ننشر مشروع مكافحة التعذيب المتسبب فى إحالة قاضيان وحقوقى للتحقيق

تسبب مشروع قانون لمكافحة التعذيب، فى تقديم اثنين من القضاة ورئيس منظمة حقوقية للتحقيق، الذى بدأ بالقاضيان، هشام رؤوف، وعاصم عبد الجيار، تبعها استدعاء الحقوقى، نجاد البرعى، مدير المجموعة المتحدة، للتحقيق معه يوم الثلاثاء الماضى.

وفيما يلى نص للمقترح المقدم لمكافحة التعذيب، متضمنا تعديلات لبعض القوانين، و تشريعات لمواجهة التعذيب، وظاهرة الإفلات من العقاب.

نص المشروع على التدرج فى العقوبة وتناسبها، لتكون السجن المشدد ما لا يقل عن خمس سنوات، إذا كان التعذيب بغرض الإدلاء بأقوال أمام جهات التحقيق والمحاكمة أو سلطات الضبط، أو كان بغرض الإدلاء بأقول أمام احدى وسائل الإعلام.

وشدد المشروع العقوبة لتكون السجن المؤبد إذا كان التعذيب واقعا على النساء او الأطفال، وفى حالة وفاة المجنى عليه نتيجة التعذيب، نص القانون بمحاكمة المتهم بعقوبة القتل العمد، وعزز القانون الحماية للنساء والأطفال، باعتبارهم من الفئات الأكثر عرضة للانتهاك بالتعذيب.

مجلس مكافحة التعذيب

وبموجب المشروع فإنه سينشأ مجلس دائم لمكافحة التعذيب وفقا للمادة التاسعة منه، سيقوم بمراجعة التشريعات المرتبطة بالتعذيب، ووضع برامج تعليمية وثقافية ودينية للتوعية بخطورة التعذيب وأضراره، فضلا عن عمله على وضع البرامج التدريبية لضباط الشرطة والعاملين بالطب الشرعى وكيفية كشف الجريمة والتعامل معها.

ومن المقرر أن يعمل المجلس على التعامل مع الآليات الدولية الخاصة بمكافحة جريمة التعذيب، وإصدار تقارير نصف سنوية عن أوضاع المحتجزين والاحتجاز وأوضاع جريمة التعذيب، ويمارس عمله بالتعاون مع منظمات المجتمع المدنى ذات الصلة.

ويتكون المجلس من رئاسة النائب العام وعضوية ممثلين عن بعض الوزارات، وأعضاء من المجلس القومى لحقوق الإنسان، وخبراء بمجال مكافحة التعذيب.

إدارة شرطية

وعمل القانون على تمكين المجنى عليه من إقامة الدعوى الجنائية المباشرة، لكون التعذيب جريمة "سلطة"، ويواجه المجنى عليه عقبات فى إثبات الجريمة، وخاصة فى حالة إقامة الدعوى الجنائية المباشرة أمام المحكمة المختصة، وذلك من خاال إلزام المحكمة بتقديم ما ليدها من أوراق ومستندات بناء على طلب المجنى عليه

ونص القانون على تشكيل إدارة شرطية تتبع النائب العام مباشرة وفقا للمادة السادسة، للقيام بإجراءات التحريات، وكفل لها الإستقلالية عن جهاز الشرطة، ليعطيها المصداقية لدى الضحايا خاصة فى الجرائم الذى يتهم فيها ضباط الشرطة، وتوسع القانون فى عقوبات العزل من الوظيفة، بإعتبارها عقوبة تبعية، للعقوبة المقررة فى جرائم التعذيب والإكراه وسوء المعاملة، مؤكدا خزرة استمرار المدانين فى هذه الجرائم فى وظائفهم.

والزم مقترح القانون فى المادة الخامسة منه الدولة، بتقديم العلاج البدنى والنفسى للمجنى عليهم فى جرائم التعذيب والإكراه، وسوء المعاملة، وتاهليهم نفسيا واجتماعيا، ووضع حد أدنى للتعويض المقضى به فى هذه الجرائم، وهو ما لا يقل عن 250 ألف جنيه مصرى.


تعديلات تشريعية

قدم مشروع مكافحة التعذيب فى المادة الثانية منه، عدد من التعديلات التشريعية والتى تضمنت استبدال المواد رقم 126، 129، 128، 280 من قانون العقوبات بعدد من المواد المقترحة، على أن تنص المادة 126 على :”كل موظف عام أو مكلف بخدمة عامة أمر بتعذيب شخص،أو فعل ذلك بنفسه، أو أذن به، أو علم بذلك وسكت عنه رغم قدرته علي إيقافه، يعاقب بالسجن المشدد، وإذا كان التعذيب بقصد حمله على الادلاء باقوال امام سلطات الضبط او التحقيق أو المحاكمة أو أحدي وسائل الإعلام يعاقب بالسجن المشد الذى لا يقل عن خمس سنوات، اما اذا كان التعذيب واقعا على النساء او الاطفال فتكون العقوبة السجن المؤبد، واذا مات المجني عليه يحكم بالعقوبة المقررة للقتل عمدا،وفى جميع الاحوال يحكم بالعزل من الوظيفة او الخدمة العامة”.

ونصت المادة 128 المعدلة فى مقترح القانون على :”كل موظف عام أو مكلف بخدمة عامة دخل اعتماداً علي وظيفته منزلاً مسكوناً أو مكاناً مسوراً في حيازة شخص بغير رضائه فيما عدا الأحوال المبينة في القانون يعاقب بالحبس”، والمادة 129 :”كل موظف عام او مكلف بخدمة عامة استعمل القسوة مع الناس او امر بها اعتمادا على صفته بحيث انه اخل بشرفهم او احدث الالم بابدانهم يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة شهور وبغرامة لا تقل عن 10 الالف جنية ولا تزيد على 30 الف جنية او باحدي هاتين العقوبتين”.

ووفقا للمقرح تنص المادة 290 على :”كل من قبض علي شخص أو حجزه أو حبسه بدون مسوغ يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة أو الغرامة التي لا تقل عن عشرة ألاف جنية ولا تزيد علي عشرين الف جنية وتضاعف هذه العقوبة إذا وقعت الجريمة من موظف عام أو مكلف بخدمة عامة اعتماداً علي صفته".

إجراءات التحقيق

نظم المقترح إجراءات التحقيق فى عدد من المواد من بينها المادة 122 مكرر (ب):”علي النيابه العامه او قضاه التحقيق المنتدبين لاجرائة ان ينتهوا من التحقيقات خلال مده لا تزيد علي ستة شهور من تاريخ بدءهم فى اجراءه ويجوز للمضرور من جريمة التعذيب ان يلجئ الى اقامة الدعوة بطريق الادعاء المباشر بانقضاء هذا الموعد دون التصرف فى التحقيقات، مع عدم الاخلال بحق المضرور من الجريمة باللجوء ابتداء الى اقامة دعواه بطريق الادعاء المباشر".

والمادة 122 مكرراً (د)، والتى تنص على أن:”لكل من المجني عليه والمضرور من الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون أو رثتهم ولو لم يكونوا مدعين بالحقوق المدنية بالتحقيقات, أن يطعن إمام محكمة الجنايات بهئيه غرفة المشورة علي القرار الصادر من النيابة العامة أو قاضي التحقيق بألا وجه لاقامة الدعوي الجنائية. وتفصل المحكمة في الطعن خلال شهر من تقديمه بعد سماع مرافعة النيابة العامة والطاعن. ويحصل الطعن بتقرير في قلم كتاب محكمة الاستئناف المختصة خلال عشرة أيام من إعلان أولي الشأن في محل إقامتهم بالأمر أو القرار الصادر من النيابة العامة أو قاضي التحقيق".


مصر العربية

0 التعليقات:

Post a Comment

 
الحصاد © 2013. All Rights Reserved. Powered by Blogger Template Created by Ezzeldin-Ahmed -