مسلحون ليبيا - ارشيفية

قالت مصادر متابعة لملف الأقباط المخطوفين في ليبيا، إن الجماعات المسلحة التى تحتجزهم تطالب بإطلاق مصر لسراح بعض الشخصيات التى تم توقيفها على الحدود المصرية الليبية خلال الأسابيع الماضية، وتقديم تعويضات مالية عن أشخاص آخرين قتلوا في عمليات مسلحة على الحدود الليبية وهو ما يزيد ملف المخطوفين تعقيدا.

يأتي ذلك فيما قال مصدر حكومي مصري، إن اتصالات مكثفة تجرى عبر وسطاء عديدين لمحاولة الإفراج عن المصريين المخطوفين في ليبيا، وضمان الحفاظ على حياته.

ورفض المصدر الحكومي، توقع أي موعد تقريبي لنجاح المفاوضات مكتفيا بالقول «كل الجهود تبذل ليس فقط من أجل سلامة هؤلاء ولكن لتأمين كل المصريين التي تضطرهم الظروف لأن يكونوا فى ليبيا».

وقال مصدر قبطي تحدث لـ«الشروق»، مشترطًا عدم تحديد هويته، إن جزءا أساسيًا من المشكلة التى تواجهها الحكومة المصرية في حل «كارثة اختطاف كل المصريين هى انهم فى حوزة مجموعة مقيمة فى طرابلس بينما الحكومة المصرية متمسكة برفض الاتصال بمجموعات طرابلس وقطعت كل الصلات بهم»، واصفًا الموقف الحكومي المصري بـ«المتجاهل لواقع يواجهه عدد كبير من المصريين في الأماكن التي تسيطر عليها هذه المجموعات».

وأضاف المصدر القبطي ذاته، أن الحكومة المصرية أبلغت الكنيسة القبطية تطمينات نقلتها بدورها لأهالي المختطفين بشأن السعي الحثيث للتعامل مع الأزمة، لافتًا إلى «تعقيدات التفاوض بالنظر إلى أن مطالب الخاطفين تشمل الأفراج عن بعض الشخصيات التي تم توقيفها على الحدود المصرية الليبية خلال الأسابيع الماضية، وتقديم تعويضات مالية عن شخصيات اخرى تم قتلها فى عمليات داخل الحدود الليبية».

من ناحية اخرى، قال مصدر حكومي آخر، إن مصر تشارك وبفاعلية في اجتماعات جنيف التي تجرى تحت رعاية الأمم المتحدة، بين عدد غير قليل من الأطراف الليبية المتشاحنة من فريقي طبرق وطرابلس بغرض التوصل لتهدئة مبدئية تحول دون مزيد من التدهور في الأوضاع الأمنية والإنسانية والسياسية في ليبيا.

وقال المصدر، إن الموقف المصرى يقوم على أساسين هما محاولة الحد من الصراعات المسلحة في ليبيا، وتأييد البرلمان المنتخب في طبرق، مع دغم حوار مع كل القوى السياسية التى لا تصر على فرض أمر واقع على الأرض باستخدام السلاح.

في الوقت نفسه، قال مصدر غربي دبلوماسي تحدث لـ«الشروق»، من مقر الاتحاد الأوروبى في بروكسل، إن هناك «بالفعل فرقا متشددة في المشهد الليبي» ولكن الأساس الذي تتحرك عليه العملية السياسية الجارية في ليبيا يقوم على بناء شبكة ثقة بين الفرق الأقل تشددًا من الجانبين، ليكون بعد ذلك التوسع فى العملية السياسية من خلال فرق إضافية بصورة تدريجية».

وأشار المصدر، ذاته إلى أن العملية السياسية التي تبدأ في جنيف تشمل مسارين متوازين الأول هو الفصائل والفرق الليبية ذاتها، والثاني هو الأطراف الإقليمية صاحبة التأثير على هذه الفصائل بما فى ذلك مصر والإمارات والسعودية والجزائر، مشيرًا إلى أن الاتصالات في هذا الشأن ومحاولة خلق توافق أقليمي واسع، تشمل أيضا دول جنوب المتوسط بما في ذلك فرنسا وإيطاليا.

وشدد دبلوماسي أوروبي في القاهرة، على أن الوصول لتفاهمات ليس بالأمر السهل سواء على صعيد الفصائل أو صعيد القوى الإقليمية، وأنه ليس من المتوقع أن يتم ذلك قبل أسابيع، في الوقت الذي أكد فيه أن الحديث عن تدخل عسكري وشيك في ليبيا، معلقًا في الوقت الراهن.

الشروق

0 التعليقات:

Post a comment

 
الحصاد © 2013. All Rights Reserved. Powered by Blogger Template Created by Ezzeldin-Ahmed -