بعد انتهاء اليوم الأول من عيد الأضحى المبارك، لا تزال مواقع التواصل الاجتماعي تتناقل بصدمة، وسخرية كبيرة مشهد رئيس الوزراء المصري، إبراهيم محلب، ووزير الداخلية محمد إبراهيم، أثناء تأديتهما صلاة العيد جنباً إلى جنب مع الرئيس عبد الفتاح السيسي في مسجد "صفية" بمصر الجديدة، بالرغم من انتشار صورهم يوم أمس في الحرم المكي الشريف.

الجدل الذي اجتاح مواقع التواصل الاجتماعي فور إذاعة خطبة العيد التي ظهر فيها محلب، وإبراهيم، حاولت دار الإفتاء المصرية، إنهاءه، بإصدارها لفتوى عاجلة، تفيد بأن فريضة الحج التي أداها إبراهيم محلب، ومحمد إبراهيم، صحيحة، ولا غبار عليها، إذ أنهم جاؤوا بركن الحج الأكبر، وهو الوقوف بعرفة، وفقاً للدائرة.

فتوى الدائرة، رفضها كثيراً من أساتذة الشريعة، والفقة في مصر، وخارجها، معتبرين أنها "فصلت" لتتناسب مع المناسك الناقصة، والمخلة بأركان الحج، التي قام بها الوزيران.

مستشار وزير الأوقاف السابق في مصر، الدكتور محمد الصغير، رفض الدخول في جدلية صحة المناسك التي قام بها الوزيران، معلقاً: "الجدل الدائر حول رجوع محلب ووزير البلطجية لإدراك العيد مع الأمر بالحرق والقتل ليس شرعيا ولا محل له من الأصل، هل لهؤلاء صلاة أو حج بعدما نحروا المسلمين؟".

في حين علق الشيخ شوقى عبد اللطيف، وكيل وزارة الأوقاف المصرية الأسبق: "أن للحج ركنين عند الإمام أبى حنيفة وهما؛ الوقوف بعرفة وطواف الإفاضة، مؤكداً أن من فاته ركن من هذين الركنين فحجه غير صحيح وغير مقبول، قائلا، "إذا غاب أحدهما بطل الحج، وما عدا ذلك من مناسك الحج فيجوز للحاج أن يجبرها بدم".


واتهم نشطاء مصريون جميع مؤسسات الدولة، ومنها "الإفتاء" بتسيير مصالح السيسي والمقربين منه، مستذكرين الفتوى الصادرة عن دائرة الإفتاء المصرية، بخصوص أركان الحج، وتنص على أنه: "بحسب دار الإفتاء المصرية واللجنة الدائمة للفتوى بالمملكة العربية السعودية، فأعمال الحج تنقسم إلى أركان يجب الإتيان بها جميعاً، ولا يصح الحج بترك شيء منها، ولا يقوم غيرها مقامها، وإلى واجبات يصح الحج بترك شيء منها ويجبر المتروك بدم، وإلى سنن ومستحبات يكمل بها أجر الحاج".

على الجانب الآخر، طمأن الدكتور محمد مهنى، مستشار شيخ الأزهر، رئيس الوزراء، ووزير الدخلية، بأن "حجتهم" صحيحة، بعد إتيانهما الركن الأساسى للحج وهو الوقوف بعرفة، مكملاً: "يجوز للحاج أن ينيب عنه من يؤدى عنه رمى الجمرات أو الوقوف بمنى إذا كانت هناك ضرورة معينة، مثل المرض، أو كان الإنسان مسئولا فى دولته أو توافرت ضرورة العمل".

وفي وقت متأخر من مساء السبت، ذكرت صفحات معارضة للرئيس السيسي، أن محلب، وإبراهيم عادوا للقاهرة، لأسباب أمنية، بعد تلقيهم تهديدات بالقتل في مكة المكرمة.

إلا أن هذه الرواية، وغيرها من الروايات، والفرضيات، لا تزال تنقصها الأدلة الواضحة التي قد تمكن البعض من الوصول للأسباب الحقيقية التي دفعت الوزيران للعودة بشكل مفاجئ.

يشار أن الحكومة المصرية لم تصدر تصريحاً رسمياً، بخصوص ذهاب محلب، وإبراهيم للحج، إلا أن فتوى دائرة الإفتاء التابعة للحكومة، أكدت أن الرجلين تواجدا الجمعة في مكة المكرمة، قبل مجيئهم فجر السبت للقاهرة.

واستغل بعض معارضي "الانقلاب" هذه الحادثة لنشر النكات الساخرة من الوزيرين، بمجموعة تغريدات في موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، ومن تلك التغريدات:

@NaderElsayed13: كلكوا مستغربين ليه محلب ومحمد ابراهيم سابوا رمي الجمرات ونزلوا مصر، الرجالة عندها وفاء ومرضيوش يضربوا اخوهم بالجمرات :D !

@mohdgnibi: في آخر لحظه محمد ابراهيم وابراهيم محلب يقرران عدم رجم الشيطان والعودة إلى مصر للصلاة معه

@mezo83: لسان حال الحاج محلب والحاج محمد ابراهيم بعدما صليا الفجر فى السعودية، وصليا العيد مع السيسى فى القاهرة هو " وعجلت إليك رب لترضى " !!

@MohamedAbuHamed: حج مبرور معالي المهندس محلب - وبالمناسبة الراجل يشكر إنه عمل أركان و فرائض الحج ورجع يؤدي مهامه كرئيس للوزراء

@ahmadhassan82: القبلة عندهم حيث يتوجه السلطان..!!!
..والحج حيث يوجد بيت الحاكم..ويكون فريضة!!


عربى 21

0 التعليقات:

Post a comment

 
الحصاد © 2013. All Rights Reserved. Powered by Blogger Template Created by Ezzeldin-Ahmed -