علماء جزائريون: إعدام مرسي سيؤدي إلى فتنة في مصر تمتد إلى دول الجوار

ناشدت مجموعة من العلماء والدعاة الجزائريين، الأحد، السلطات المصرية بعدم تنفيذ حكم الإعدام في حق الرئيس المعزول محمد مرسي وأكثر من مائة آخرين، محذرين من أن ذلك "سيؤدي إلى فتنة داخلية قد تمتد آثارها إلى دول عربية أخرى".

وقالت المجموعة، في بيان لها، الأحد"إننا نناشد القائمين على دولة مصر المباركة بعدم تنفيذ حكم الإعدام بحق الرئيس المصري المعزول محمد مرسي بمعية 121 آخرين وهذا لصالح الشعب المصري خاصة وللأمة الإسلامية عامة".

وأضاف البيان: "هذا القرار في نظرنا يؤدي إلى فتنة داخلية يصعب إطفاؤها ولا يستتب الأمن والاستقرار لا في الداخل ولا في دول الجوار وسيفجر حربا عنيفة تمتد آثارها إلى الأمة العربية والإسلامية".

وقال الشيخ علي عية، عضو المجلس العلمي بوزارة الشؤون الدينية الجزائرية والناطق باسم المجموعة، إن "هذا النداء وقعه عدد كبير من العلماء الجزائريين ومن أصحاب الكلمة (لم يشأ تقديم رقم عن عددهم لأن القائمة مفتوحة بحسب تعبيره) ونطلب التعاون لتشكيل لجنة علماء من أنحاء العالم في هذا الشأن".

وأضاف: "نحن نريد الذهاب إلى مصر على حسابنا، وهذا أضعف الإيمان من أجل ثني السلطات عن تنفيذ هذه القرارات".

من جهة أخرى، دعا البيان "هيئة كبار العلماء في السعودية والزيتونة والأزهر وغيرهم وكافة المنظمات الحقوقية لمطالبة النظام المصري بإلغاء أحكام الإعدام وإطلاق سراحهم فورا لتمكينهم من قضاء شهر رمضان وعيد الفطر المبارك مع أسرهم وإنهاء معاناة ذوي المعتقلين وجمع شملهم بهم مما يبهج فرحتهم ويطوي صفحة بؤسهم".

وفي 16 مايور الجاري، أمرت محكمة جنايات القاهرة، بإحالة أوراق مرسي و121 آخرين من إجمالي 166 متهما للمفتي لاستطلاع رأيه في إعدامهم بعد إدانتهم في قضيتي "التخابر الكبرى" و"اقتحام السجون"، وحددت يوم 2 يونيو المقبل للنطق بالحكم.

وأبرز المتهمين المحالة أوراقهم للمفتي: الرئيس الأسبق "محمد مرسي"، و"يوسف القرضاوي"، رئيس الاتحاد العالمي لهيئة علماء المسلمين، والمرشد العام لجماعة الإخوان "محمد بديع"، ونائب المرشد "خيرت الشاطر"، والقياديون في جماعة الإخوان: "سعد الكتاتني" و"عصام العريان" و"محمد البلتاجي".

والإحالة للمفتي في القانون المصري؛ تعد خطوة تمهد للحكم بالإعدام، ورأي المفتي يكون استشاريًا، وغير ملزم للقاضي الذي يمكنه أن يقضي بالإعدام بحق المتهمين حتى لو رفض المفتي. وطبقا للقانون المصري فإن الأحكام التي ستصدر مطلع شهر يونيو المقبل أولية، قابلة للطعن أمام درجات التقاضي الأعلى.

ولم يصدر موقف رسمي جزائري من هذه القرارات القضائية.

وأطاح قادة الجيش، بمشاركة قوى شعبية وسياسية ودينية، يوم 3 يوليو 2013، بمرسي بعد نحو عام قضاه في الرئاسة، إثر احتجاجات شعبية مناهضة له، في خطوة يعتبرها أنصاره "انقلابا عسكريا"، ويراها مناهضون له "ثورة شعبية" استجاب إليها وزير الدفاع، آنذاك، الرئيس الحالي، عبد الفتاح السيسي.

وكالات - الأناضول

0 التعليقات:

Post a Comment

 
الحصاد © 2013. All Rights Reserved. Powered by Blogger Template Created by Ezzeldin-Ahmed -