قال مسوؤل بوزارة الخارجية الأمريكية إن الولايات المتحدة "تشعر بقلق عميق" من قرار إحالة أوراق الرئيس الأسبق محمد مرسي للمفتي.

وأضاف المسئول "نشعر بقلق عميق بسبب حكم آخر بالإعدام الجماعي أصدرته محكمة مصرية على أكثر من 100 متهم من بينهم الرئيس السابق مرسي".

متابعا :" "أعلنا بشكل ثابت اعتراضنا على مسألة المحاكمات والأحكام الجماعية التي تجرى بأسلوب لا يتطابق مع الالتزامات الدولية لمصر وسيادة القانون".

وكانت محكمة مصرية، أصدرت السبت قرارين بإحالة أوراق 122 للمفتى لاستطلاع الرأي في إعدامهم من بين 166 متهما في قضيتي "اقتحام السجون" و"التخابر الكبرى".

وأبرز المحال أوراقهم للمفتي: الرئيس الأسبق محمد مرسي ويوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، والمرشد العام لجماعة الإخوان محمد بديع ونائب المرشد خيرت الشاطر والقيادات الإخوانية سعد الكتاتني وعصام العريان ومحمد البلتاجي.

والإحالة للمفتي في القانون المصري هي خطوة تمهد للحكم بالإعدام، ورأي المفتي يكون استشاريًا، وغير ملزم للقاضي الذي يمكنه أن يقضي بالإعدام بحق المتهمين حتى لو رفض المفتي.

وأدان قرار الإحالة، تركيا وألمانيا، إلى جانب منظمات حقوقية دولية منها منظمة "العفو الدولية"، التي اعتبرت القرار بحق مرسي وآخرين "تمثيلية تستند إلى إجراءات باطلة"، فيما قالت منظمة "هيومن رايتس مونيتور"، الحقوقية الدولية إنها تقدمت "بشكوى عاجلة للمفوضية السامية لحقوق الإنسان والمقرر الخاص بالقتل خارج إطار القانون في الأمم المتحدة (لم تسمه)، وكذلك للجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب بشأن إحالة مرسي وأخرين للمفتي".

لكن القاهرة ردت باعتبار هذه الإدانات "تدخلا غير مقبول في عمل القضاء"، و"تعكس جهلا وعدم دقة".

وفي بيان ، قالت الهيئة العامة للاستعلامات، وهي هيئة توصف بأنها جهاز الإعلام الرسمي والعلاقات العامة للدولة، إنها "تستنكر ردود الأفعال الصادرة، لما تعكسه من جهل وعدم دقة نظرا لأن قاضي محكمة جنايات القاهرة (شعبان الشامي) لم يصدر اليوم (السبت) أية أحكام قضائية في القضيتين (اقتحام السجون والتخابر الكبرى)، وأن ما صدر مجرد قرارين بإحالة أوراق متهمين بالقضيتين إلى فضيلة المفتي للحصول علي رأيه الاستشاري، وسوف تصدر المحكمة حكمها في القضيتين يوم 2 يونيو المقبل)".

واعتبرت الهيئة التعليقات الصادرة من بعض الدول والمنظمات غير الحكومية، "تدخلا غير مقبول في عمل القضاء المصري، كما أنها تمثل تجاهلا صارخا للمبادئ الأساسية في أي نظام ديمقراطي، والتي يقع الفصل بين السلطات في الصدارة منها، إلي جانب استقلال القضاء، وعدم جواز التعليق على أحكام السلطة القضائية من جهات أجنبية أو محلية".


مصر العربية

0 التعليقات:

Post a Comment

 
الحصاد © 2013. All Rights Reserved. Powered by Blogger Template Created by Ezzeldin-Ahmed -