تودايز زمان: هل تنقذ برلين رقبة مرسي؟

"رحلة السيسي إلى برلين: هل تغير قواعد اللعبة في إعدام مرسي؟"

هكذا عنون الكاتب كلوز جوجينز مقالا له بصحيفة تودايز زمان التركية حول زيارة الرئيس المرتقبة إلى برلين في يونيو المقبل، ومدى تأثيرها على مستقبل الرئيس المعزول.

وإلى نص المقال

بعد إعلان جنايات القاهرة إحالة أوراق الرئيس الأسبق محمد مرسي إلى المفتي، توالت ردود الفعل الدولية على نحو سريع.

وأعلن البيت الأبيض عن قلقه العميق إزاء الحكم. لكن تركيا أولا، ثم "العفو الدولية" ثانيا، هي من قادتا الطريق لانتقاد ذلك الحكم غير المقبول.

وتلا ذلك انتقادات من فيديريكا موجيريني، ممثلة الاتحاد الأوروبي الأعلى للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، حيث ذكرت في بيان لها : “ قرار المحكمة اتخذ في نهاية محاكمة جماعية لا تتفق مع التزام مصر تحت إطار القانون الدولي".

وبعد مرور ثلاثة أيام، قال نوربرت لامرت رئيس البرلمان الألماني (بوندستاج) إنه لن يلتقي مع السيسي خلال زيارة الأخير لبرلين أوائل يونيو.

الزيارة المذكورة (3 و4 يونيو) قد تتسبب في تغيير قواعد اللعبة.

دعوني أسترجع باختصار مقالا كتبته منذ قرابة الشهرين، عن المؤتمر الاقتصادي بشرم الشيخ، حيث واتتني الفرصة للقاء أحد المشاركين ومعرفة المزيد عن أسباب دعوة السيسي لتلك الصفوة من الممولين إلى مصر.

الاستثمارات الأجنبية المباشرة مرهونة بتقديم الدولة المضيفة للديمقراطية والانتخابات الحرة العادلة.

تحتاج مصر كميات كبيرة من الاستثمار الأجنبي المباشر، بالإضافة إلى إيرادات كبيرة من السياحة، ثم يتعين عليها البدء في التوزيع العادل لتلك الثروات الجديدة على كافة المواطنين.

نسبة البطالة في مصر مرتفعة، والكثير من خريجي الجامعة يجلسون دون عمل.

لا يمكن أن تبقى دولة في القرن الواحد والعشرين ككيان منعزل، أو تأمل في حلحلة كافة المشاكل دون التعاون والدعم الدوليين.

ومن أجل ذلك، تحتاج أن تروج لنفسك كدولة ديمقراطية معاصرة، وليس مجرد واجهة للحكم بقبضة حديدية.

ولسوء الحظ، لا يسير الأمر في مصر في الاتجاه الصحيح على الإطلاق.

وعودة للانتقادات الصادرة من أنقرة ضد أحكام الإعدام، كان مشجعا أن نرى اتفاق الحكومة والمعارضة التركية الرئيسية.

ويظهر ذلك إمكانية حدوث توحد تركي ضد عقوبة الإعدام، لا سيما وأن إلغاءها بمثابة حجر زاوية في مسألة انضمام تركيا رسميا للاتحاد الأوروبي.

مناهضة أحكام الإعدام لابد أن تكون على رأس أجندة دولة أخرى، في الثالث والرابع من يونيو، حينما يغادر السيسي متوجها نحو برلين في زيارة رسمية.

بالرغم من رفض لامرت لقاء السيسي، إلا أن كلا من الرئيس الألماني يواخيم جاوك، والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل لم يغيرا البروتوكول.

لكن هل أجرؤ على مضض أن أقترح نهجا آخر لسياسة العصا والجزرة؟ ففي الثاني من يونيو المقبل، ستنطق محكمة الجنايات بالحكم، وهنا يدور تساؤلات مفادها: “ هل تُلغى أحكام الإعدام ؟ هل تساعد الإدانة الدولية على تحقيق ذلك، أم سينظر إلى ذلك باعتباره تأثيرا خارجيا؟ لا سيما وأن السيسي يبدأ اليوم التالي للحكم جولة برلين؟

هل يعبر قادة برلين قبل وصول السيسي، وقبل 2 يونيو عن قلقهم؟ وهل ينجحون في إقناع السيسي في اللحظة الأخيرة بتفادي سيناريو سلبي يمكن تجنبه، عبر إسقاط حكم الإعدام؟

ودعونا لا ننسى ما طلبته موجيريني من وضع نهاية للأحكام الجماعية غير العادلة، بأي طريقة.

مصر العربية

0 التعليقات:

Post a Comment

 
الحصاد © 2013. All Rights Reserved. Powered by Blogger Template Created by Ezzeldin-Ahmed -