يحل اليوم السادس من مايو ذكرى العيد الوطني لشهداء الصحافة في لبنان، وفي هذا اليوم من كل عام تحيي الصحافة اللبنانية ذكرى صحفيها الذين دفعوا أرواحهم ثمنا للحرية والاستقلال.


"شهداء على مذابح الحرية"، هكذا أطلق البعض على صحفي لبنان الشهداء، فعلى مر مائة عام من الزمن عانى صحفيو لبنان من الاضطهاد والقتل خصوصا هؤلاء الذين سعوا للدفع نحو عجلة الاستقلال والحرية.

عهد جمال باشا

بدأ عهد قتل الصحفيين بلبنان بالصحفيين محمد ومحمود المحمصاني، أول المحكومين بالإعدام شنقاً يوم 21 أغسطس 1915 في "ساحة الاتحاد" التي عرفت لاحقاً بـ"ساحة البرج" قبل أن تصبح ساحة الشهداء، وتم إعدام الأخوين بناء على أوامر من جمال باشا.

وفي 6 مايو 1916، تم إعدام سبعة صحافيين شنقاً، وهم: أحمد حسن طبارة صاحب جريدتي "الإصلاح" و"الاتحاد العثماني"، سعيد فاضل عقل صاحب جريدة "البيرق" ورئيس تحرير عدد من الصحف مثل "النصير" و"الإصلاح" و"لسان الحال"، عمر حمد (كاتب في جريدتي "المفيد" و"الإصلاح"، عبد الغني العريسي صاحب جريدة "المفيد" و"فتى العرب" و"لسان العرب"، الأمير عارف الشهابي المحرر السياسي في جريدة "المفيد"، بترو باولي مدير جريدة "الوطن" ورئيس تحرير جريدة "المراقب"، وجرجي حداد الصحافي في جريدة "المقتبس" و"الرقيب" و"لبنان".

وفي 5 يونيو 1916 انضم الأخوان فيليب وفريد الخازن صاحبا جريدة "الأرز اللبنانية" إلى قافلة شهداء الصحافة اللبنانية.

ووثق كتاب "مئة عام بالحبر الأحمر" والذي أصدرته جمعية "مهارات" بالتعاون مع مكتب اليونيسكو في بيروت، جرائم الاغتيال التي استهدفت الصحفيين.

وأحمد جمال باشا عين حاكماً على سوريا وبلاد الشام عام 1915 وفرض سلطانه على بلاد الشام وأصبح الحاكم المطلق فيها، وعرف عهده بقتل الصحفيين والمثقفيين وكل الداعيين للحرية.

كميل شمعون

وفي 8 مايو 1958 اغتيل نقيب المحررين السابق نسيب المتني المعروف بمعارضته لعهد الرئيس كميل شمعون والتمديد له، وفي 16 مايو 1966 اغتيل كامل مروة صاحب جريدة "الحياة" داخل مكاتب الجريدة في منطقة "الخندق الغميق" قرب ساحة رياض الصلح.

وقتل الصحفي أدوار صعب رئيس تحرير "لوريان لوجور" في 16 مايو 1976 برصاص قناص مجهول أثناء توجهه من الأشرفية إلى مكتبه في الحمراء.

وفي 4 مارس 1980 اغتيل الصحفي سليم اللوزي صاحب ورئيس تحرير مجلة "الحوادث" بعد تعرضه للتعذيب بعد خطفه على طريق المطار لدى عودته إلى لندن بعدما شارك في جنازة والدته.

واغتيل نقيب الصحافة اللبنانية رياض طه يوم 23 يوليو 1980، بست رصاصات من النوع المتفجر اخترقت رأسه.

وفي 24 فبراير 1986 عثر على جثة الصحفي سهيل طويلة في محلة النورماندي في بيروت بعد 24 ساعة على خطفه من منزله بعد عودته من مبنى جريدة "النداء" الشيوعية التي كان يترأس تحريرها.

النظام السوري

أما في 17 فبراير 1987 اغتال مسلحون الأديب والمفكر والكاتب حسين مروة داخل منزله في بيروت وكان في السابعة والسبعين من العمر، وفي2 يونيو 2005 اغتيل الكاتب السياسي في "النهار" والصحافي العربي – الدولي سمير قصير بعبوة وضعت داخل سيارته في الأشرفية، بسبب مواقفه المناهضة من النظام السوري والنظام الأمني اللبناني السوري وكتاباته عن ربيع دمشق.

اغتيال سمير قصير

وفي 12 ديسمبر 2005، وبعد أشهر على استشهاد سمير قصير، اغتيل غسان تويني بسيارة مفخخة بأربعين كيلو جراماً من المواد المتفجرة وضعت في محيط منطقة المكلس، بسبب دفاعه عن السيادة والحرية والاستقلال ومهاجمته الرئيس بشار الاسد وحزب الله.

وبسبب الأزمة السورية استشهد في أبريل 2012 المصور في قناة "الجديد" علي شعبان على الحدود اللبنانية السورية، وخلال تغطيته الأحداث في سوريا ضمن فريق "سكاي نيوز" اختطف المصور اللبناني سمير كسّاب ولا يزال مصيره مجهولاً.

وفي شهر ابريل المنصرم سقط 3 شهداء من قناة "المنار" أثناء تغطيتهم الأحداث في معلولا السورية وهم المراسل حمزة الحاج حسن، والمصوّر محمد منتش والسائق حليم علوه.


مصر العربية

0 التعليقات:

Post a Comment

 
الحصاد © 2013. All Rights Reserved. Powered by Blogger Template Created by Ezzeldin-Ahmed -