"الرئيس يلتقى رؤساء اﻷحزاب لمناقشة مستجدات المشهد السياسى وآخر الاستعدادات للانتخابات البرلمانية"، خبر تكرر أكثر من مرة منذ بداية العام الحالى، فلقاء اليوم اﻷربعاء هو الثالث، والهدف هو نفسه: "تعديل قوانين الانتخابات ليعقد البرلمان دون تخوف من حله لعدم الدستورية".


خلال التقرير التالى نرصد اللقاءات الثلاثة التى جمعت الرئيس السيسى برؤساء الأحزاب، التى أكد الباحث السياسى وحيد عبدالمجيد أنها تهدف لفتح قناة اتصال مع الأحزاب، ولكنها تأخذ شكلا إعلاميا أكبر من الفائدة التى تعود منها.


نفى تدخل الدولة



أول اللقاءات التي جمعت الرئيس السيسى برؤساء الأحزاب كان فى يناير الماضى واستمر يومين، وكان الهدف منه، حسب المعلن حينها، بحث آخر مستجدات الوضع السياسى والاستعدادات للانتخابات البرلمانية، وذهبت الأحزاب وتحدثت عن ضرورة إعادة النظر فى قوانين الانتخابات؛ ﻷنها تنتج برلمانا مهددا بعدم الدستورية، وكذلك الإفراج عن معتقلى قانون التظاهر وإعادة النظر فيه، ولم تحقق الأحزاب أهدافها.

وأبرز الرسائل التى تناولها الرئيس خلال هذا اللقاء هو نفى صلته بالقائمة التى كان يشكلها الدكتور كمال الجنزورى، وعدم تدخل مؤسسات الدولة فى العملية الانتخابية، وذلك بعد الهجوم الذى تعرضت له، وطالبهم بالتجمع فى قائمة واحدة يدعمها.


تغيير لغة الإعلام

وفى فبراير الماضى أعلن عن اللقاء الثاني، وأنه لبحث آخر مستجدات الوضع السياسى والاستعداد للانتخابات البرلمانية، وكان هذا اللقاء بعد الحادث الإرهابى الذى وقع بالعريش، ونادت اﻷحزاب جميعها فى ذلك الوقت بضرورة وجود برلمان فى أسرع وقت لمساعدة الدولة فى محاربة الإرهاب، ولم يتطرق الرئيس للانتخابات البرلمانية فى هذا اللقاء، وطالبت اﻷحزاب بميعاد محدد للانتخابات، ولم يتحقق.



وأهم الرسائل التى حملها لقاء الرئيس بالأحزاب هذه المرة تمثلت فى تأكيده للحضور ضرورة تغيير لغة الإعلام، التى يراها تمثل ثقلا على كاهل المواطن البسيط، إضافة لضرورة لم شمل القوى السياسية؛ للانتصار على الإرهاب، والتأكيد على انعقاد المؤتمر الاقتصادى بموعده.

القضاء مستقل

اللقاء الثالث، اليوم اﻷربعاء، ويأتى عقب طرح مبادرة "المشروع الموحد" التى وقع عليها 38 حزبا على لرئاسة، وهو ما يدفع الكثيرين لانتظار رد الرئاسة على هذا المشروع خلال لقاء اليوم، والخروج بميعاد محدد للانتخابات مع الحديث عن غلاء اﻷسعار والوضع الاقتصادى.

أهم الرسائل التى حملها الرئيس للأحزاب اليوم أن طالبهم بالتوحد ونبذ الخلافات بينهم حتى يستطيعوا الوقوف جنبا لجنب مع السلطة فى مواجهة التحديات، وأكد لهم أن الإنتخابات ستتم وتنتهى قبل انتهاء العام الحالى، و أشار إلى استقلالية القضاء والاعلام ولا تدخل للدولة فيهم مطلقا.

قناة اتصال مع الأحزاب

ويرى الدكتور وحيد عبدالمجيد، الباحث السياسى بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية، أن لقاءات الرئيس باﻷحزاب السياسية؛ لفتح قناة اتصال دائمة بين الرئاسة والقوى السياسية، ولكن أعتقد أنها تأخذ شكلا إعلاميا أكبر من الفائدة التى تعود منها، مشيرا إلى انعقاد لقائين قبل ذلك، وكان الهدف اﻷساسى منهما إجراء الانتخابات البرلمانية.

وأضاف عبدالمجيد، لـ"مصر العربية"، أن السلطة القائمة تستهين بوجود مؤسسات الدولة ولا تريد وجودها؛ ﻷنها ترى أنها عائقا للدولة، والدليل تدخل أجهزتها فى الانتخابات البرلمانية، وهذا يتعارض مع تاريخ البشرية الحديث الذى يؤكد مجمله أنه لا نجاح ﻷى دولة دون وجود مؤسسات قوية تعمل فى إطار رؤية سياسية واضحة.


مصر العربية 

0 التعليقات:

Post a Comment

 
الحصاد © 2013. All Rights Reserved. Powered by Blogger Template Created by Ezzeldin-Ahmed -