اتهمت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية قطر بـ"استعباد" العمال الأجانب المشاركين في بناء الملاعب الرياضية والبنى التحتية اللازمة استعدادا لاستضافة كأس العالم 2022.

وقال "عوزي دان" المحلل الرياضي بالصحيفة إن العمال الأجانب يواصلون العمل في ظروف قاسية ويواجهون خطر الموت رغم تعهد القطريين بالتغيير، وفي وقت لا يهتم الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) بالتدخل، فإن الأمال معقودة على أن تفعل "صحوة الكفلاء" أي شيء على حد قوله.


وأضاف:”قبل عدة شهور أعلن الفيفا وقطر قوانين عمل جديدة في البلاد، لتحسين أوضاع العمال الأجانب الذين يعيشون في نصف عبودية، وأحيانا يدفعون حياتهم خلال بناء الاستادات لكأس العالم 2022. ربما تم تغيير القوانين، لكن ظل ذلك على الورق. معظم العمال من شبه القارة الهندية ومن الشرق الأقصى أيضا، يواصلون المعاناة من ظروف فظيعة بل حتى يموتون".



"دان" رأى أن " تقرير "العفو الدولية"يظهر بوضوح أن قوانين العمل الجديدة لم يتم تطبيقها". مضيفا :”لا يحفل القطريون بهؤلاء العمال. حيث ينظرون إليهم على أنهم نوع من العبيد المودرن، وجل جهودهم تبذل في محاولة لإخفاء المشكلة. فعلى سبيل المثال، شهدت قطر هذا الأسبوع القبض على مارك لوبل صحفي الـ BBC، وجريمته الوحيدة هو الرغبة في تتبع والكتابة عن أوضاع العمل الأجانب في بلاد النفط".




واتهم الصحفي الإسرائيلي الفيفا بعدم الاكتراث، وانتهاج سياسة الكيل بمكيالين، ومضى قائلا:” هو نفس الاتحاد الذي سيناقش نهاية الأسبوع المقبل مشروع قرار لتعليق إسرائيل بسبب عدم السماح للاعبين الفلسطينيين بالمرور بحرية. حتى إن كانت هناك مشكلات معينة في التعامل الإسرائيلي وانتهاك القوانين، فعلى الأقل في القليل من الحوادث هناك دواعي أمنية، لكن قرار التعليق غير مسبوق أو مناسب على أي حال. في المقابل، لم يحرك الفيفا ساكنا أمام دولة شمولية تقمع حقوق الإنسان وتستخدم الناس حتى الموت. نفاق الفيفا والرئيس جوزيف بلاتر تصل عنان السماء".


واستشهد "دان" بمقال للكاتبة" ماريانا هايد" بصحيفة "الجارديان" البريطانية تساءلت فيه:” هل يجب أن يموت عدد ما من العبيد في أغنى دولة بالعالم، حتى يصبح كأس العالم في قطر غير أخلاقي وغير ممكن سياسيا، لكن ما هو هذا العدد؟ كم من العمال يجب أن يموتوا خلال بناء الاستاد حتى تصبح إقامته غير مقبولة؟ فليخبرني أحد أن هذا لا يقض مضجع بلاتر وأنه يتمتع بنوم هادئ مثل القليلين من زعماء الغرب".


مصر العربية

0 التعليقات:

Post a Comment

 
الحصاد © 2013. All Rights Reserved. Powered by Blogger Template Created by Ezzeldin-Ahmed -