثرية ومحمية طبيعية ممنوع إطلاقا الاعتداء عليها أو البناء بها أو إقامة أي نشاط يخالف طبيعتها مهما كان ذلك النشاط، وهو أمر جعل أبناء الفيوم وكذلك المثقفون من المحافظين على الآثار والتراث في حيرة.

وقد قام الزميل الصحفي مصطفى منسي بجهد محمود؛ حيث لجأ إلى القضاء، وقد تقرر أن يكون الأربعاء القادم إعادة فتح باب المرافعة في القضية والمعروفة إعلاميا باسم "الدير المنحوت الأنبا مكاريوس الإسكندري بوادي الريان بالفيوم" داعيا تدخل الشعب والدولة لحماية المحميتين (وادي الريان ووادي الحيتان) من الرهبان، والذين عبر سلوكهم عنهم إذ تشاجروا بالمطاوي والأسلحة البيضاء وتبادلوا السباب وتمت إحالتهم للتحقيقات.

الرهبان استولوا على وادي الريان ووادي الحيتان

تنظر محكمة القضاء الإداري بمحافظة الفيوم غدا الأربعاء الموافق 24 من يونيو الجاري إعادة فتح باب المرافعة في القضية المعروفة إعلاميا بالدير المنحوت رقم 6526 لسنة 13 قضائية والمعدلة برقم 167 لسنة 1 قضائية دائرة الفيوم.

والتي أقامها المستشار القانوني صابر عمر عثمان وكيل عن الصحفي مصطفى منسي عضو نقابة الصحفيين وعضو اتحاد الصحفيين العرب وعضو منظمة الصحفيين العالمية وعضو اتحاد الصحفيين الأفارقة، لرد مساحة 120 كيلو متر مربع بمحميتي وادي الريان ووادي الحيتان بالفيوم استولى عليها مجموعة ممن يطلقون على أنفسهم بالرهبان وتعديهم على القوات المسلحة والشرطة أثناء تنفيذ قرارات الإزالة لإقامة سور خرساني والتنقيب عن الآثار داخل المحميتين وليس "التعبد" كما يزعمون وكما هو موثق لدينا بالأدلة الدامغة التي لا تدع للشك مجالا من خلال المستندات وأسطوانة مدمجة وسوف نقدمها كأدلة جديدة لعدالة هيئة المحكمة الموقرة، فضلا عن تصديهم لشق الطريق الإقليمي الذي يمر بوسط المحمية في الوقت الذي أصدرت فيه الكنيسة المصرية قرارا بشلح الأنبا إليشع راعي دير الأنبا مكاريوس وتخلى الكنيسة عن هذه المجموعة الرهبانية. التي تتسبب في زعزعت الاستقرار في المنطقة فهل يتدخل الشعب المصري لاسترداد حقه المنهوب بكل ثروات الطبيعة والآثار التي نهبت وتسترد الدولة هيبتها وتقف أمام كل من تسول له نفسه العبث بمقراتها، فهذه ليست قضية شخص بعينه إنما هي قضية مصر، بل العالم أجمع من خلال حقهم في التراث وتدفق السياح من كل مكان في المعمورة إلى مصرنا الحبيبة.

كان المستشار القانوني، صابر عمر عثمان محامي الصحفي مصطفي منسي، قد قدم حافظة مستندات جديدة لهيئة المحكمة متضمنة 21 مستندا وتضم عقد اتفاق الدير المنحوت والمطعون علية بذات الدعوى وجميع قرارات الإزالة التي صدرت لإزالة التعديات التي قام بها رهبان الدير المنحوت على محمية وادي الريان بمنطقة العيون الكبريتية الطبيعية وإقامة العديد من المباني الخرسانية وكنيسة جديدة ومخبز ومساكن وتحويل أجزاء من المحمية إلى أرض زراعية تقليدية وحظائر للمواشي وحرمان الحيوانات البرية النادرة والمهددة بالانقراض والطيور المهاجرة من دخول المحمية لسيطرتهم على العيون الكبريتية التي تتدفق بالمياه وسط جبال وصحراء المحميتين .

وإقامة سور خرساني بطول أكثر من 15 كيلو متر ضمن المساحة التي استولى عليها الرهبان الذي يقدر عددهم مابين 50 و60 راهبا وتقدر هذه المساحة بـ120 كيلو متر مربع وبها طريق الجمال أقدم طريق صحراوي الطريق المؤدي إلى محافظة الإسكندرية والصحراء الغربية، ومنع التدفق السياحي على المنطقة والذي يقدر بأكثر من 150 ألف سائح سنويًّا، وتعدي رهبان الدير المنحوت بالأسلحة على مكتب جهاز شئون البيئة بالمنطقة وتحطيمه ونهب معلقاته.

كما تقدم المحامي ببلاغ للمستشار طلعت عبد الله النائب العام الأسبق وكيل عن "منسي" بصفته الصحفية وشخصه لكونه من أبناء محافظه الفيوم يحمل بلاغ النائب العام رقم 7096 في 4 /5 /2013، ضد الرئيس التنفيذي لجهاز شئون البيئة التابع لوزارة الدولة لشئون البيئة بصفته، وتتمثل واقعة البلاغ؛ حيث أقام المبلغ ضده بالاشتراك مع آخرين مذكورين في عقد الاتفاق المؤرخ في 30/4/2013 وهم الدكتورة فاطمة أبو شوك الطرف الأول عن جهاز شئون البيئة ودير الأنبا مكاريوس الإسكندري "الدير المنحوت"، الطرف الثاني وينوب عنه الراهب إليشع المقاري، والطرف الثالث، ممثلي السكان المحليين وهم محمد عبد القادر الشيمي ومفرح عبود محمد وعادل دهيم الرمحي عن قبيلة الرمحي وعبد المنعم صلاح المالكي عن قبيلة المالكي .

اتفاق الكنيسة والوزير لم ينفذ

ويمثل رعاة الاتفاق على العقد كل من الدكتور محمد بشر وزير التنمية المحلية، والكنيسة المصرية ويمثلها القمص أنجليوس سكرتير قداسة البابا تواضروس والدكتور خالد فهمي وزير الدولة لشئون البيئة، ووزير الداخلية ويمثله اللواء عابدين يوسف مساعد أول الوزير للأمن العام والمهندس أحمد علي محافظ الفيوم.

بإصدار عقد سلبي اتفاقي في 30 / 4/2013، والامتناع عن تنفيذ القرار رقم 23 لسنة 2011 بإزالة كافة التعديات على منطقه العيون بالدير المنحوت "دير القديس مكاريوس الإسكندري" بمحمية وادي الريان بالفيوم حسب مفهوم عقد وزير البيئة المشوب بجريمة جنائية حسب المادة 123 من قانون العقوبات والمادة 48من قانون جريمة الاتفاق الجنائي؛ حيث أضر اتفاقهم بالمصالح العليا للبلاد في صوره إهدار المال العام وإضرار بمصالح أهالي الفيوم الذين مسهم القرار.

وإخلال رهبان الدير المنحوت ببنود الاتفاق المبرم بين كافة الأطراف وخرقهم كافة البنود والقرارات والقوانين الخاصة بالمحميات الطبيعية.

النائب العام يتجاهل

طالب مقدم البلاغ من المستشار النائب العام بإصدار قرار عادل وعاجل بإجراء تحقيق قضائي في هذه الواقعة التي تمس السيادة المصرية ولكن لم يحرك النائب العام ساكنا.

تعود مشكلة تعدي رهبان دير المنحوت الأنبا مكاريوس إلى الفترة التي أعقبت ثورة 25 يناير, وكشفها أهالي الوحدة المحلية لمركز ومدينة يوسف الصديق, وتكشفت تفاصيلها ببلاغات ومحاضر رسمية حررها محمد إسماعيل محمد، ومحمود عبد الصمد، رئيس الوحدة المحلية لمركز ومدينة يوسف الصديق السابق, وعدد من موظفي جهاز شؤون البيئة بالمحافظة, وحملت المحاضر أرقام 2962 إداري مركز يوسف الصديق لسنة 2010، و349, أن إدارة المحمية حررت ضد الدير محاضر آخرها رقم 3457 - جنايات وآخر برقم 4441 - إداري مركز يوسف الصديق. مشيرا لصدور 3 قرارات مخالفات ولم يتم إزالة التعديات.

على الرغم من صدور القرارات 765 لسنة 2010 ، و23 لسنة 2011، و3457 لسنة 2011 من قبل وزارة البيئة بشأن تعديات الدير، فإن الدولة لم تستطع تنفيذ قرارات الإزالة خشية الدخول في صدام مع الكنيسة. وأكدوا أن رهبان دير الأنبا مكاريوس والمعروف باسم الدير المنحوت اعتادوا التعدي على المحمية الطبيعية بوادي الريان بإقامة المنشآت وإتلاف النباتات النادرة بها وإقامة إنشاءات عشوائية بالمخالفة لقوانين البيئة والمحميات الطبيعية، وأحضروا كميات كبيرة من البلوك الأبيض من محافظات المنيا وسوهاج عن طريق سيارات نقل كبيرة اجتازت الدروب الصحراوية بالمخالفة لقراري المحافظ أرقام 664 و1962 لسنة 2009 والخاصة بحظر نقل البلوك الأبيض، واستخدموها في بناء سور ضخم بدون ترخيص، وعندما انتقلت أجهزة البيئة ورجال الوحدة المحلية لمركز ومدينة يوسف الصديق إلى المكان وجدت كميات كبيرة من البلوك الأبيض تزيد على 30 ألفا، وأثناء محاولة وقف أعمال البناء تعدى الرهبان عليهم بالسب والضرب والقذف بالطوب والحجارة, وحاولوا نقل البلوك إلى أماكن أخرى باستخدام سيارات وجرارات غير مرخصة، وضبط 4 سيارات محملة بما يزيد على 17 ألف وحدة من البلوك البيض كانت في طريقها للدير محيط الدير العتيق بوادي الريان .

والتي تعد من أهم المحميات الطبيعية في مصر، ويقع جنوب غرب محافظة الفيوم، وهو عبارة عن منخفض عميق من الحجر الجيري الأيسوني، تنصرف إليه كميات من مياه الزراعة بالفيوم

محمية وادي الريان ... والثروات الضائعة

تتكون محمية وادي الريان من البحيرة العليا والسفلي التي تتميز بثروتها السمكية النادرة، بالإضافة لمنطقة الشلالات وجبل المدورة ومنطقة عيون الريان، وجبل الريان. وتعيش بمنطقة العيون مئات الحيوانات البرية وما يزيد على 100 نوع من الطيور المهاجرة ويتخللها 3 عيون كبريتية طبيعية جنوب غرب البحيرة السفلى. ومنطقة قارة جهنم المعروفة بـ"وادي الحيتان"؛ حيث حدث انتحار جماعي للحيتان في هذه المنطقة منذ ما يقرب من 40 مليون سنة، بسبب انحسار البحر المتوسط حتى الإسكندرية، وكل فترة يتم اكتشاف هيكل جديد لهذه الحيتان وتضم أكثر من 600 هيكل عظمي لأنواع الحيتان الأولية.

أعلنت منطقة وادي الحيتان محمية طبيعية بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 943 لسنة 1989 والمعدل بقرار رقم 2954 لسنة 1997، وقد اعتبرت اليونسكو عام 2005 المحمية موقعا تراثيا طبيعيا عالميا، وتم افتتاحها رسميا في 10 فبراير 2008. كما تم إعلان بحيرة وادي الريان من الأراضي الرطبة ذات الأهمية الدولية للطيور المهاجرة، وفقا لاتفاقية "الرامسار"، وهي معاهدة دولية للحفاظ على الأماكن الرطبة.

وفي جبال منطقة وادي الريان يقع دير الأنبا مكاريوس السكندري والمعروف بـ"الدير المنحوت" لأنه محفور في الصخر. وبدأت قصة بناء الدير العتيق عام 1960 عندما ذهب الأب متى المسكين إلى وادي الريان وأقام لفترة طويلة، في كنيسة أنشأها هناك بعد طرده من وادي النطرون ثم تركها قبل أن يعود مجموعة من الرهبان للدير ليعيشوا ويتعبدوا فيها عام 1995.

التعدي على الثروات الطبيعية والتنقيب عن الأثار

تنص المادة الثانية من قانون المحميات على منع وحظر إقامة المباني أو المنشآت أو شق الطرق أو تسيير المركبات أو ممارسة أية أنشطة زراعية أو صناعية أو تجارية في منطقة المحمية، إلا بتصريح من الجهة الإدارية المختصة.

وبرغم الحماية القانونية للمحميات إلا أن المحميتين تعرضت لأكبر قدر من انتهاك القانون والتعدي على الثروات الطبيعية والتنقيب عن الآثار وهذا التعدي يتم تحت سمع وبصر كافة أجهزة الدولة .

وقد أصدر بيانا قال فيه في الوقت الذي تعافت فيه أجهزة الدولة وباتت تصدر أجهزتها قرارات بالإزالة هنا وهناك ألا أنها غفلت تماما عن إزالة مبان وأسوار أقامها بعض الرهبان بمحميتي وادي الريان والحيتان فضلا عن التنقيب عن الآثار وتفرغت لإزالة البلوك الأبيض وبعض المباني الضعيفة الهشة وتركت الأبراج الشاهقة وكأن الدولة المصرية يكيل بمكيالين .

حيث تنظر محكمة القضاء الإداري بمحافظة الفيوم يوم الأربعاء القادم الموافق 24 من يونيو الجاري إعادة فتح باب المرافعة في القضية المعروفة أعلاما بالدير المنحوت رقم 6526 لسنة 13 قضائية والمعدلة برقم 167 لسنة 1 قضائية دائرة الفيوم.

والتي أقامها المستشار القانوني صابر عمر عثمان وكيل عن الصحفي مصطفى منسي عضو نقابة الصحفيين وعضو اتحاد الصحفيين العرب وعضو منظمة الصحفيين العالمية وعضو اتحاد الصحفيين الأفارقة، والذي يهيب بالزملاء الصحفيين والإعلاميين كل في موقعة تبنى هذه القضية وتسليط الضوء عليها إعلاميا قبل أن تسدل المحكمة الستار عليها لما للقضية من أهمية تتعلق بالأمن القومي والسيادة المصرية .

الرهبان اعتدوا على منشآت الجيش والشرطة

كما يهيب بالشعب المصري وكافة المسئولين والسادة المحامين المخلصين الشرفاء بالتداخل والتضامن والدفاع لرد مساحة 120 كيلو متر مربع بمحميتي وادي الريان ووادي الحيتان بالفيوم استولى عليها مجموعة ممن يطلقون على أنفسهم بالرهبان وتعديهم على القوات المسلحة والشرطة أثناء تنفيذ قرارات الإزالة لإقامة سور حرساني والتنقيب عن الآثار داخل المحميتين وليس "التعبد" كما يزعمون وكما هو موثق لدينا بالأدلة الدامغة التي لاتدع للشك مجالا من خلال المستندات وأسطوانة مدمجة وسوف نقدمها كأدلة جديدة لعدالة هيئة المحكمة الموقرة، فضلا عن تصديهم لشق الطريق الإقليمي الذي يربط الصحراء الغربة بالواحات وربطها بالقاهرة ومحافظات مصر ويمر بوسط المحمية في الوقت الذي أصدرت فيه الكنيسة المصرية قرارا بشلح الأنبا إليشع راعى دير الأنبا مكاريوس وتخلي الكنيسة عن هذه المجموعة من الرهبان. التي تتسبب في زعزعت الاستقرار في المنطقة فهل يتدخل الشعب المصري لاسترداد حقه المنهوب بكل ثروات الطبيعة والآثار التي نهبت وتسترد الدولة هيبتها وتقف إمام كل من تسول له نفسه العبث بمقراتها، فهذه ليست قضية شخص بعينه إنما هي قضية مصر، بل العالم أجمع من خلال حقهم في التراث وتدفق السياح من كل فج عميق إلى مصرنا الحبيبة.

وقد جاء إعلان وزير الدولة لشئون البيئة ليضعف من حجم وقدرة أجهزة الدولة في مواجهة تنفيذ العديد من قرارات الإزالة التي صدرت بحق مرتكبيها وهم مجموعه قلة ممن يطلقون على أنفسهم بالرهبان الذين استولوا على مساحة أكثر من 120 كيلو متر مربع .

اتفاق سلبي مشوب بجريمة جنائية

أعلن وزير البيئة بالحرف الواحد في عقد اتفاق سلبي مشوب بجريمة جنائية مؤرخ في30/4/2013 بين السكان المحليين والكنيسة المصرية وجهاز شئون البيئة ." نظرا للظروف الحساسة التي تمر بها الأمة يجب على أجهزة الدولة التمتع بالحكمة والصبر لمواجهة مثل هذه المشاكل التي يستفيد بها المغرضون لا إثارة الفتنة الطائفية ".. فما علاقة الفتنة الطائفية بقرارات سيادية اتخذتها الدولة في مواجهة عدد من مغتصبي الأراضي ليس من أجل التعبد في الكنيسة بالدير المنحوت كما يزعمون بل من اجل التنقيب عن الآثار كما هو موثق لدينا .

فقد رفض أهالي الفيوم والمهتمين بالسياحة البيئية "عقد الاتفاق" الذي وقعة وزير البيئة والخاص بأزمة الدير المنحوت التي افتعلها مابين 50و60 راهب يقيمون بالدير المنحوت بمحمية وادي الريان والذين استولوا على مساحة 120 كيلوا متر مربع واستيلائهم على عيون المياه الكبريتية الطبيعية وتدميرها وكذا النباتات والأعشاب الصحراوية النادرة وبناء سور خرسانة بطول 15 كيلو مترا ورفض الدولة تنفيذ قرارات الإزالة التي صدرت بإزالة جميع المباني والتعديات على محمية وادي الريان إلا أن الدولة تراجعت وتخاذلت وتقاعست عن تنفيذ القانون وقد أقيمت دعاوى قضائية بوقف العمل بهذا الاتفاق وإزالة جميع التعديات .




متى تتحرر محمية وادي الريان من أيدي وبطش الرهبان؟

وقد أصدر الزميل مصطفى منسي – صاحب القضية – بيانا طالب فيه جميع المصريين والإعلاميين والمحامين ونشطاء السياحة البيئية بالالتفاف حول القضية ودعمهم والوقوف بجانبها حتى تتحرر محمية وادي الريان من أيدي وبطش رهبان الدير المنحوت خاصة بعد شلح الكنيسة المصرية للراهب إليشع المقاري راعي الدير المنحوت بعد التجاوزات التي ارتكبها بحق وسيادة الدولة المصرية كما تخلت الكنيسة المصرية تماما عن هذه المجموعة وطالب البابا توا ضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية الدولة بالتصدي لهذه المجموعة التي تعيق أعمال التنمية في الصحراء الغربية حيث تصدت هذه المجموعة لشق الطريق الإقليمي الذي يربط الواحة بالقاهرة ومحافظات الجمهورية والذي يمر من وادي الريان الذي سيطر علية الرهبان مع البقاء على الدير والكنيسة وتنفيذ جميع قرارات الإزالة التي صدرت.

وأكد البيان أن ما حدث جريمة مكتملة الأركان والسكوت عليها لا ينبغي، وإقرارها مشاركة في الجريمة وأن الرفض والسكوت على هذه الجريمة بعيدا عن الطائفية ومحاولة استغلال الدين أو غيره لتحقيق مكاسب مادية مع الاحترام التام لحق الرهبان في التعبد، وحق أهالي المنطقة من العرب في الرعي، وحق المواطنين والأجانب في السياحة بما لا يخل بنظام المحمية ولا يهدد تكوينها الطبيعي وتنوعها البيولوجي.

جريمة في حق محميات مصر الطبيعية

فقد تم الاستيلاء بدون وجه حق على مساحة ١2٠ كم مربع أي ما يقارب ٢6 ألف فدان أو ١2٠ مليون متر مربع من أراضي الدولة التي هي ملكي وملكك وملك كل المصريين فهذه جريمة في حق محميات مصر الطبيعية، بعد أن تم الاستيلاء على قلب واحدة من أهم محمية طبيعية في مصر العالم ويعود عمر محمية وادي الحيتان المعروف بقارة جهنم إلى 40 مليون سنة بعد الانتحار الجماعي لمجموعة كبيره من الحيتان والذي شهده البحر الأبيض المتوسط الذي كانت هذه المنطقة جزء منه فهي أقدم محمية طبيعية تاريخية في العالم وأن ما حدث هو جريمة في حق الطبيعة بعد تدمير الحياة الطبيعية المميزة بمحمية أراضي صحراوية تحتوى على أنواع نادرة من النباتات والحشرات والحيوانات.

كما أنها جريمة في حق البيئة، حيث تم الإخلال بالتوازن البيولوجي الفريد بالمحمية لصالح زراعة بعض الأفدنة بمحاصيل تقليدية كالذرة وخلافه وجريمة أخرى في حق الحيات البرية !!!.

حيث تهدد هذه العمليات عدد من الحيوانات النادرة بالانقراض ،الغزال الأبيض وألفنك والثعلب وغيرها من الحيوانات ، بل هي جريمة في حق البشرية جمعاء حيث تمثل هذه المحمية محمية تراث عالمي وهذه المنطقة منها بالذات هي السبب في إشهار المنطقة كمحمية تراث عالمي.

أكبر من دولة الفاتيكان

وتساءل منسي في بيانه، ما حاجة مجموعة صغيرة أو حتى كبيرة من الرهبان المتعبدين للاستيلاء على المنطقة بأسرها..؟ وأي دير في العالم كله يشغل مثل هذه المساحة المهولة والتي تقدر ب١2٠ مرة حجم دولة الفاتيكان؟ وما حاجتهم لتحويل عيونها الكبريتية الطبيعية والتي كانت تسمى بالعيون السحرية إلى تحويلها لمزارع اسماك؟ وما حاجتهم أيضا لاغتيال نباتاتها الطبيعية النادرة التي لا تقدر بثمن والتي تعتبر موائل ومرعى للحيوانات البرية المعرضة للانقراض فضلا عن استغلالها كأعشاب للتداوي بها ؟ وما الفائدة من اقتلاع هذه النباتات من بيئتها الطبيعية واستبدالها بزراعة بضعة أفدنة بمحاصيل تقليدية كالذرة والشعير وما الذي يجنونه من وراء بناء سور يتعدى 15 كيلو مترات من الخرسانة والبلوك الأبيض والطوب الأحمر ليمنعوا الحيوانات البرية من موئلها ومرعاها الطبيعي.

وطالب البيان جميع المواطنين المصريين الشرفاء وشعوب العالم أجمع، الرفض بأي شكل إقرار هذه التجاوزات وتقنين هذه المخالفات.

تدمير البيئة بموافقة وزيرها

كما طالب البيان رئيس الجمهورية بصفته المسئول التنفيذي الأول بالمحافظة على أراضي مصر وثرواتها الطبيعية وعدم التفريط في تراثها العالمي وعدم الخضوع للابتزاز تحت أي مسمى، وحمل رئيس الوزراء المسئولية بصفته لتبعية جهاز شئون البيئة له بمتابعة هذا الأمر

كما طالب منظمة اليونسكو والسلطات المصرية المختصة بالقيام بواجبها نحو حماية مقدرات الوطن وثرواته الطبيعية، ووزارة البيئة بحماية محمياتنا لا تدميرها وإهدارها ،ووزارة الداخلية بتنفيذ القانون وإزالة التعديات .

واختتم البيان مطالبة الناشطين البيئيين ومحبي الطبيعة بل وإفراد الشعب المصري للتضامن مع ماجا فيه والوقوف بجانب هذه القضية .

الشعب

0 التعليقات:

Post a Comment

 
الحصاد © 2013. All Rights Reserved. Powered by Blogger Template Created by Ezzeldin-Ahmed -