الفريق أحمد شفيق

قال مصدر سياسى رفيع إن دوائر السلطة فى القاهرة أرسلت إلى الفريق أحمد شفيق، المرشح الرئاسى السابق، المقيم فى الإمارات، «رسالة واضحة ونهائية» بأن عليه أن يوقف «النشاطات التى يقوم بها والتى يسعى من خلالها للبقاء على الساحة السياسية فى مصر أو العودة إليها».

وبحسب المصدر نفسه فإن هذه الرسالة جاءت بعد «رصد تحركات» لشفيق، تهدف إلى زعزعة شرعية الرئيس المنتخب عبدالفتاح السيسى، موضحة «أن المرشح الرئاسى السابق يتواصل مع شخصيات فى جهات هامة مازالت باقية على دعمه ومازالت تأمل فى أن يكون له دور فى الحياة السياسية».

وأكد المصدر أن الرسالة شملت أيضا من وصفهم بـ«أعوان شفيق» الذين «يظنون أو يتوهمون أن هناك تغييرات سياسية كبيرة يمكن أن تقع فى مصر ويريدون أن يكون الفريق حاضرا فى الصورة»، مضيفا أن الرسالة التى نقلت لهم بوضوح أن اجتماعاتهم واتصالاتهم ونشاطاتهم تحت المتابعة حتى وإن كان بعضهم مازال يعمل فى جهات مهمة فى الدولة.

«لو مرسى راجع فإن شاء الله شفيق ممكن يبقى الرئيس»، قال المصدر إنه تم إبلاغ رجال المرشح الرئاسى السابق بهذه الرسالة فى إشارة إلى استحالة عودة شفيق للعب أى دور فى المرحلة المقبلة.
وشدد المصدر على أن نفس الرسالة تم توجيهها إلى عدد من رجال الأعمال الذين يلتقون شفيق، ورصدت لهم مقابلات مع عدد من رجال الحكم فى الإمارات والسعودية وشخصيات سياسية فى مراكز بحثية تابعة لوزارتى الخارجية والدفاع الامريكية، بحثا عن «سيناريوهات مختلفة لمستقبل مصر».

وأضاف أن الرسالة الواضحة أن مصر «لها مستقبل واضح تحت قيادة الرئيس المنتخب وأن أى افكار أخرى هى محاولة لزعزعة الاستقرار لتحقيق مصالح قطاعات من رجال الأعمال وبعض الشخصيات الأمنية السابقة وبعض الشخصيات السياسية السابقة».

وبحسب المصدر نفسه فإن هناك ما تراه الدولة تواطئا لفرض تغيير على الساحة السياسية وأن سعى الدولة لاستيعاب بعض الشخصيات المنتمية لهذه المجموعات المتواصلة مع شفيق ومواجهة البعض الاخر ستستمر خلال الفترة القادمة «وعليه أظن انه هيكون صعب أن يتم رفع اسم الفريق شفيق من على قوائم الترقب والوصول».

فى الوقت نفسه نفى أحد أكثر المتواصلين مع شفيق خلال الأيام الماضية أى تورط للفريق فى أى تحركات تهدف إلى زعرعة الحكم، وقال: «إن الفريق أبدى شعوره بالأسى لما يلاقيه من حكم الرئيس عبدالفتاح السيسى، علما بأن المفروض أنهم فى مركب واحدة والاثنان خدما مع بعض فى الجيش».

وأضاف الرجل لمحدثيه ان «بعض رجال الأجهزة يسعى لإثبات نفسه وكفاءته أمام الرئيس فيشيع عن الفريق شفيق ما لا يحدث، موضحا أن تعبير حملة شفيق عندما تتحدث له وتقول «أنت الرئيس»، ما هو الإ تعبير عن موقف مؤيدى شفيق الذين يظنون انه تعرض للظلم السياسى مرتين، الأولى عندما تم استثنائه من حقه فى تولى الرئاسة بعد إبلاغه أنه فاز فى الانتخابات من مكتب الفريق سامى عنان فى الانتخابات الرئاسية التى جرت فى 2012.

والثانية بعدم السماح له بخوض الانتخابات الرئاسية فيما بعد عندما قرر السيسى الترشح٬ مضيفا أنه «مش عيب إنه كان عايز يترشح لأنه عنده كتلة سياسية هى بالأساس الكتلة الرافضة للإخوان ولثورة ٢٥ يناير وهى الكتلة التى دعمت السيسى بسبب غياب شفيق».

وبحسب مصادر غربية دبلوماسية واسعة الاطلاع فى القاهرة فإن «شفيق لم يكن ابدا فائزا فى الانتخابات، رغم ان هناك بالفعل ورقة رسمية صدرت بهذا المعنى وحصلنا عليها فى حينه لكن تلك كانت ترتيبات السلطات فى حينه بعد أن دعمت شفيق فى المرحلة الأولى على كل منافسية المدنيين لتمرره للجولة الثانية أملا فى أن تكون المواجهة بينه وبين مرشح الإخوان محسومة لصالحه».

وقال دبلوماسى غربى آخر إن «شفيق وأعوانه المقربين يعلمون تماما كيف وصل مرشحهم للجولة الثانية وحجم التدخلات والاجهزة والأموال، ولا يمكن لهم الأن أن يتوهموا أن لديه قدرة على مناطحة السيسى الذى يتمتع بالفعل حتى الآن بشعبية بالغة بعد مضى عام على حكمه، ورغم الانتقادات المتزايدة نحوه من قبل جهات إعلامية مملوكة لرجال اعمال، يظنون أنه لم يقدر دعمهم فى إزاحة الاخوان، وأنهم لم يحصلوا على ما يستحقون من الدولة فى عهده وبعضهم يرى فى عودة شفيق سيناريو محتملا لكننا وبكل صراحة نراه سيناريو غير وارد إطلاقا».

الشروق

0 التعليقات:

Post a Comment

 
الحصاد © 2013. All Rights Reserved. Powered by Blogger Template Created by Ezzeldin-Ahmed -