سيناء

ربطت المجموعة الدولية للأزمات -في تقرير أصدرته عام 2007- جذور العنف في سيناء بعدة عوامل، من بينها: التمايز الاجتماعي لسكان المنطقة، وتهميش النخبة المصرية الحاكمة لهم اقتصاديا، ووقوع شبه الجزيرة على تماس مع الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، إلى جانب تداعيات أزمات الشرق الأوسط عليها.

وقد أنتجت هذه الأسباب مجتمعة ما أسمتها المجموعة "مسألة سيناء".

بعد ثمانية أعوام، لم تجد أيّ من تلك الأزمات حلا، بل ازادت تفاقما وأضيفت إليها أزمة أخرى ترتبت على انقلاب الجيش وحلفائه على الديمقراطية التي أتت بها ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011، وما تبع ذلك من حرب أعلنها الرئيس عبد الفتاح السيسي مبكرا على "الإرهاب"، وكانت سيناء ميدانها.

نتيجة لهذه العوامل مجتمعة، تشهد سيناء منذ نحو ثلاثة أعوام، ثلاث حروب في وقت واحد: حرب الجهاديين على السياح الإسرائيليين والغربيين، والتي انتهت حربا على أنبوب الغاز المصري، ثم هجمات متفرقة على الإسرائيليين عبر الحدود في إيلات وطابا.

ثم حرب هؤلاء على الدولة المصرية بعد انقلاب 3 يونيو/حزيران 2013، والتي تطورت إلى تكفير العاملين في الجيش والشرطة.

تليها حرب الجيش المصري منذ عامين على أنفاق قطاع غزة كجزء من حربها على الإرهاب، علما بأن هذه الحرب اتخذت اسما محايدا هو" إقامة منطقة عازلة في رفح".

وأخيرا يأتي التوتر -القابل للتحول إلى حرب- الذي أشعله الجيش المصري قبل أقل من عام، بين قبائل سيناوية موالية له، وأخرى تدعم "ولاية سيناء" التابعة لتنظيم الدولة الإسلامية. الحروب الثلاث ومشروع الحرب الرابعة هي موضوع هذه التغطية، وهي تضم معلومات عن تطوراتها ورموزها وأبرز محطاتها، يتم ذلك عبر تقارير وبطاقات معلوماتية ومتابعة ميدانية لمراسلي الجزيرة نت في مصر ومن داخل سيناء نفسها.


الجزيرة

0 التعليقات:

Post a Comment

 
الحصاد © 2013. All Rights Reserved. Powered by Blogger Template Created by Ezzeldin-Ahmed -