أكد محللون يمنيون أن إيران هى الرابح الأكبر من إطالة أمد الحرب في اليمن بالرغم من أنها فوجئت مثل غيرها بقرار شن الهجمات الجوية مشيرين إلي أن طهران تسعى إلى توريط المملكة العربية السعودية في مستنقع اليمن.

وأضافوا في تصريحات متفرقة لـ"مصر العربية" إلى أن طهران تحقق مكاسب يومية من هده الحرب والتي ستضعف موقف الرياض تجاه تدخل إيران في سوريا والعراق.

في البداية يقول الناشط السياسي اليمني أكرم الجولحي في حديث خاص لـ"مصر العربية" إلى أن إطالة السعودية أمد الحرب في اليمن قد ترجع بالفائدة على إيران، وذلك لأن طهران تحقق مكاسب يومية من هده الحرب إذ إن ذلك سيضعف موقف الرياض تجاه تدخل إيران في العراق وسوريا.


وأضاف الجولحي أن اليمن لا يمثل مجرد جار عربي للسعودية، ولكن الاعتبارات السكانية والحدودية تجعله الجار الأكثر حساسية للمملكة وبهذه الحرب استطاع الحوثيون بسط سيطرتهم على مقدرات الدولة، وعليها اصبح اليمن ثالث دولة عربية تسقط في يد حلفاء إيران في السنوات العشر الأخيرة.


وتابع:"كما أن تعقيد الأوضاع السياسية اليمنية، سيفتح البلاد على مزيد من الفوضى وعدم الاستقرار بعد أن فقدت الأغلبية السنية الأمل في قدرة الإخوان على مواجهة الحوثيين ولأن الاندفاعية الحوثية نجحت في زراعة الانشقاق الطائفي بين الزيدية والشافعية، يبدو أن السعودية ودول الخليج الأخرى تخسر، لأول مرة منذ عقود، الكثير من صلاتها التقليدية بالكثير من القبائل الزيدية ».


وأضاف أن إطالة أمد الحرب مع فرض الحصار الكامل على اليمن تسبب بانعدام المواد الأساسية مثل المشتقات النفطية واغلب المواد الغذائية متسبباً في معاناه جميع المواطنين وفي المقابل فإن هناك محاولات إيرانية لتقديم المساعدات والمواد الغذائية وهو ما سيجعلها في مكانة الداعم لليمنيين.


وأوضح الجولحي أن دعم القوى القبلية التي تدعمها قوات التحالف سيفضي بالضرورة إلى تسليح جماعات متشددة وذلك سيمثل انقلابا جذريا في الموقف السياسي السعودي الذي كان يقوم أساسا على مكافحة الجماعات المتطرفة وستربح ايران بموقفها المحارب للجماعات المتطرفة والتي تقوم به في العراق وسوريا مما يجعلها صاحبة الحق الدولي في التدخل المباشر في اليمن وتحت غطاء عالمي.


ومن جانبه أكد القيادي في حزب المؤتمر الشعبي العام فهد طالب الشرفي في حديث خاص لـ"مصر العربية" أنة من الخطأ اعتبار التغاضي السعودي عن حفظ الأمن باليمن مفيداً لأمن المملكة القومي والخليج بصفة عامة.



وأضاف الشرفي أن السعودية اليوم تخوض حرب العرب و المجتمع الدولي وموقفها داعم ومناصر لشعب وحكومة اليمن وبحسب طلب رئيس شرعي و فرص انتصار حركة الحوثي في هذه الحرب منعدمة كما أن إيران ظهرت عاجزة عن دخول حرب من اجل حماية أو إسناد حلفاءها الحوثيين.


وقال أن عملية عاصفة الحزم عرت ايران التي يعتبرها الكثيرون ظاهرة صوتية فيما لو تأملنا وضعها الداخلي و مشاكلها المتفاقمة بالتالي فالسعودية ربحت بالحرب و لم تخسر فهناك حروب يخرج منها النظام اكثر قوة صلابة كما حصل في الحرب العراقية الإيرانية في الثمانينات التي خرج منها العراق برابع اقوي جيش في العالم.

وأكد الشرفي أن وضع اليمن الداخلي ينذر بكارثة كما أن ميليشيا الحوثي عجزت عن تامين الشعب الذي تختطفه بالغذاء او البترول لأسبوعين فقط و هذا بحد ذاته هزيمة شنعاء متسائلاً : هل تستطيع السعودية الاستفادة من التجارب وإحياء تحالفات وبناء شبكة جديدة من الحلفاء السياسيين و القبليين وفق رؤية ومشروع وطني قادر على تقديم نفسه كبديل للأنظمة المتهاوية؟


مصر العربية

0 التعليقات:

Post a Comment

 
الحصاد © 2013. All Rights Reserved. Powered by Blogger Template Created by Ezzeldin-Ahmed -