على جمع من كاميرات الصحافة والإعلام، ينطق أحد المسؤولين بكلمات ربما لا يلقى لها بالًا، فتثير عاصفة من الغضب بين الشعب، وتلقي بصاحبها في مهب الريح، فتصريحات وزير العدل المستشار محفوظ صابر، عن تعيين "ابن عامل النظافة" في القضاء، لم تكن الأولى من نوعها، فسبقه الكثير، وربما تكن إرث من عهد مبارك، صاحب عبارة "خليهم يتسلوا".

في هذا التقرير ترصد "مصر العربية" 12 عبارة كانت ذلة لسان لمسؤولين، أثارت ضدهم غضبًا عارمًا من الشعب، وربما كانت سببًا للإطاحة بهم من مناصبهم.

"خليهم يتسلوا"

عندما شرع بعض المصريين في عمل برلمان موازي عام 2010، بعد أن ذهبت أغلب مقاعد البرلمان للحزب الوطني الحاكم، علق الرئيس الأسبق حسني مبارك على ذلك قائلًا:" خليهم يتسلوا"، فانتشرت هذه العبارة بين الشعب كالهشيم في النار، حتى طالت شرارتها حكمه ونظامه حين ثار الشعب عليه لإسقاطه، ومع ذلك لم يتعظ من جاء بعده في المناصب الحكومية، بل ساروا على الدرب حتى هزت عروشهم وأطاحت بالبعض منهم.

"معركة الأحذية والقتل"

سبق مبارك في التصريحات التي نالت من كرامة المصريين زكي بدر، وزير الداخلية الأسبق، فتحت قبة البرلمان عام 1989، دارت معركة بالأحذية والأيدي ووابل من الشتائم بين بدر و النائب الوفدي طلعت رسلان، بعد سب الأول لفؤاد سراج الدين، ما أثار غضب النائب الوفدي، وتمادى بدر في ضرب الآخر على وجهه، ورد الثاني برشقه بالحذاء، وطالت شتائم بدر كل معارض لسياسته الأمنية.

وفي لقائه بضباط المعهد الدبلوماسي بالمؤتمر الشهير ببنها، سب "بدر" عدد من رمز الدولة، منهم عاطف صدقي، رئيس الوزراء، ويوسف والي، أمين عام الحزب الوطني، وصفوت الشريف وزير الإعلام، ولم تقتصر تصريحاته على السب والقذف، بل امتدت للقتل، فصرح أنه أصدر أوامر للعمد والمشارخ والخفراء، بقتل ودفن كل من له لحية أو يرتدي جلبابًا أبيض، وهنا قرر مبارك إقالة بدر، بعد أن أساءة للنظام أجمع.

"بونبون الثوار"

ومن التصريحات التي أثارت جدلا كبيرا في عهد مبارك، وصف فاروق حسني، وزير الثقافة، للحجاب بـ "الزي الطائفي المتخلف"، وبعد أيام قليلة من رحيل مبارك، سخر الفريق أحمد شفيق، آخر رئيس وزاء في عهد مبارك، من الثوار بميدان التحرير، وقال في تصريح لقناة بي بي سي " أنا بقترح تحويل ميدن التحرير لـ هايد بارك، حتى يتجمع فيه متظاهرو التحرير، ويتم توزيع الغذاء والبون بون عليهم"، ما أثار غضب الرأي العام، ودفعه لتقديم استقالته في 4 مارس 2011.

"إيحاءات جنسية"

ومن الوزراء الذين اشتهروا بتصريحاتهم المثيرة للغضب، صلاح عبد المقصود، وزير الإعلام في عهد الإخوان، إذ قال في أول تصريح يصدر عنه أثناء استضافته من قبل المذيعة السورية زينة اليازجي" أتمنى ألا تكون أسئلتك ساخنة مثلك"، وأحرجته المذيعة بأدب شديد، وتوالت سقطات عبد المقصود، حين رد على سؤال إحدى الصحفيات " هي فين حرية الصحافة"، قائلًا:" ابقى تعالي وأنا أقول لك فين".

"في مصر أوغاد وسفلة"

أما جابر عصفور، وزير الثقافة السابق، فله الكثير من السقطات والتصريحات المهينة للشعب منها ما قاله في مهرجان المسرح القومي "مصر بها عدد كبير من الأوغاد والسفلة"، وخرج بعدها عصفور من الوزارة، وتردد في وسائل الإعلام أن السبب "زلات لسانه وتصريحاته".

"مشكلتي مع الناس التخينة"

أثناء زيارة عبد الواحد النبوي، وزير الثقافة الحالي، لمتحف محمود سعيد بالإسكندرية، سخر من مظهر عزة عبد المنعم، أمينة المتحف حين طرحت عليه مشكلتها "أنا عندي مشكلة إجرائية خاصة بحصولي على شهادة الماجستير بكلية الفنون الجميلة"، فرد عليها "وأنا عندي مشكلة مع الناس التخينة" في إشارة لبدانتها، وأضاف في حديثه لمديرتها بالمتحف: "البنت دي تخينة، ولازم تطلعيها وتنزليها السلم كل يوم 20 مرة عشان تخس".

مصر مفهاش بطالة

ومنذ أيام قال خالد عبد العزيز، وزير الشباب والرياضة، إن مصر ليس بها بطالة على الإطلاق، والبيانات التي تقول إن نسبتها 13% غير حقيقية، وهناك الكثير من الوظائف ولكن لا يوجود شباب للعمل بها، لأنهم يرون أنها لا تناسبهم، مضيفًا أن بائع المناديل يكسب 150 جنيه يوميًا، ويتقاضى البعض 150 جنيه بقشيش ببعض المهن، وعندما يرى الشباب ذلك لا يستطيعون العمل في مصنع بـ 1500 جنيه، وهم يرون أطفال تكسب 3000 جنيه.



ومن التصريحات التي أثارت غضب الشباب، تصريح فتحي السباعي، رئيس بنك الإسكان والتعمير ، بأنه يجب على الشباب تغيير ثقافته السكنية والقبول بشقة 35 متر، لحل أزمة السكن.

الصعايدة سبب العشوائيات

واعتبرت ليلى أسكندر، وزيرة التطوير الحضري والعشوائيات، أن الصعايدة هم السبب في أزمة انتشار البؤر العشوائية بالقاهرة والإسكندرية، قائلة: "مش عارفة هنرجع الصعايدة لمحافظتهم تاني إزاي".

الكوسة بدل البامية

"يكلوا كوسة بدل البامية"، هو تصريح آخر استفز المواطنين، قاله محمود دياب، المتحدث باسم وزارة التموين، مطالبًا المواطنين باستبدال السلع الغالية بالرخيصة، وذلك تعليقًا منه على التقرير الذي عرضه الإعلامي محمود سعد عن غلاء الأسعار، ما أثار انفعال الآخر وقطع الاتصال مع دياب.



"زلة لسان"، هكذا برر المستشار محفوظ صابر، وزير العدل المستقيل، تصريحاته التي أثارت غضب الرأي العام، حين قال ردًا على سؤال المذيع حول تعيين "ابن عامل النظافة،"مش أوي كده، ابن عامل النظافة لن يصبح قاضيًا، لأن القاضي لابد أن يكون نشأ في وسط مناسب لهذا العمل، فالقاضي له شموخه ووضعه، ولابد أن يستند لوسط محترم ماديًا ومعنويًا، وابن عامل النظافة له وظائفه المناسبة، ولو تم تعيينه بالقضاء هيجيله اكتئاب".


مصر العربية

0 التعليقات:

Post a Comment

 
الحصاد © 2013. All Rights Reserved. Powered by Blogger Template Created by Ezzeldin-Ahmed -