تدور في أروقة الفيفا معركة طاحنة بين الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم والذي يرأسه اللواء جبريل الرجوب الذي وصفته إسرائيل برجل الساعة والعدو رقم واحد لها نظراً لإصراره على طلب التصويت على قرار تقدم به للاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا" لطرد إسرائيل من عضوية الفيفا خلال اجتماع كونجرس الفيفا المقرر في 28 و29 من الشهر الجاري في مدينة "زيوريخ" السويسرية.

"مصر العربية" تفتح ملف المعركة الرياضية الطاحنة بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل في أروقة الفيفا ورعب إسرائيل من نتائج هذه المعركة التي ستكون نتائجها كما تقول وسائل الإعلام الإسرائيلية محسومة للفلسطينيين نظراً للتعاطف الكبير معهم داخل الفيفا وقال رئيس اتحاد كرة القدم.



اللواء جبريل الرجوب، إن الاتحاد مصمم على الذهاب إلى اجتماع المؤتمر الـ65 لكونغرس الفيفا، المقرر يومي 28 و29 مايو الجاري، في مدينة زيوريخ، من أجل التصويت على تعليق عضوية إسرائيل في الفيفا نتيجة استمرارها في انتهاكات قانون الاتحاد الدولي والميثاق الأولمبي، واستمرار إجراءاتها العنصرية اليومية بحق الرياضة والرياضيين الفلسطينيين.


وأكد الرجوب في أن ما يخوضه الاتحاد الفلسطيني معركة قانونية رياضية، وليست سياسية كما تتعامل معها إسرائيل .

من جانه قال إبراهيم أبو سليم نائب رئيس اتحاد الكرة الفلسطيني لـ"مصر العربية " إن" الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم يواصل اجتماعاته منذ عامين مع الفيفا لإخراج إسرائيل من عضوية الفيفا بسبب ممارساتها العدوانية بحق الرياضة الفلسطينية ولكن هذه الجهود فشلت وعاودنا الكرة مرة ثانية من أجل طرد إسرائيل من الفيفا ما لم تخضع للقوانين الأولمبية والاتحاد الدولي للسماح بحرية التنقل للرياضيين وإلغاء الأندية الرياضية التي أقيمت في المستوطنات ونأمل أن تجمد عضوية إسرائيل من خلال اكتمال النصاب القانوني في عملية التصويت وهو ثلاثة أرباع أعضاء الكونجرس في الفيفا" .



وشدد أبو سليم بأنه يجب اتخاذ قرار بإنهاء معاناة الرياضة الفلسطينية من خلال التصويت على هذا القرار الذي بدون شك سيكون انتصاراً مدوياً للرياضة الفلسطينية التي تمارس بحقها إسرائيل ألوان متعددة من القهر والظلم.



وعن تخوف إسرائيل من الخطوة الفلسطينية قال أبو سليم في الواقع عندما تطالب بحقوقك ستجد لك آلاف أحرار العالم يناصرونك خاصة إذا كان الأمر متعلق بالحقوق الفلسطينية هذا الانزعاج الإسرائيلي ناتج عن شعورهم بالتعاطف الكبير من اتحادات العالم ومن أندية دولية للمطالب الفلسطينية وإسرائيل لا تمتلك وسائل للدفاع عن نفسها ولذلك هم أعطوا أهمية كبيرة للموضوع لقناعتهم بعدالة المطلب الفلسطيني ونجاحه في الأروقة الرياضية الدولية " .



وتابع : نحن ماضون في مطالبنا كرياضيين فلسطينيين من أجل انتزاعها ونحن واثقون من الانتصار في معركة الفيفا يوم 28 و29 نظراً للمناصرة الرياضية الدولية القوية لنا لأن إسرائيل اتضح للعالم أنها تمارس التميز العنصري ضد الرياضة والرياضيين الفلسطينيين خاصة في فيما يتعلق بحرية التنقل للمشاركة في البطولات الرياضية الداخلية والخارجية واعتقال عدد كبير من الرياضيين على الحواجز " .



وأكد أبو سليم أن الإجراءات الإسرائيلية بحق الرياضة الفلسطينية غير مقبولة على العالم ونحن حشدنا عدد كبير من المناصرين لنا في الفيفا من أجل مناصرة المطلب الفلسطيني ونحن واثقون من عدالة قضينا لأن مطالبنا مشروعة " .



وعن النتائج المرجوة من المطلب الفلسطيني قال أبو سليم إن طرد إسرائيل من عضوية الفيفا يعتبر إنجاز بالنسبة للرياضة الفلسطينية التي يناصرها العالم وهو خبر بالطبع سيقع كالصاعقة على حكومة الاحتلال التي لا تؤمن بالعدالة والحرية وإحراج لها على الصعيد الدولي".



أما نتائج القرار على صعيد إسرائيل أضاف قائلاً: "سيتم تجميد الأنشطة الرياضية الإسرائيلية على الصعيد الدولي والعالمي خاصة الاتحاد الرياضي الأوروبي والفيفا وتجميد أنشطة الفيفا داخل إسرائيل وهذا الموضوع ليس سهلاً”.



أما المختص بالشأن الرياضي الإعلامي حسام أبو خاطر فقال لـ "مصر العربية" " الرياضة الفلسطينية تدفع فاتورة القهر والظلم من قبل الاحتلال الإسرائيلي من منع للرياضيين بالتنقل بين الضفة الغربية وقطاع غزة واعتقال لهم على الحواجز ووصل الأمر في عنصرية الاحتلال إلى مطالبة مسئولين في دولة الاحتلال بطرد الأندية الراضية الفلسطينية في داخل فلسطين المحتلة عام 48 من المشاركة في الدوري الرياضي الإسرائيلي ومنها على سبيل المثال فريق سخنين الرياضي والناصرة" .



وأكد أبو خاطر الخطوة الفلسطينية متقدمة للغاية على الرغم من أنها جاءت متأخرة والآن على العالم أن يناصر قضيتنا وينقذ الرياضة الفلسطينية من عملية الذبح المتواصلة لها من قبل الاحتلال.



وقال أبو خاطر يوم 29 من هذا الشهر بدون شك هو يوم تاريخي يجب أن نشاهد إسرائيل تخرج ذليلة من الفيفا وتدفع فاتورة الجرائم التي ارتكبتها بحق الرياضة الفلسطينية.



وأعرب أبو خاطر عن تخوفه من أن تكون تعليق عضوية إسرائيل تكون مؤقتة في الفيفا نظراً ربما للضغوط التي ستمارس على الفيفا إذا ما اتخذ هذا القرار " .

من جانبها اهتمت وسائل الإعلام العبرية بالخطوة الفلسطينية في الفيفا وقال المحلل الإسرائيلي المختص بالشؤون الفلسطينية والعربية آفي يسسخاروف إنّه إذا نجحت خطوة السلطة الفلسطينية في الفيفا قد يؤدي ذلك إلى موجة من الأنشطة المعادية لإسرائيل على الصعيد الدبلوماسي الدولي.


وأكد يسسخاروف أنه من دون اللجوء إلى العنف، يدرك اللواء جبريل الرجوب أن هذه الطريقة ناجحة وتخرج الرأي العام الإسرائيلي عن لامبالاته بالاحتلال.


وخلص المحلل الإسرائيلي إلى القول إن الرجوب تلقى تهديدات من إسرائيل بسبب توجهه إلى الفيفا وتعهد بأنه لن يقبل بأي تسوية . 


مصر العربية

0 التعليقات:

Post a Comment

 
الحصاد © 2013. All Rights Reserved. Powered by Blogger Template Created by Ezzeldin-Ahmed -