أشادت الصحف الفرنسية بمقتل عبد الكريم الطارقي، القيادي في تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، على أيدي القوات المنتشرة في منطقة الساحل.

وقالت صحيفة "لوفيجارو": إن عبد الكريم الطارقي تمت تصفيته في شمال مالي ليل 18 من شهر مايو الجاري خلال غارة شنتها القوات الفرنسية، مشيرة إلى أن الطارقي كان واحدا من الأهداف ذات الأولوية.

وأوضحت أنه خلال هذه العملية للجيش الفرنسي قتل أيضا أحد أقرب مساعدي الطارقي، وهو إبراهيم أغ إايناوالين الملقب ببانا في شمال مالي.

وأضافت أن الطارقي اسمه الحقيقي امادا اغ حما " الطوارقي"، وكان وراء مقتل جيسلان ديبون وكولد فيرلان الصحفييان بإذاعة فرنسا في نوفمبر2013 قرب كيدال شمال مالي، وشارك ايضا في خطف الفرنسييْن: فيليب فردون وسيرج لازاريفيتش في همبوري في نوفمبر عام 2011.

وقتل فيليب فردون بعد عامين من اختطافه وأطلق سراح لازاريفيتش بعد مفاوضات مطولة في ديسمبر عام 2014 من دون دفع فدية كما قيل رسميا.

لكن العديد من المصادر – تشير الصحيفة – تقول إن مبلغا كبيرا دُفع لإطلاق سراح الفرنسي، ما جعل من عبد الكريم الطارقي زعيما إرهابيا غنيا وأحد ابرز أعداء فرنسا في منطقة الساحل.

أما "لو نوفيل أوبسرفاتور " فقالت إن الطارقي كان مطاردًا من قبل الجيش الفرنسي منذ إطلاق عملية سرفال في مالي في يناير 2013 .

وبينت أنه كان للطارقي صورة واحدة لم يتحقّق من صحّتها، وكان الوحيد الّذي يقود كتيبة قتالية في تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.

وقالت إن عبد الكريم: عين على رأس كتيبته في عام 2010 بعد أن خدم في وحدة القائد الجهادي أبو زيد، وقد مكن إنشاء هذه الوحدة الفريدة بقيادة ممثل عن الطوارق لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي من فسح المجال أمام العديد من المرشحين للجهاد الرافضين أن يكونوا تحت قيادة الجزائريين”.

وأشارت إلى أن كتيبة “الأنصار” المكونة في معظمها من إسلاميين من الطوارق الماليين تخصصت في خطف المواطنين الفرنسيين في مالي بداية من خطف المهندس ميشال جرمانو في 2010 والّذي مات في الأسر، وظهرت إشاعات آنذاك تقول أنّ عبد الكريم الطارقي قد قتله ولكن لا تزال ظروف اختفائه غامضة بعد 5 سنوات.

وأضافت "عبد الكريم الطارقاي عضو بارز في قبيلة إفوراس في الطوارق، ولد في منطقة كيدال في شمال مالي وهو أيضًا ابن أخت “إياد أغ غالي”، الزعيم المتمرّد المؤثر ومؤسس الجماعة الإسلامية المتطرفة أنصار الدين الّتي تحالفت مع القاعدة في عام 2010.

وأكدت الصحيفة أن الطارقي خصص نصف حياته للجهاد بعد أن تتطرّف في “طائفة الدعوة” في مالي في عام 1990 وقد قام بنفسه بإحضار الرهينة الفرنسي سيرج لزارفيتش إلى الموعد المحدد لإفراج عنه في ديسمبر الماضي.

عند الإعلان عن مقتله يوم الأربعاء 20 مايو، أشاد وزير الشؤون الخارجية الفرنسي لوران فابيوس بما اسماه "ذاكرة فرنسا الطويلة" خلال العملية نفسها.

مصر العربية

0 التعليقات:

Post a Comment

 
الحصاد © 2013. All Rights Reserved. Powered by Blogger Template Created by Ezzeldin-Ahmed -