هاجم الباحث الفلسطيني صالح النعامي الرئيس عبد الفتاح السيسي لاتهامه حسن سلامة أحد قيادات كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، في اقتحام السجون المصرية أثناء ثورة 25 يناير، رغم اعتقاله في سجون الاحتلال منذ 19 عامًا.

وقال النعامي في مقال له نشرته صحيفة "العربي الجديد" بعنوان "ما يزعج السيسي في حسن سلامة": "يعرف عبد الفتاح السيسي أن حسن سلامة، أحد أبرز قادة كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس معتقل في سجون الاحتلال الصهيوني منذ 19 عاماً. ويعي، أيضاً، أن قراره بالزج بحسن سلامة في قضية اقتحام السجون المصرية وإصدار حكم إعدام عليه ستتحول إلى مادة للتندر".



وأعرب النعامي عن حزنه لما آلت إليه الأوضاع في مصر بعد ما أسماه "اغتصاب السلطة"، مشيرًا إلى أن الرئيس عبدالفتاح السيسي يسعى لإرضاء الاحتلال الإسرائيلي من أجل تثبيت أركان نظامه متجاهلًا الإعلام العربي والمصري.



وأضاف: "الحكم بإعدام حسن سلامة يمثل رسالة أخرى لحكام تل أبيب أن رهاناتهم على دعمه في محلها، وأنه يوفر البضاعة التي يطلبونها".



وفي حديثة عن حسن سلامه قال: "حسن سلامة تحول إلى أسطورة في حياته، بعد أن تمكن في منتصف التسعينيات من القرن الماضي، وكان في العشرينيات من عمره، من العصف بالمنظومة الأمنية الصهيونية، بعد أن تسلل من غزة إلى الضفة الغربية، ليقيم خلايا عسكرية، حولت حياة المستوطنين في أرجاء الضفة إلى جحيم".



وتابع: "حسن سلامة الذي خطط وأشرف على تنفيذ الردود المزلزلة، انتقاماً لاغتيال القائد يحيى عياش، في مطلع العام 1996، فقتل عشرات من جنود الاحتلال ومستوطنيه وجرح المئات. وقد أدت العمليات التي قادها إلى المسّ، بشكل غير مسبوق، بمستويات الشعور بالأمن الشخصي لدى الصهاينة، وفاقم من أزمة الثقة بين نخب الحكم في تل أبيب والرأي العام الصهيوني، إلى درجة أدت إلى سقوط حكومة شمعون بيريز في الانتخابات التي أجريت في العام نفسه".



كما أشار إلى أن السيسي يهدف إلى تعزيز رسالته إلى إسرائيل والغرب عن طريق معاداة حركة حماس من خلال تضيق الخناق عليها بغلق المعابر والانفاق من أجل الحفاظ على أمن إسرائيل ولطمأنت الغرب بالاعتماد عليه في مواجهة الإرهاب في المنطقة.



ودلل على كلامه قائلًا: "ولا حاجة للتذكير مجدداً بالرسالة العلنية التي بعثت بها الدبلوماسية الصهيونية، روت لاندوا، للسيسي، ونشرتها صحيفة يديعوت أحرونوت بتاريخ 13-10-2014، بعنوان "سر يا سيسي وشعب إسرائيل خلفك"، وعبرت فيها عن انبهارها من "الشوط الذي قطعه السيسي من أجل خدمة شعب إسرائيل"، ولم يفتها التأكيد على أن أهم إسهامات السيسي في دعم "الأمن القومي" الإسرائيلي هو دوره في محاصرة المقاومة الفلسطينية".

وواصل: "اللافت أن الحرص الصهيوني الرسمي على السيسي وصل إلى درجة أن نخب الحكم في تل أبيب تتجنب الإقرار بأيٍّ من مظاهر العلاقة الحميمية بينه وبين نتنياهو، خشية إحراج النظام في القاهرة. فعندما عندما أقر السيسي، في مقابلته، أخيراً، مع صحيفة واشنطن بوست بأنه يتحدث "كثيراً" مع نتنياهو، رفض ديوان الأخير التعليق".

وفي نهاية مقاله أشار إلى أن موقف السيسي من الحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزة وكراهيته المقاومة جعلته يماطل في التوصل إلى تسوية تنهي الحرب، ما أدى إلى إطالة أمدها بشكل أضر بإسرائيل.


مصر العربية

0 التعليقات:

Post a Comment

 
الحصاد © 2013. All Rights Reserved. Powered by Blogger Template Created by Ezzeldin-Ahmed -