* إذا دعتك قدرتك على ظلم الناس، فتذكر أولاً: هل في عائلتك ضابط شرطة أو ضابط جيش؟
* المهم أن كثيرين ممن يختلفون حول البخاري، وما إذا كان صحيحاً "كله ولا حتة منه"، يتفقون تماماً على أهمية التعذيب، كُلِّه.
* لو كنت قاضياً أحترم نفسي، وأفهم روح العدالة، وأسعى إلى تطبيق جوهر القانون، وجاءني أب يطلب نزع حضانة طفلته من أمها، لرفعها علامة رابعة على "فيسبوك"، لأشهرت إصبعي الأوسط في وجهه، على الأقل، قبل أن أطرده من المحكمة فوراً.
* المشكلة أنك حين تقرأ في الصحف خبراً يقول "نجل السيسي يحيل سبعة مسؤولين للمحاكمة لتلقيهم رشاوي"، تقرأ معه في اللحظة نفسها في عقل بالك، خبراً قادماً عن قريب، سيقول "السيسي: لا أفكر في توريث الرئاسة لابني، ومن حق ابني أن يخدم وطنه، ويعمل في السياسة".
* استغرب بعض القراء لماذا لم أصف، أخيراً، محمد مرسي بلقب سيئ الذكر، وأحب لفت انتباههم إلى أنني لم أجد عنه شيئاً يستحق الكتابة، وإلا لما فات عليّ ذلك أبداً، فلست ممن ينكرون الفضل عن أهله.
* بعيداً عن التعقيدات السياسية والتحليلات الاستراتيجية، الذي يشجع قتال طائفة من المسلمين، لأنها في رأيه تسب الصحابة، سيشجع قطعاً سفك دماء من لا يعترف أصلا بوجود الأنبياء، ولا بأهمية الصحابة.
* من فرط ما قرأته من حقد ونقِّ ونَبر على القط المصري سندباد، الذي نجح في الهجرة إلى لندن، مختبئا في سفينة شحن، أصبحت أظن أن حياته ربما تكون مهددة من بعض المهاجرين غير الشرعيين الذين يعيشون في لندن على كف عفريت، وربما كان من الأحوط مطالبة بوليس سكوتلانديارد بحمايته.
* كل ما يتعلق بمسؤوليات الأبوة صعب، لكن أصعبه، على الإطلاق، هو اضطرارك لكتم كريزة الضحك، حين تقنع أبناءك بضرورة الاهتمام بالمذاكرة، لضمان مستقبل مشرق.
* الأقطاب المتشابهة في بلادنا لا تتنافر، وهو ما اكتشفه المثل الشعبي، قديما، حين قال "البيض الممشِّش يتدحرج على بعضه".
* في بلاد الفرنجة، حين تتراجع الفرص المتاحة للممثل، بحكم تقدمه في السن، أو جموده في الأداء، أو تغير أذواق المتفرجين، يحاول اللجوء إلى مجالات الإخراج والإنتاج والتأليف، وإذا لم يقدر على فعل ذلك، يتجه إلى شغل فراغه بتأليف مذكراته، أو البدء في مشروع تجاري، أو يكتفي بإنفاق تحويشة العمر بالطواف حول العالم، أو ينشغل بترميم جراح ماضيه، والبحث عن ختام حسن لحياته. أما في بلادنا المنكوبة، يتجه الممثل، بعد قلة الطلب عليه، إلى الإقامة في استديوهات البرامج وندوات الكليات والنوادي، ليرمي فيها بلاوي فشله على الأجيال الشابة التي لم تعد تستهويها أعماله، فينزل فيها وعظاً ونصحاً وتقريعاً وتوبيخاً، مع أنه لو كان أهلاً للنصيحة، لقام بنصح نفسه، أولاً، ولوجد حلاً لبطالته الفنية، بدلاً من أن يتعالى على الشباب المحاصرين بين رصاص البوليس وجحيم البطالة، ولو أنه توقف قليلاً عن التحدث المستمر في كل شيء، بصفته الخبير ببواطن الأمور، ليستغل ذلك الوقت الطويل، في تقديم عمل ناجح أو ممتع، يستعيد به نجاحه وتألقه، لكان ذلك أنفع له وللناس، ولأعفى نفسه من أن ينطبق عليه المثل القائل "كان العلج نفع نفسه".
* وحدنا من بين كل شعوب الأرض نقول "صباح الفل" و"صباح الورد" و"صباح القشطة" في عز الليل البهيم، من دون أن نقصر تحيات الصباح على فترة الصباح فقط، ليس لأننا نؤمن بأن الزمان نسبي، وأن الصباح فكرة، وليس مجرد توقيت، بل ربما لأننا نعرف أن أيامنا كلها ليل حالك بهيم. ولذلك، نتمنى استعجال فراقه باستحضار سيرة الصباح.
* البلد التي يصبح فيها دفاعك عن المحكوم عليه بالإعدام في ظل قضاء أهوج، أو المسجون ظلماً بناء على تحريات أمنية مخزية، مرتبطاً باستلطافك للمتهم وبخفة دمه على قلبك، هي بلد تخطت مرحلة الشك في كونها "رايحة في داهية"، إلى مرحلة الشك في طبيعة وتوقيت وتفاصيل الداهية المحققة التي ستحل عليها، وما إذا كانت ستعم كل أهلها الراضين بالظلم، أم ستستثني الشيوخ الرُكّع والأطفال الرُضّع والبهائم الرُتّع والبنات القُصّع.


العربى الجديد

0 التعليقات:

Post a comment

 
الحصاد © 2013. All Rights Reserved. Powered by Blogger Template Created by Ezzeldin-Ahmed -