هآرتس: تحالف سلمان - أردوغان يغضب السيسي

قال "تسفي برئيل" محلل الشئون العربية بصحيفة "هآرتس" إن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي غاضب جدا هذه الأيام، بعد تشكيل بوادر تحالف تركي- سعودي للإطاحة بنظام الأسد، لأنه ينظر إلى تركيا باعتبارها عدوا كونها أحد الداعمين الرئيسيين للإخوان المسلمين في مصر.

واعتبر أن "التلكؤ الأمريكي في سوريا، واكتفاء واشنطن بتنفيذ غارات جوية في سوريا والعراق، شجع دولا أخرى على منح الميليشيات السورية الرعاية التي باتت ملحوظة على الأرض، وإدارة استراتيجية مستقلة".

وأضاف:”على سبيل المثال وأمام الخلاف التركي- الأمريكي حول سوريا، يتبلور تحالف تركي- سعودي يسعى للإطاحة بالأسد من الحكم، إلى جانب شن حرب ضد الدولة الإسلامية. تركيا التي كانت تعتبرها السعودية قبل شهور دولة "متهمة" وخصما سياسيا، باتت تحظى بوضع جديد بفضل سياسات الملك السعودي سلمان، الذي يطمح إلى إنشاء تحالف سني وتشكيل قوة تدخل عربية، يتوقع أن تشارك فيها أيضا تركيا لمواجهة الإرهاب".

لكن سلمان لم يحدد ما هو الإرهاب الذي يسعى لقتاله- والكلام لصحفي "هآرتس" هل يشمل نظام الأسد؟ وهل سيعمل ضد تنظيم جبهة النصرة التابع للقاعدة؟ وماذا بالنسبة للمليشيات الراديكالية الأخرى؟. من الواضح أن الصداقة الجديدة التي جرى بلورتها بين السعودية وتركيا تخرج الإخوان المسلمين من تعريف الإرهاب، على الرغم من أنهم يصنفون هكذا في السعودية".

ومضى "برئيل" قائلا:” هذه الصداقة الجديدة تغضب مصر للغاية، والتي تعتبر الإخوان تنظيما إرهابيا، تدعمه تركيا، التي تحولت نفسها إلى دولة عدو في عيون الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي".

ولفت إلى أن إصلاح المنظومة السياسية أوجد أيضا تحالفات جديدة بين المتمردين. فعلى سبيل المثال فإن جيش الفتح الذي يعمل في سوريا ضد الجيش السوري والدولة الإسلامية، هو اتحاد من ميليشيات تضم بينها جبهة النصرة، المصنفة في الولايات المتحدة كتنظيم إرهابي.

جيش الفتح هو الاتحاد الأكثر فاعلية الآن في الحرب ضد الدولة الإسلامية في سوريا وضد الجيش السوري وكتائب حزب الله. و"الفتح" مدعوم حاليا- بحسب "هآرتس"- من قبل السعودية وقطر وتركيا، لكن الوﻻيات المتحدة تخشى انتصاره، فمثل هذا الانتصار يمكن أن ينقل السيطرة في سوريا لتنظيمات راديكالية ومعادية للغرب قد توقف حربها على الدولة الإسلامية بعد توزيع الغنيمة بينهم.

موقف واشنطن هو ضرورة الإطاحة بالأسد دون التسبب في انهيار الجيش السوري، الذي يمكن أن يستخدم كبنية عسكرية لنظام جديد يتم تشكيله بعد الإطاحة بالرئيس. هذا هو الدرس الذي تعلمته الوﻻيات المتحدة من الحرب في العراق عام 2003، التي تركت فيها البلاد بلا جيش، بعد تطهير النظام من نشطاء حزب البعث كافة.

كما تبني واشنطن أيضا على مليشياتها في سوريا، مثل "أحرار الشام" و"فرسان الحق" التي تعمل تحديدا في القطاع الشمالي من سوريا، بالقرب من مدينة اللاذقية. ووفقا لمصادر في سوريا فإن تلك التنظيمات تحظى بتمويل وتسليح من قبل جهاز الاستخبارات المركزية الأمريكية سي. أي. إية، إضافة للمساعدات الأمريكية التي تصل للجيش السوري الحر.

وذهب "برئيل" إلى أن هذه القوات لا تشكل ثقلا حقيقيا على الأرض، ولا تركز جهودها في قتال الدولة الإسلامية بل مليشيات أخرى، وتحاول الحفاظ على المناطق التي سيطرت عليها، معتبرا أن الحل المنطقي لإدارة صراع فاعل هو دمج كل هذه المليشيات في قوة واحدة تعمل ضد الجهاديين وضد الجيش السوري في نفس الوقت، لكن هذا الدمج سوف يجبر واشنطن على القبول أيضا بجبهة النصرة كقوة شرعية.

مصر العربية

0 التعليقات:

Post a Comment

 
الحصاد © 2013. All Rights Reserved. Powered by Blogger Template Created by Ezzeldin-Ahmed -