رحل أحمد كنعان أورن، أو كنعان إفرن، سابع رؤساء تركيا، وصاحب أكير انقلاب عسكري دموي في تاريخ أنقرة، مساء أمس، عن عمر يناهز 89 عاما.
ولد إفرن عام 1917 في محافظة مانيسا التركية، وأنهى تعليمه في الثانوية العسكرية في حي مالتابة في مدينة إسطنبول، ثم التحق بالمدرسة الحربية عام 1938، ليتخرج من الأكاديمية الحربية عام 1949 كضابط وعمل في الجيش التركي.

وتقلد إفرن العديد من المناصب داخل القوات المسلحة التركية، فشغل منصب آمر كتيبة مقاومة للطائرات بين سنوات 1940-1946م، وآمر بطارية مدفعية بين 1947-1957م، ونائب رئيس العمليات العسكرية، ومعلماً في كلية الأركان العسكرية بين 1957-1958م، ورئيس العمليات وضابط التدريب للفرقة العسكرية التركية في كوريا بين 1958-1959.

كما تولى منصب آمر فوج ورئيساً للأركان العسكرية بين 1961-1970م وقائد فيلق ورئيس هيئة (TLFC) للتفتيش بين 1973-1975م ونائب رئيس الأركان العامة من 1976-1977 وآمر للقوات البحرية 1977-1978م، وأصبح رئيس الأركان العامة بين 1976-1983م .

انقلاب 1980

نفّذ إفرن انقلابا عسكريا المعروف بـ انقلاب 12 ديسمبر عام 1980، وأطاح حينها بكافة الأحزاب السياسية الناشطة وعلق عمل البرلمان إلى حين إصدار دستور جديد عام 1982، صاغه القيادات العسكرية في البلاد واستلم منصب رئاسة الجمهورية، ورئاسة مجلس الأمن القومي.

وأصبح إفرن رئيسا رسمياً للجمهورية التركية من التاسع من نوفمبر لعام 1982 وحتى التاسع من الشهر ذاته عام 1989.

دخلت البلاد في عهد إيفرن في براثن الحرب الأهلية والتي لم تنته إلا قبل سنوات بعد وقف إطلاق النار، الذي أدت إليه عملية السلام التي تقودها أنقرة مع حزب "العمال الكردستاني".

في ظل نظام إفرن العسكري تعرض الآلاف للتعذيب، فحوكم نحو 250 ألفاً، كما أُعدم خمسون معتقلًا، ومات العشرات تحت التعذيب في السجون، فضلًا عن فرار عشرات الآلاف من الأتراك إلى الخارج، وبدأت مرحلة من هيمنة الجيش على السياسة التركية وصفها البعض بالأكثر دموية،

سجن إفرن

وبعد إقرار الاستفتاء الشعبي التركي في 12 سبتمبر 2010، وتم على إثره إلغاء المادة التي كانت تحول دون محاكمة المسؤولين عن الانقلابات، تم تقديم لائحة اتهام في 2011، بحق "أفرين"، وقائد القوات الجوية الأسبق الفريق أول المتقاعد "علي تحسين شاهين كايا"، الوحيد الباقي على قيد الحياة من أعضاء مجلس الأمن القومي آنذاك.

وفي 18 يونيو 2014 قضت محكمة الجنايات العاشرة في أنقرة بالسجن المؤبد علي أفرن على خلفية قيادته الانقلاب العسكري، ولم يصدر القرار النهائي بعد بشأن الطعن الذي تقدم به محامو إفرن على الحكم الصادر بحقه.

وعلق إفرن على الأمر بقوله إنه غير نادم على الانقلاب، مؤكدا أنه أعاد النظام إلى تركيا بعد سنوات من الفوضى قتل خلالها خمسة آلاف شخص بأعمال عنف اندلعت بين اليمين واليسار، وقال في كلمة له سنة 1984 بعد عام من تسليم الحكم لحكومة مدنية "هل ينبغي أن نطعمهم في السجون طوال سنوات بدلا من إعدامهم".

وأصيب كنعان إفرن بأزمة صحية حادة بسبب فشل في وظائف الكثير من أعضاءه، نقل على إثرها إلى وحدة العناية المركزة بأكاديمية غولهانة العسكرية الطبية في العاصمة التركية أنقرة، ووضع على جهاز التنفس الصناعي حتى لفظ أنفاسه الأخيرة.



مصر العربية

0 التعليقات:

Post a Comment

 
الحصاد © 2013. All Rights Reserved. Powered by Blogger Template Created by Ezzeldin-Ahmed -