قبل أسبوع مضى، حفلت وسائل الإعلام المصرية والعربية، بثناء على نجاح الرئيس عبد الفتاح السيسي، بتحرير الإثيبوبيين المحتجزين في ليبيا، و منذ يومين ترددت أنباء عن اعتقال سلطات أمن الحدود الليبية 163 مهاجرًا مصريًا غير شرعي، وأعلنت وزارة الخارجية المصرية متابعتها للتأكد من صحة هذه الأنباء، ليتساءل البعض: "هل ينجح السيسي في الإفراج عن المصريين المحتجزين بليبيا بنفس السرعة التي حرر بها الإثيبوبيين؟".


خبراء أمنيون أكدوا لـ"مصر العربية" أن الحديث عن هذا الامر اصطياد في الماء العكر، وسيستطيع الرئيس تحرير المصريين هناك، موضحين أن هناك اتصالات مكثفة لمعرفة هل المحتجزين مهاجرين غير شرعيين أم منضمين للجماعات الإرهابية هناك -بحسب أقوالهم-.

اصطياد في الماء العكر

بداية قال اللواء حسام سويلم، الخبير العسكري، إن البعض يصطاد في الماء العكر، ليضع الرئيس عبد الفتاح السيسي، موضع مقارنة بين سرعة تحريره للإثيبوبيين، وكيفية التعامل مع المصريين، مؤكدًا أنه سيفعل أكثر مما فعل مع الإثيبوبين لتحرير المصريين المحتجزين في ليبيا، وأن هناك اتصالات بين الدبلوماسية والمخابرات المصرية، وشيوخ القبائل والسلطات الليبية، لإطلاق سراح المصريين هناك.


وأوضح اللواء نبيل ثروت، الخبير الاستراتيجي، أن ظروف وملابسات احتجاز المصريين في ليبيا، تختلف عن المحتجزيين الإثيبوبيين، لأن المصريين مهاجرين غير شرعيين أما الآخرين فكانوا مختطفيين، وأن الحديث عن مدى تدخل السيسي لإطلاق سراحهم سابق لأوانه، لعدم وضوح تفاصيل احتجازهم أو القبض عليهم، وأي جهة تحتجزهم، مضيفًا أن هذه التفاصيل هي من تحدد طريقة التدخل سواء السياسي أم غيره.

وتساءل ثروت : "لماذا يهاجر المصريين إلى ليبيا، رغم تحذير الخارجية المصرية، مرارا وتكرارا بعدم السفر إلى هناك، وهل هؤلاء المهاجرين مرتزقة تستخدمهم الجماعات الإرهابية، أم يبحثون عن لقمة العيش؟"، معتبرًا أن المقارنة بين تعامل السيسي مع الإثيبوبيين ومدى تدخله للإفراج عن المصريين، إساءة لمصر وتهدف لأغراض أخرى.



وأكد محمد حسين، أستاذ العلاقات الدولية، أن كل حدث له تداعياته وملابساته، ولا يمكن المقارنة بين موقف السيسي مع المختطفيين الإثيوبيين والمحتجزيين المصريين، قبل التحقق من طبيعة احتجازهم، وهل هم مهاجرين غير شرعيين أم ماذا، وأي الجهات تحتجزهم، موضحًا أنه سيجرى التحقيق معهم، وإذا تبين أنهم مهاجرين غير شرعيين، سيرحلون لمصر، وإذا كانوا منتمين لجماعات إرهابية سيكون الوضع مختلف.

وتابع حسين:" ارحموا السيسي، مش كل حد يتخطف نقول السيسي يدخل"، مشددًا أنه غير مطلوب من الرئيس التدخل في الوقت الحالي، إلا إذا تطورت الأمور.

وشدد السفير نبيل بدر، مساعد وزير الخارجية الأسبق، على أن السيسي لن يفضل الإثيبوبيين على المصريين، وليست هناك مقارنة بين الموقفيين، لأن ظروف الاحتجاز تختلف، مؤكدًا أن الخارجية تبذل قصارى جهدها للإفراج عن المصريين المحتجزيين في ليبيا.



مصر العربية

0 التعليقات:

Post a Comment

 
الحصاد © 2013. All Rights Reserved. Powered by Blogger Template Created by Ezzeldin-Ahmed -