مورثات شعبية، تعود جذورها لآلاف السنين، جاءت من قلب جمهورية الصين، إلى قصر الأمير طاز القاطن بقاهرة المعز، تحت رعاية المركز الثقافي الصيني بالقاهرة، برئاسة الدكتورة تشين دونغ يون، ليكون في استقبالها عدد مميز من عشاق هذا النوع من الفنون، من الشعبين، على رأسهم سونغ آيقوه، السفير الصيني بالقاهرة، والمهندس محمد أبو سعدة، رئيس صندوق التنمية الثقافية بالقاهرة.

وعلى أنغام موسيقى التراث الصيني، ظهرت إحدي الفتيات الصينيات، لتقف أمام المارة داخل ساحة قصر الأمير طاز، مرتدية زيها الشعبي، الملون، والمزين برسومات من الحضارة القديمة؛ لتقدم عرض "شاى الكونغ فو"، المعروف برقصة "الشاي".

تقول الأسطورة الصينية، إنه منذ نحو خمسة آلاف سنة، وتحديدا في إحدى ليالي عام 2737 قبل الميلاد، كان الأمبراطور "شين نونغ" يجلس بمصاحبة حاشيته، يحتسي مشروبات عشبية للتداوي تحت شجرة "كاميليا"، وأثناء قيام أحدى خدمه بغلي الماء، سقطت أوراق من الشجرة في قدر الماء الساخن، فتحول لونها إلى البني، وفاحت منه رائحة طيبة، فشربه الإمبراطور، وأعجب بمزاق طعمه، ورأى فيه مشروبا لاستعادة الحيوية.

كانت تلك الصدفة؛ السبب وراء انتشار الشاي في أجواء إمبراطوريته "تانغ"، ليصبح بعد مرور السنين، جزءا لا يتجزأ من التراث الصيني.

ويعد "الشاي"، في العهود الصينية القديمة، إحدى الضروريات اليومية السبع، والتي من أهمها، خشب النار، والأرز، والزيت، والملح، وزيت الصويا، والخل.

وعند مشاهدة عرض "شاي الكونغ فو"، أو ما يعرف برقصة "الشاي"، تشعر وكأنك مسافر في رحلة إلى الصين القديمة، عندما كان المقاتلون يشربون "الشاي" لفوائده الكثيرة، التي تساعد على تعزيز قدراتهم القتالية، وتحرير مراكز حركات القوة لديهم.

وتقديم "الشاي" بطريقة "الكونج فو"، يعد شكلا من أشكال فنون القتال، التي يستطيع المقاتل، من خلال كوب الشاي، أن يرسم قوته دخل المعركة.

ويستلزم هذا النوع من فنون القتال، العديد من المرونة، والسرعة، فضلا عن القوة والإتزان، للتحكم في حركة، وعضلات الجسم.

ويحمل الشخص الذي يقدم عرض الشاي، قدرا به أنبوب يقدر طوله بنحو 1.2 مترا، دون أن يسكب قطرة واحدة على الأرض؛ ليتناوله الحاضرون مباشرة، عقب صبه داخل أكواب الشاي.



مصر العربية

0 التعليقات:

Post a Comment

 
الحصاد © 2013. All Rights Reserved. Powered by Blogger Template Created by Ezzeldin-Ahmed -