سجون النظام السورى

قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن 11 ألفا و429 شخصا قتلوا بسبب التعذيب في سوريا، 99% منهم قتل على يد قوات النظام، وذلك في تقرير نشرته اليوم الجمعة المصادف لليوم الدولي لمساندة ضحايا التعذيب.

ووثق التقرير، مقتل 11 ألفا و358 شخصاً قتلوا بسبب التعذيب على يد قوات النظام من بينهم 157 طفلاً، و62 سيدة.

وأضافت الشبكة أن عدد الضحايا الذين قتلوا بسبب التعذيب على يد فصائل المعارضة المسلحة بلغ 31 شخصاً، من بينهم 7 أطفال وسيدتان، أما تنظيم داعش فقد قتل 29 شخصاً، بسبب التعذيب من بينهم طفلان وسيدة، في حين بلغ عدد ضحايا التعذيب على يد تنظيم جبهة النصرة 5 أشخاص.

وبحسب التقرير فإن قوات الإدارة الذاتية الكردية، (بشكل رئيس قوات حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي، ووحدات حماية الشعب، وقوات الأسايش) قتلت ما لا يقل عن 6 أشخاص تحت التعذيب، من بينهم طفل.

وفي نفس الإطار، أشارت الشبكة إلى أن "التعذيب يُمارس في أبشع صوره في سوريا بطريقة يومية مستمرة منذ مارس 2011 وحتى تاريخ إعداد التقرير، ولساعات طويلة قد تؤدي إلى الموت، حيث يسجل فريق الشبكة السورية لحقوق الانسان يومياً ما بين ثلاث إلى أربع حالات وفاة، بسبب التعذيب داخل مراكز الاحتجاز".

وقال فضل عبد الغني مدير الشبكة في نفس التقرير إن "السلطات الحاكمة في سوريا استخدمت سياسة التعذيب من أجل تحقيق هدف الانتقام الجماعي من معارضيها، بسبب اتخاذ موقف أو ربما كلمة تخالفها، وفي بعض الأحيان من أجل الإجبار على الاعتراف بأشياء لم يقوموا بها".

وأضاف أنه "يتفاوت ضحايا التعذيب ما بين الموت أو الإعاقة والألم النفسي طويل الأمد، والنظام الحاكم في سوريا شديد المركزية، وبالتالي فإن اتخاذ القرارت أمر محصور بشكل رئيس بيد مجموعة محددة هي على علم تام بذلك، بل هي من تأمر بتنفيذ هذه المنهجية، وهي في منظورها بشكل كامل"، على حد تعبيره.

من جانب آخر، أشار التقرير إلى "انتشار ظاهرة القتل رمياً بالرصاص داخل مراكز الاحتجاز، وأورد إحصائية تحدثت عن تسجيل ما لا يقل عن 2842 حالة قتل لمعتقلين رمياً بالرصاص، من بينهم 1466 حادثة قتل لمعتقلين داخل مراكز الاحتجاز نفسها، أما بقية الحالات البالغة 1376 حادثة فهي قتل لأشخاص تم اعتقالهم عبر الحواجز الأمنية المنتشرة وبعد التحقيق معهم لفترة بسيطة تم قتلهم، وهذه السياسة تهدف إلى ترويع عامة المجتمع".

وأوصى التقرير مجلس الأمن بـ"ضرورة إيجاد سبل فعالة لحماية المعتقلين الذين هم بمثابة رهائن لدى السلطات السورية تتصرف بهم كيفما تشاء كما أكد على ضرورة تنفيذ القرارات 2042 الصادر بتاريخ 14 نيسان/أبريل 2012، والقرار 2139 الصادر بتاريخ 22 شباط/فبراير 2014، والقاضي بوضع حد للاختفاء القسري".

وأعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة، في 12 ديسمبر من عام 1997، اعتماد 26 يونيو يوما دوليا للأمم المتحدة لمساندة ضحايا التعذيب، بهدف القضاء التام على التعذيب وتحقيقا لفعالية أداءاتفاقية مناهضة التعذيب، وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، بحسب موقع الأمم المتحدة.

ومنذ منتصف مارس 2011 تطالب المعارضة السورية بإنهاء أكثر من (44) عامًا من حكم عائلة الأسد، وإقامة دولة ديمقراطية يتم فيها تداول السلطة، غير أن النظام السوري اعتمد الخيار العسكري لوقف الاحتجاجات، ما دفع سوريا إلى دوامة من العنف، ومعارك دموية بين قوات النظام والمعارضة، لا تزال مستمرة حتى اليوم.

الأناضول

0 التعليقات:

Post a Comment

 
الحصاد © 2013. All Rights Reserved. Powered by Blogger Template Created by Ezzeldin-Ahmed -