انتخابات البرلمان.. الصناديق ترسم ملامح تركيا

هي واحدة من أهم الانتخابات التي تشهدها تركيا في السنوات الأخيرة، من خلال نتائجها ستحدد ملامح سياستها الداخلية والخارجية، وصفها المتابعون بانتخابات "المصير".. إنها انتخابات البرلمان التركي والمقررة في الـ7 من يونيو الجاري، بمشاركة 20 حزباً سياسياً، إضافة إلى 165 مرشحاً مستقلا.

وتكتسب نتائج انتخابات البرلمان أهمية كبيرة لدي صناع القرار الأتراك، فتلك الانتخابات تعد الأولى من نوعها التي ستكون كلّ نقطة فيها ذات أهمية في تغيير الخريطة البرلمانية وبالتالي السياسية الداخلية والخارجية للبلاد، كما أن هذا الاستحقاق ليس كسابقه، نظراً لصعوبة توقع نتائجها بنسبة مقبولة من اليقين كما في الماضي، خصوصاً في ما يتعلق بالنسبة التي سيحصل عليها العدالة والتنمية وعدد المقاعد التي سيضمنها في البرلمان، وهذا هو الأهم.




رجب طيب أردوغان

فالانتخابات مهمة أولاً: بالنسبة للرئيس الحالي رجب طيب أردوغان، الذي يسعى لتحويل تركيا من دولة برلمانية إلى رئاسية خصوصاً وأن مركز الثقل في النظام السياسي التركي هو لرئيس الحكومة وليس لرئيس الدولة.

الأهمية الثانية: تأتي من نصيب رئيس الحكومة وحزب العدالة والتنمية أحمد داود أوغلو الذي يخوض أول انتخابات نيابية بصفة رئيس للحزب والحكومة، فهو يريد أن يثبت أنه ليس مجرّد ظلٍّ لأردوغان أو من زعماء الصف الثاني.

الأهمية الثالثة من نصيب حزب العدالة والتنمية نفسه والذي انفرد بالسلطة منذ 12 عاماً، واستطاع الفوز بثلاث دورات برلمانية ماضية، فقيادات الحزب تريد الاستمرار في الصدارة حتى تمكن من طرح تعديلات دستورية.

الأهمية الرابعة من نصيب كرد تركيا، فالأكراد ولأول مرة يدخلون البرلمان غير مستقلين، ويخوضون تلك الانتخابات تحت يافطة " حزب الشعوب الديمقراطية الكردي،" بهدف تخطى عقبة حاجز العشرة بالمائة.
 الأهمية الخامسة للمعارضة التركية، والتي تسعى لإسقاط أردوغان، وثبت هذا بحملة التشويه التي تعرض لها الحزب الحاكم في تركيا "العدالة والتنمية" بعد وصف المعارضة أردوغان بمجرم الحرب نتيجة لما نشرته أحد الجرائد التركية واتهام حكومة أوغلو بدعم الجماعات المسلحة في سوريا.

فالمعارضة التركية وبعد الضربات الموجعة التي لقنها لها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في انتخابات الرئاسة الأخيرة، وكذلك قمع جماح زعيمها رئيس حزب الشعب الجمهوري كمال قلجدار أوغلو، تريد أن تثأر لنفسها من العدالة والتنمية.
يذكر أن مؤشرات النتائج الأولية للانتخابات البرلمانية التركية بالخارج أظهرت تقدم حزب العدالة والتنمية وحزب القوميون الأكراد.

وكانت المراكز الانتخابية فتحت لما يقارب 2.8 مليون مغترب تركي ممن يحق لهم التصويت، وكشفت المؤشرات الأولية تقدم حزب العدالة والتنمية لأصوات الناخبين في الخارج.

وتعقد الانتخابات البرلمانية التركية كل أربع سنوات، ويبلغ عدد الناخبين داخل البلاد 53 مليونا و765 ألفا و231 ناخبا، فيما يصل عددهم خارج تركيا مليونين و876 ألفا و658 ناخبا.
مصر العربية

0 التعليقات:

Post a Comment

 
الحصاد © 2013. All Rights Reserved. Powered by Blogger Template Created by Ezzeldin-Ahmed -