شيماء الصباغ

شاركتنا نانسي عطية، شاهدة عيان، شهادتها الخاصة حول وقائع مقتل شياء الصباغ، مسؤول العمل الجماهيري بحزب التحالف الشعبي، بطلق ناري في الرأس بعد فض الشرطة لمسيرة كانت مشاركة فيها.

فإلى نص الشهادة..

في شارع هدي شعراوي بوسط المدينة، الساعة الثالثة والنصف عصرًا ظهرت مسيرة رفعت لافتات تحمل شعار حزب التحالف الشعبي، لم يتجاوز عددها 100 شخص.

بعد لحظات من انطلاقها، قامت قوات الشرطة بتحريك مدرعاتها باتجاه المسيرة وأطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع بكثافة، وأنا كنت في الشارع المجاور للمسيرة بجانب «قهوة زهرة البستان».

وفجأة سمعت أصوات أعيرة نارية لا أعرف مصدرها، رأيت أحد أفراد قوات اﻷمن يصوب بندقيته نحوها، فجريت مرة أخري نحو شارع القهوة، لحظات ورأيت عددًا من الشباب يحملون نفس الفتاة، وقاموا بوضعها أمام القهوة وطلبوا مني مستغيثين بإسعافها باعتباري فتاة مثلها.

رأيت الفتاة كانت تنزف من رأسها بغزارة حاولت كبح النزيف بيدي لكني لم أستطع.. فتحت حقيبة يديها لمعرفة هويتها والاتصال بمعارفها فعلمت أن اسمها شيماء الصباغ، سيدة متزوجة من مدينة الإسكندرية، في هذه اﻷثناء رن هاتفها المحمول كان شخص اسمه حسام قلت له إن شيماء توفت، بعد أن وضعت يدي على رقبتها وتأكدت من توقف نبضها.

كان الجميع يصرخ من حولي طالبًا سيارة إسعاف، وفي هذه اﻷثناء هاجمت قوات الشرطة أمامنا للقبض على من يوجد بالشارع، وقاموا بالقبض على عدد من الشباب والرجال الكبار وقاموا بسبهم بألفاظ نابية والاعتداء عليهم بالضرب.. وتركوا الفتاة تنزف حتى الموت وحدها على الرصيف.

فاتت لحظات وأنا أصرخ ويدي تحاول وقف دماء شيماء، مطالبة المارة بسيارة إسعاف وأنا على يقين تام أنها قد رحلت عن الدنيا.

رن هاتف شيماء مرة أخري، كانت فتاة طلبت مني التحدث لشيماء أكدت لها أنها توفيت وأبلغتني الفتاة بأنها واحدة من أعضاء حزب التحالف، وأكدت لي أن هناك بعض الشباب قادمين لها في الطريق.

لحظات بعد أن تجمع حولي أنا وشيماء عدد من قوات اﻷمن بزي مدني يحملون أسلحة، جاءت سيارة أحمل رقمها بها رجلين وسيدة، رفعوا شيماء نحو السيارة وأسرعوا منطلقين إلى مستشفي الهلال، حسبما أكدوا لي.

رحلت شيماء في السيارة وعادت قوات الأمن ومدرعات الشرطة بمسح محيط شارع طلعت حرب والشوارع المجاورة، تقبض علي الشباب المتناثر في الشارع بشكل عشوائي.

ملحوظة: شيماء سيدة كانت لا تحمل بحقيبتها سوى 5 جنيهات وباسبور مصري وجهازين محمول ليس أكثر.. فبأي ذنب قتلت؟!

المصرى اليوم

0 التعليقات:

Post a comment

 
الحصاد © 2013. All Rights Reserved. Powered by Blogger Template Created by Ezzeldin-Ahmed -