علاء اﻷسواني للوموند: في مصر.. الثورة ستنتصر

أعرب الروائي واﻷديب علاء الأسواني عن تفاؤله رغم ما تشهده الساحة السياسية المصرية من أحدث، مشيرا إلى أن الثورة في النهاية ستنتصر.

وفي حوار مع صحيفة "لوموند" الفرنسية قال اﻷسواني: حرية التعبير أكثر تقييدا اليوم مما كانت عليه في عهد حسني مبارك، الصحف التي كانت تصر على وجودي توقفت ولا يتم دعوتي كثيرا للظهور على التلفزيون. فأي شخص يرتبط اسمه بالثورة يواجه هذه اﻷمر".

وأضاف "حتى الآن مُصر على البقاء في بلدي ولن أسكت. هذا من المستحيل، أنا على استعداد لتحمل جميع العواقب. مستمر في عقد ندوة أسبوعية سياسة ثقافية، حتى أصبح من الصعب العثور على مكان لعقد اللقاء فيه. كما أنني أتكلم على تويتر حيث أملك مليون و700 ألف متابع".

وفيا يتعلق بالتطرف الديني والديكتاتورية، وابتعاد مصر عن الحل والذي يكمن في الديمقراطية أجاب " نعم إنها تبتعد، لا نستطيع أن نقول إن النظام الحالي ديمقراطي، الرئيس عبد الفتاح السيسي نفسه، قال إن مصر ليست مستعدة للديمقراطية، وأنه تركيزه منصب على إطعام 80 مليون مصري وأنا ضد هذا المنطق".

وتابع " الفقر هو نتيجة للدكتاتورية. لقد أيدت تدخل الجيش لأننا كنا على شفا حرب أهلية. كانت الملايين من الناس في الشوارع، ولم يكن لدينا برلمان لحجب الثقة عن الرئيس محمد مرسي" .

وأشار اﻷسواني إلى أن "الجيش قام بواجبه لكن لم أقل أبدا أن يصبح السيسي رئيسا، فهو ما زال يمتلك شعبية في الشارع لأن الناس يخشون العنف وأن تصبح بلادهم في حرب أهلية كما يحدث في اليمن أو سوريا".

وعن رأيه في الحكم على مرسي والعشرات اﻷخرين بالإعدم وهل يمكن أن يجر ذلك االبلاد أكثر نحو العنف؟ قال: اختلف بشكل تام مع هذه اﻷحكام، فالدولة لا يجب أن تقتل مواطنيها، أخشى أن يُحدث هذا مزيدا من العنف، حيث إنه حزء من أيدلوجية اﻹسلاميين، وليس هذا هو الحال بالنسبة لجميع اﻷيدلوجيات".

واستطرد قائلا " في 1955 تم سحق الشيوعيين من قبل جمال عبد الناصر، وتم الزج بكثير منهم في السجن واختاروا البقاء في المعتقلات عدة سنوات دون التنازل عن أفكارهم كما طلب النظام، وفي النهاية عندما خرجوا لم يقتلوا شخصا واحدا".

وأشار إلى أنه قبل "إنشاء جماعة اﻹخوان المسلمين في 1928، كانت مصر منفتحة أكثر نحو اﻹسلام وتعاليمه، الدستور يقر حرية المعتقد، عندنا وزراء، ممثلون يهود محبوبون من كل العالم، وفي 1933 احتفلت مصر بأول قائدة طيارة كنا فخورون جدا، الناس لا يتحدثون عن الحجاب، استمرت هذه العلمانية حتى الحقبة البترولية في عام 1973، ثم جاءت الوهابية مع أموال البترول، لكن الاسلام يعني التعايش مع اﻷخرين، وهذا ظهر في ميدان التحرير أثناء ثورة 25 يناير المسلم والمسيحي يقفان جنبا إلى جنب".

وحول رؤيته للمستقبل قال الروائي المصري" الثورة تأخذ وقتا، نحن لسنا في مباراة كرة قدم 90 دقيقة، عندنا الثورة الفرنسية مثال، ماذا حدث في فرنسا خلال اﻷربع أو الخمس سنوات بعد الثورة؟ كان اﻷمر مروع جدا لكن في النهاية فتحت الثورة الباب لكل البشرية، فالثورة ليست تغيير سياسي يمكن أن نحصل عليه من خلال بعض اﻹصلاحات كتشكيل حكومة جديدة..".

"الثورة تحول تام، المصريون الذي عاشوا في حقبة مبارك مختلفون اﻵن، الشباب وهم يشكلون نحو 60 % من المواطنين، ينظرون للعالم برؤية مختلفة تماما، لن يقبلوا بأي تسوية مع ديكتاتور حتى لو كان الثمن غاليا قتلى أو جرحى".

وعندما سأله مراسل "لوموند" هل لهذا السبب أنت متفاءل؟.. رد اﻷسواني بالقول " حتما.. اليوم هو عيد ميلادي (الثلاثاء 26 مايو) وصلتني رسالة من ابني على تويتر وقلت له: جيلك الذي سيقود الثورة إلى نهايتها. نحن سننتصر".

مصر العربية

0 التعليقات:

Post a Comment

 
الحصاد © 2013. All Rights Reserved. Powered by Blogger Template Created by Ezzeldin-Ahmed -