تهديد إسرائيلي بضرب غزة.. والمقاومة: أهلا بالمعارك

من جديد عاد قطاع غزة لدائرة الضوء في الحلبة السياسية الإسرائيلية خاصة التصريحات التي أطلقها زعيم المعارضة في إسرائيل إسحاق هرتسوغ والتي توقع فيها اندلاع حرب جديدة مع فصائل المقاومة الفلسطينية خلال الأشهر القليلة القادمة في حال استمر انغلاق الأفق السياسي مع السلطة الفلسطينية.

وعاد هرتسوغ إلى تصريحات أطلقها سابقاً بضرورة نزع سلاح المقاومة الفلسطينية وهو ما قوبل برفض من كافة الفصائل الفلسطينية.

"مصر العربية" رصدت ردود الفعل الفلسطينية حول تصريحات هرتسوغ وقال المتحدث باسم حركة حماس سامي أبو زهري لـ "مصر العربية" إن "تصريحات هرتسوغ جوفاء هم جربوا الحرب ضد قطاع غزة طيلة 51 يوماً ونحن على يقين بأن تلك التصريحات تأتي في سياق الحرب النفسية وممارسة مزيد من الضغط علينا".

وأكد أبو زهري أن استمرار الحصار وتوقف عجلة الإعمار مؤشرات خطيرة من قبل الاحتلال وعلى المجتمع الدولي تحمل كامل المسئولية " .

بدوره قال الناطق باسم لجان المقاومة الشعبية في غزة محمد البريم :" إننا كمقاومة فلسطينية نأخذ هذه التهديدات على محمل الجد هذا طريق المعارضة في كيان العدو فما بالكم في اليمين المتطرف الذي يمسك بزمام الحكومة والذي يمثل غلاة المتطرفين في دولة الاحتلال" ، مشيراً إلى أن المقاومة تأخذ دائماً الاحتمال الأسوأ وهي دائماً تتجهز وعلى أهبة الاستعداد للتصدي لأي مواجهة أو اعتداء على شعبنا الفلسطيني، مضيفًا: "أهلا بالمعارك".

وأشار البريم إلى أن المطلوب الآن فلسطينياً هو التوحد لمواجهة حكومة التطرف والإرهاب في دولة الاحتلال والتي لا تستهدف قطاع غزة فحسب بل تستهدف الكل الفلسطيني ".

وأكد البريم أن تصريحات هرتسوغ تدلل على أن العقلية الإسرائيلية هي عقلية متمادية في مخططاتها لإراقة المزيد من الدماء الفلسطينية .

وحول تصريحات هرتسوغ حول نزع سلاح المقاومة قال البريم " هذا كلام بعيد عن المنطق والواقع ولا يمكن لأحد من الفلسطينيين القبول بهم مادام الاحتلال جاثم على الأرض الفلسطينية سيبقي سلاح المقاومة مشرعاً في وجه الاحتلال حتى الخلاص منه نهائياً " .

أما الكاتب والمحلل السياسي أكرم عطا الله فقال:" هذا التصريح الإسرائيلي يقصد من وراءه أكثر من مسألة أولا : أن هناك اتهام من قبل حكومة نتنياهو بأن هناك حفر للأنفاق تجاوزت الحدود مع غزة وبالتالي الأمور تذهب باتجاه التصعيد , هذا مزاودة من قبل هرتسوغ على نتنياهو لأنه في الحرب الماضية أعلن أن الحرب تستهدف الأنفاق بين قطاع غزة وإسرائيل ولكن الأنفاق لازالت قائمة وهناك تأكيدات من المستوطنين وجيش الاحتلال بوجودها وهذا يمثل إحراج لنتنياهو بفشل الحرب على غزة في تحقيق أهدافها "

وأكد عطا الله " هرتسوغ يلعب الآن على وتر المفاوضات بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل وقال إذا لم تستأنف المفاوضات مع السلطة فأن المواجهة ستكون حتمية مع الفلسطينيين ".

وأوضح عطا الله أن المواجهة العسكرية في غزة ستكون حتمية في حال فشل الوفود الأجنبية التي تأتي للقاء حركة حماس في تثبيت التهدئة والحرب إن اندلعت في غزة من جديد فهي ستكون حرب هدفها التوقيع على تهدئة طويلة الأمد في حال أقفل باب التفاوض بين حماس و إسرائيل حول هذه التهدئة " .

وأضاف أن عودة هرتسوغ للدعوة لنزع سلاح المقاومة الفلسطينية أمر مرفوض لأنه من الصعب أن يتحقق على أرض الواقع ,فإسرائيل كانت في قطاع غزة ولم تستطع نزع سلاح المقاومة الفلسطينية فكيف وهي خارج غزة تريد نزع المقاومة هذا كلام هدفه إلقاء الكرة في الملعب الفلسطيني وتشويه صورة الفلسطينيين أمام العالم وبالتالي المجمل من هكذا تصريحات هو تأجيج المواقف لا أكثر " .

مصر العربية

0 التعليقات:

Post a Comment

 
الحصاد © 2013. All Rights Reserved. Powered by Blogger Template Created by Ezzeldin-Ahmed -