قال رئيس حركة النهضة التونسية "راشد الغنوشي"، إن الظلم، والتمييز، الذي يعاني منه المسلمون في أوروبا، يجعل بعض الشباب يتعاطف مع تنظيم "الدولة الإسلامية"، المعروف باسم "داعش"، ويرى فيه حلا في مواجهة الاستبعاد، والتهميش، الذي يعانون منه.

وانتقد الغنوشي، في تصريحات للأناضول، عدم وجود نظام لإشعار المسلمين بالاندماج في الدول الغربية، ما ينجم عنه عدم قبولهم من قبل المجتمعات، التي يعيشون بها، وتعرضهم للظلم، والتمييز.

وأعرب الغنوشي عن اعتقاده بأن ظهور تنظيم "الدولة الإسلامية"، جاء نتيجة للتدخل الأمريكي، والغربي في العراق، حيث تم تسليم العراق للشيعة، وانتهج رئيس الوزراء العراقي السابق "نوري المالكي"، سياسات تمييز ضد السنة، وهو ما مثل بيئة مناسبة لظهور التنظيم.

وأكد الغنوشي أن تنظيم "الدولة الإسلامية"، يلحق ضررا كبيرا بمفاهيم الرحمة، والعدالة، الأساسية في الإسلام، حيث يدّعي التنظيم بنظرته الضيقة قدرته على حل مشاكل المجتمعات المعقدة في المنطقة، إلا أن التنظيم لا يفعل شيئا سوى إشاعة الفوضى.

وكانت شركة الاستشارات الدولية The Soufan Group، ومقرها في ولاية نيويورك الأميركية، قد قدرت في يونيو/ حزيران الماضي، عدد المقاتلين الأجانب في صفوف التنظيم، الذي يسيطر على مساحات واسعة في سوريا، وشمال العراق بـ (12) ألف مقاتل، بينهم (2500) من دول الاتحاد الأوروبي، والولايات المتحدة، وكندا، وأستراليا، ونيوزيلاندا، وروسيا.

وأصدرت منظمة العفو الدولية عام (2012) تقريرا عن التمييز الذي يتعرض له مسلمو أوروبا، والمعايير المزدوجة، التي يعاملون بها بسبب دينهم، ما ينجم عنه التقليل من ثقتهم في أنفسهم، والإطاحة بفرصهم، ومستقبل شبابهم.


الأناضول

0 التعليقات:

Post a comment

 
الحصاد © 2013. All Rights Reserved. Powered by Blogger Template Created by Ezzeldin-Ahmed -