سلط موقع “ المونيتور” الأمريكي الضوء على التفجيرات التي وقعت في مصر خلال يومي الثالث عشر والرابع عشر من مارس الجاري في محيط بنوك “ إتش إس بي سي” و “ باركليز” و “ بيريوس” بالإسكندرية، قائلا إنها تهدف في المقام الأول إلى تخويف المستثمرين، لاسيما أنها جاءت بالتزامن مع انعقاد المؤتمر الاقتصادي في مصر الذي تسعى البلاد من خلالها إلى جذب الاستثمارات الأجنبية والنهوض باقتصادها المتأزم.

وتبنت حركة العقاب الثوري المناوئة للنظام المصري على صفحتها الخاصة على موقع التدوين المصغر " تويتر" مسئوليتها عن التفجيرات، قائلة إنها تجيء في إطار ردها على مشاركة تلك البنوك في فعاليات القمة الاقتصادية.

وبثت الحركة في الـ 11 من مارس الجاري، قبل يومين من انعقاد القمة الاقتصادية مقطع فيديو على موقع " يوتيوب" تهدد فيه بالانتقام من المستثمرين العرب حال مشاركتهم في المؤتمر.

وبالرغم من وقوع التفجيرات، سجلت البورصة المصرية صعودا بقيمة 2 مليار جنيه مصري ( ما يعادل قيمته 261 مليون دولار) في تعاملات الـ 15 من الشهر الجاري.

وعادة ما تؤثر التفجيرات والعمليات الإرهابية سلبا على أسواق رأس المال، كما حدث عندما تراجعت بقيمة 26 مليارات جنيه مصري ( 3.39 مليارات دولار) بنهاية الأسبوع الذي شهد انفجار قنبلة على مقربة من جامعة القاهرة في أبريل 2014.

وهبطت البورصة أيضا بقيمة 2 مليارات جنيه بنهاية جلسة تعاملات الـ 21 من سبتمبر 2014، في أعقاب التفجيرات التي وقعت في محيط وزارة الخارجية في القاهرة.

وقال فرج عبد الفتاح الخبير الاقتصادي وأستاذ الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة القاهرة إن الحقيقة التي تفسر ارتفاع البورصة بعد التفجيرات الأخيرة التي استهدفت بنوكا أجنبية في الإسكندرية تدل على أن المؤتمر الاقتصادي قد أحدث صدى إيجابيا في النهاية.

وأضاف عبد الفتاح في تصريحات حصرية لـ المونيتور إن خسائر البورصة أو مكاسبها لا تعكس الوضع الاقتصادي في مصر بصورة كاملة، ولكنها تعكس حالة صغار المستثمرين والمضاربين الذين يشكلون النسبة الأكبر من المتعاملين في البورصة.

وتابع: “ يتأثر هؤلاء ( صغار المستثمرين) في العادة ويتوجسون خيفة من أنباء التفجيرات. ومع ذلك، تجاوز المؤتمر الاقتصادي على تداعيات تلك الأحداث. وفي المقابل، لا يتأثر كبار المستثمرين وأصحاب رؤوس الأموال المستقرة أمثال مصرف إتش إس بي سي، عادة بهذا النوع من الهجمات.”

وقال أحمد العطيفي خبير التكنولوجيا في تصريحات لـ المونيتور إنه من الصعب تحديد الجهة أو الأفراد التي تقف وراء حركة العقاب الثوري أنه من الصعب تتبع مدير (أدمن) صفحة "العقاب الثوريّ" أو مديري صفحات أي من التّنظيمات المشابهة لأنهم يستطيعون تأسيس تلك الصفحات وإداراتها بأساليب مموهة عن طريق خلق آلاف الحسابات غير الحقيقية على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأعلنت وزارة الداخلية في الـ 12 مارس الجاري القبض على مسؤول إحدى صفحات "العقاب الثوري". وبالرغم من الأنباء التي ترددت عن إلقاء القبض عليه، إلاّ أن ذلك لم يحل دون وقوع عمليات التفجير في محيط المصارف بالإسكندرية في اليوم التالي رغم الاستنفار الأمني.

واختتم تقرير الموقع الأمريكي بقوله إن عمليات "العقاب الثوري" كانت ذات نتائج اقتصادية محدودة للغاية، ويتضح ذلك من استمرار المؤتمر وعدم انسحاب المؤسسات الّتي تعرضت للتفجيرات منه وعدم تأثر البورصة بتلك الأحداث، إلاّ أن كيفية التعامل الأمني مع تنظيمات كهذه تبقى غامضة.

مصر العربية

0 التعليقات:

Post a comment

 
الحصاد © 2013. All Rights Reserved. Powered by Blogger Template Created by Ezzeldin-Ahmed -