بسيطرته على نصف سوريا.. حلم الدولة يداعب داعش

بعد أن سيطر داعش أمس على مدينة تدمر السورية أصبح "تنظيم الدولة الإسلامية" يسيطر على نصف سوريا وهو ما فتح الطريق أمامه على البادية السورية وصولا إلى الحدود مع العراق والذي تمدد فيه التنظيم أيضا بعد سيطرته على الرمادي ما يجعل حلم دولته في العراق والشام اقرب إلى التحقيق من أى وقت مضى.

كان هدف داعش الأصلي هو إقامة الخلافة في المناطق ذات الأغلبية السنية في العراق. وبعد مشاركته في الحرب السورية توسع هدفه ليشمل السيطرة على المناطق ذات الأغلبية السنية في سوريا.

وبعد أيام من سيطرته على الرمادي عاصمة محافظة الأنبار العراقية، سيطر تنظيم الدولة الإسلامية داعش بالكامل امس على مدينة تدمر بوسط سورية بما في ذلك المنطقة الأثرية.

وبعد معارك استمرت لأيام، تمكن مقاتلو تنظيم "الدولة الإسلامية" من إحكام قبضتهم على مدينة تدمر الأثرية، ما يجعل نصف مساحة سوريا عمليا تحت سيطرتهم.

بوابة تدمر

سيطرة التنظيم بشكل كامل على مدينة تدمر الأثرية، يفتح له الطريق إلى البادية السورية، ويجعل نصف مساحة الأراضي الجغرافية السورية تحت سيطرة التنظيم الجهادي، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن أمس الخميس "انتشر عناصر تنظيم الدولة الإسلامية في كل أنحاء المدينة، بما فيها المنطقة الأثرية في جنوب غربها والقلعة في غربها".

وأقر الإعلام الرسمي السوري من جهته بانسحاب القوات الحكومية. وجاء في خبر لوكالة الأنباء السورية الرسمية سانا "انسحبت قوات الدفاع الشعبي من أحياء تدمر بعد تأمين خروج معظم الأهالي واستقدام تنظيم داعش الإرهابي أعدادا كبيرة من إرهابييه".

أكد المرصد وناشطون أن القوات النظامية السورية انسحبت من كل مواقعها ومقارها في تدمر، بما فيها سجن تدمر والمطار العسكري (شرق) وفرع البادية للمخابرات العسكرية (غرب) التي دخلها التنظيم ليلا. وأشار إلى مقتل 28 عنصرا من قوات النظام وإصابة نحو سبعين بجروح لدى استهدافهم خلال انسحابهم في اتجاه مدينة حمص.

نصف سوريا بيد داعش

وأشار المرصد السوري إلى أن هذه السيطرة فتحت الطريق للتنظيم على البادية السورية وصولا إلى الحدود العراقية. ولا يزال النظام يحتفظ في هذه المنطقة ببعض المواقع العسكرية، بينها ثلاثة مطارات عسكرية "س 1" و"س 2" ومطار تيفور العسكري. لكن جغرافيا، باتت نصف مساحة سوريا تقريبا تحت سيطرة التنظيم الجهادي.

كما أصبح يسيطر على الغالبية الساحقة من حقول النفط والغاز في سوريا، وبقي خارج سيطرته كل من حقل شاعر الذي تسيطر عليهما قوات النظام في ريف حمص الشرقي ، وحقول رميلان التي تسيطر عليها وحدات حماية الشعب الكردي في ريف الحسكة.

وبدأ التنظيم المعروف إعلاميا ب"داعش" هجومه في اتجاه مدينة تدمر في 13 مايو وسيطر على مناطق محيطة بها خلال الأيام الماضية بينها بلدة السخنة وحقلان للغاز.

وفتحت السيطرة على تدمر الطريق للتنظيم على البادية السورية حيث لايزال النظام يحتفظ فقط ببعض المواقع العسكرية بينها ثلاثة مطارات عسكرية «س 1» و«س 2» ومطار تيفور العسكري.

حقول سوريا 

ويتواجد التنظيم في نحو 30% من محافظة الحسكة (شمال شرق) وفي محافظة الرقة (شمال) باستثناء بعض القرى التي استولى عليها المقاتلون الأكراد وفي كامل محافظة دير الزور (شرق) باستثناء نصف مدينة دير الزور ومواقع أخرى محددة للنظام، والجزء الشمالي الشرقي من محافظة حلب (شمال) باستثناء بلدة عين العرب (كوباني) الكردية ومحيطها. كما انه بات له تواجد كثيف في ريف حمص الشرقي من تدمر الى الحدود العراقية، وفي ريف حماة الشرقي (وسط).

كذلك بات تنظيم الدولة الإسلامية يسيطر على «الغالبية الساحقة من حقول النفط والغاز في سورية»، بحسب المرصد. وبقي خارج سيطرته حقل شاعر الذي تسيطر عليه قوات النظام في ريف حمص الشرقي، وحقول رميلان التي تسيطر عليها وحدات حماية الشعب الكردية في ريف الحسكة.

العراق

كمت تشهد المدن العراقية تواجد كبير لمسلحي داعش وبالرغم من محاربة التنظيم من قبل قوات التحالف والقوات الحكومية إلا أن التنظيم مازال محافظاً حتى الآن على عدد كبير من المدن والمحافظات.

ثاني مدن العراق وعاصمة ولاية نينوى في شمال البلاد وتقع على بعد 350 كلم شمال بغداد على الضفة اليمنى لنهر دجلة، وكانت تعد قبل دخول التنظيم إليها في العاشر من يونيو 2014 نحو مليون ونصف مليون نسمة، غالبيتهم من السنة.

وارتكب مقاتلو التنظيم الكثير من التعديات، مثل هدم أضرحة أولياء، وتدمير كنوز أثرية تعود إلى مرحلة ما قبل الإسلام ومنذ استعادة سد الموصل المجاور للمدينة تعمل القوات الكردية مدعومة من طائرات التحالف الدولي على تشديد الخناق على المدينة تمهيدا للتقدم إليها.

تكريت

دخلها مسلحو التنظيم في الحادي عشر من يونيو 2014 وهي عاصمة ولاية صلاح الدين، وتقع على بعد 160كلم شمال بغداد على طريق الموصل.

وتشن القوات الحكومية العراقية منذ شهرين على تكريت بمشاركة نحو 30 ألف جندي، ودعم من الطيران في محاولة لانتزاعها من أيدي التنظيم.

أفاد مصدر أمني في محافظة صلاح الدين اليوم بان اشتباكات عنيفة اندلعت بين القوات الأمنية وتنظيم داعش غرب قضاء بيجي شمال تكريت.

وقال المصدر أن "القوات الأمنية اشتبكت مع عناصر داعش في تقاطع ناحية الصينية جنوب غرب قضاء بيجي شمال تكريت، ما اسفر عن مقتل عدد من عناصر داعش بينهم انتحاريون" مبينا ان "القوات الامنية فرضت سيطرتها على تقاطع الناحية".

وذكر المصدر أن إمدادات عناصر داعش بين ناحية الصينية وقضاء بيجي قطعت بشكل كامل لافتا الى "تجدد المعارك داخل مصفى بيجي غرب قضاء بيجي شمال تكريت قرب المجمع الروسي" ولم تعرف حصيلة هذه الاشتباكات.

تلعفر

سيطر عليها مسلحو داعش في الثالث والعشرين من يونيو 2014 وهي تقع على بعد 380 كلم شمال بغداد. سكانها غالبيتهم من الشيعة، وتقع بين الموصل والحدود مع سوريا.

في الحادي والعشرين من يناير الماضي أعلنت القوات الكردية أنها تمكنت من قطع الطريق الرابط بين تلعفر والموصل في إطار الهجوم على التنظيم.

وقال بيان لوزارة الدفاع العراقية يوم الأربعاء الماضي أن الضربة الجوية استهدفت اجتماعا للعفري مع “قاضي قضاة ولاية الجزيرة والبادية” اكرم قرباش المكني الملا ميسر,وعدد كبير من قيادات التنظيم في جامع الشهداء بمنطقة العياضية بقضاء تلعفر بمحافظة نينوي شمال غربي العراق.

من جهة أخري, زار وزير الدفاع العراقي خالد متعب العبيدي يرافقه الامين العام لوزارة الدفاع وأمين السرالعام وقائد عمليات بغداد اللواء عبد الأمير الشمري, مديرية الاستخبارات العسكرية واطلع على منجزات المديرية بعد أن استمع إلى شرح مفصل من مدير المديرية اللواء الركن سعد العلاق, وأمر بتذليل كافة الصعوبات التي تواجه المديرية خصوصا ما يتعلق بالتمويل المالي والفني.. وأعرب عن شكره لمنتسبي المديرية من الضباط والجنود على الجهود المتميزة في مكافحة الإرهاب.

الفلوجة

دخلها مسلحو داعش في الثاني يناير 2014 قبل ستة أشهر من الهجوم الواسع الذي قام به التنظيم ويقصف الجيش العراقي بشكل دوري هذه المدينة السنية الواقعة على بعد 60 كلم غرب بغداد في محافظة الأنبار المجاورة لسوريا.

ذكرت وزارة الدفاع العراقية أن طيران التحالف الدولي استهدف بغارة جوية الرجل الثاني في تنظيم داعش الإرهابي أبوعلاء العفري, استنادا إلى معلومات استخبارية عراقية دقيقة.

الرمادي

وأكدت وكالة أعماق المقربة من داعش على سيطرتهم اليوم على كامل مدينة الرمادي بعد اقتحامهم لمقر اللواء الثامن وقيادة عمليات الأنبار منذ قليل، وقد أحكموا قبضتهم في وقت سابق من اليوم على حي الملعب آخر الأحياء الخاضعة لسيطرة القوات العراقية في مدينة الرمادي، وعلى محطات الكهرباء ومبنى مكافحة الإرهاب والذي أخرجوا منه عشرات المعتقلين، لتكون بذلك كامل أحياء المدينة تحت سيطرة مقاتلي الدولة.

مصر العربية

0 التعليقات:

Post a Comment

 
الحصاد © 2013. All Rights Reserved. Powered by Blogger Template Created by Ezzeldin-Ahmed -