روى الوالد، لـ"مصر العربية"، قصة نجله الذى قبض عليه وفى جسمه سحجات وكدمات، ووجده عاجزا على كرسى متحرك داخل مستشفى سجن طرة بعد اختفائه منذ 16 مارس 2014 لمدة شهر ونصف، ثم استلمه جثة بعد إعدامه ضمن آخرين بقضية "عرب شركس".

المهندس خالد فرج حدَّث والده بما تعرض له بعد احتجازه داخل مقر أمن الدولة بمدينة 6 أكتوبر، ثم نقله لسجن العازولى، ليظل هناك لأكثر من شهر، ونتيجة للتعذيب أصيب خالد بتفتت فى الركبة اليسرى، وكسور فى الساق لإجباره على الاعتراف بعدد من الجرائم بقضية عرب شركس.

أخبرنا الوالد بأن خالد أجريت له عملية، ورُكبت له 7 مسامير فى الساق، لكن هناك أجزاء من الركبة لم تعد إلى حالتها الأولى لتفتتها، وظل يعانى من صعوبة فى الحركة.



وقال الوالد: وفقا لشهادة ضابط الأمن الوطنى الذى تولى جمع المعلومات وإجراء التحريات تهمة خالد هى رصد نقطة التمركز المخصصة للشرطة العسكرية بمنطقة مسطرد، عن طريق الوجود فى مواجهتهها لفترات زمنية تمكنه من رصد عدد الأفراد وتحركاتهم، حتى أنه توجه إليهم فى يوم سابق على الواقعة مدعيا رغبته فى ملء زجاجة مياه، فسمحوا له بالدخول، وكان غرضه من هذا فحص ومعاينة المكان من الداخل، وعدد الأفراد داخل النقطة وأماكن تمركزهم.



وعلق الوالد قائلا: ما حدث كان مسرحية هزلية، فالقضية 9 جلسات، الأولى والثانية إجرائيتان، لم يحضرهما أى محام، وفى الجلسة الثالثة بدأ القاضى توجيه الاتهامات، التى قابلها صراخ من عدد من المتهمين: "إحنا متعرضناش على النيابة"، ولكن خالد أخبرنى أنهم عرضوا على النيابة للإجبار على الاعتراف فقط، وكانوا معصوبى الأعين.

وفى الجلسة الرابعة بدأت شهادة ضابط أمن الدولة، الشاهد الوحيد فى القضية، كما يروى الوالد الوقائع قائلا: "القاضى سأله: متقدرش تجيب لنا شهود من المشتركين فى القضية"، فرد الضابط: "لا منقدرش نظهرهم لأن فى خطر على حياتهم".

وتابع الوالد: الدفاع سأل الضابط: السى دى الذى عُرض باعتباره دليل إدانة به جثث فقط، لماذا لم يصور من قُبض عليهم فى نفس الموقع؟ فلم يجب.

وأضاف الوالد: الدفاع سأل الضابط: ما هى الإصابات التى حدثت أثناء القبض على المتهم خالد؟ فأجاب: كدمات وسحجات فقط.. فكيف تطورت الكدمات لكرسى متحرك كان خالد يحضر الجلسات به.



وأوضح الوالد أن الكثير من أسئلة الدفاع كان الشاهد يجيب عليها بجملة: "مقدرش أجاوبك على السؤال ده"، فالمحامى حين سأل عن دور المتهمين الثامن والتاسع فى القضية أجاب الضابط: "لم يكن لهما دور".

واختتم الوالد حديثه بحسرة: لو كنا أمام قضاء عادل لأصدر قرارا بالإفراج عنهم فورا.. القاضى لم يوجه للمتهمين سوى الاتهام فقط..


مصر العربية

0 التعليقات:

Post a Comment

 
الحصاد © 2013. All Rights Reserved. Powered by Blogger Template Created by Ezzeldin-Ahmed -