قالت وزارة الداخلية ، الجمعة، إنها ألقت القبض على 35 من عناصر جماعة الإخوان المسلمين، خلال تفريق مسيرات نظمها أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي في القاهرة ومحافظات أخرى، نافية أن تكون أطلقت الرصاص الحي على المتظاهرين.

يأتي ذلك في وقت أفاد فيه مراسلي الأناضول وشهود عيان، إن الشرطة فرقت مظاهرات في عدد من المحافظات، ما أسفر عن مقتل سيدة أربعينية في القاهرة.

وأوضحت وزارة الداخلية في بيان حصلت الأناضول على نسخة منه، أنها "رصدت تجمعات لتنظيم الإخوان الإرهابي عقب صلاة الجمعة أمام عدد من المساجد بمحافظات القاهرة، الجيزة، والفيوم، والمنيا (وسط)، والقليوبية، والبحيرة (دلتا النيل/ شمال)، والإسكندرية (شمال) وأسيوط (جنوب)، وتنظيم بعض المسيرات المحدودة وقامت بتفريقهم".

وأضاف البيان: "تم ضبط 35 من مثيري الشغب بمحافظات القليوبية وأسيوط والمنيا"، فيما قال اللواء هاني عبد اللطيف، المتحدث باسم الوزارة، في تصريح لـ"الأناضول"، إنه "لم يتم إطلاق قنابل غاز ولا رصاص حي على المتظاهرين".

وحسب شهود عيان ومراسلة الأناضول، فرقت قوات الأمن بقنابل الغاز والرصاص الحي والخرطوش (طلقات نارية تحوي كرات حديدية)، مسيرة لأنصار مرسي بمنطقة عين شمس (شرقي القاهرة)، بعد دقائق من بدايتها، ما تسبب في مقتل سيدة تدعى زينب محمود (45 عاما)"، لم تعلن وزارة الصحة حتى 15:20 ت.غ عن وفاتها.

ووفق مراسلة الأناضول، قطع المتظاهرون شارع أحمد عصمت بمنطقة عين شمس، ما استفز قوات الأمن التي أطلقت الرصاص الحي والخرطوش وقنابل الغاز؛ ما أسفر عن وقوع القتيلة وإصابات لم يتحدد عددها، والقبض على عدد (غير محدد) من المشاركين في المسيرة .

في الوقت نفسه، خرجت مسيرات بالقاهرة، في مناطق المعادي وحلوان (جنوب) والمطرية (شرق)، وشبرا الخيمة (شمال)، مطالبين بإسقاط السلطات الحالية، ومنددين بـما أسموه "الفشل" في حل أزمة الكهرباء التي تشهد انقطاعًا متكررًا.

وتشكو مصر من أزمة كبيرة في الكهرباء حيث ينقطع التيار بشكل متكرر، وهو ما أرجعته الحكومة إلى الضغط على الشبكات نتيجة ارتفاع معدل الاستهلاك.

وردد المتظاهرون هتافات مناهضة للرئيس عبد الفتاح السيسي واللواء محمد إبراهيم وزارة الداخلية، وأخرى مطالبة بمحاكمتهم.

كما نظم طلاب جامعة الأزهر، وقفة بمدينة نصر (شرقي القاهرة)، للمطالبة بالإفراج عن زملائهم "المعتقلين"، ونددوا بقرارات "الفصل التعسفية" التي أصدرتها الجامعة بحق العشرات من الطلاب.

وفي الجيزة أيضا، خرجت 11 مسيرة لأنصار مرسي، تنديدًا بما يصفونه "الانقلاب العسكري والأزمات المعيشية، خاصة أزمتي الكهرباء وارتفاع الأسعار"، وذلك بمناطق أوسيم، والمهندسين، وأمبابة، وناهيا، والهرم، وفيصل، والعمرانية، والسادس من اكتوبر، والشيخ زايد، والصف، والحوامدية في المحافظة، وفق مراسلي الأناضول.

وردد المتظاهرون هتافات: "احنا (نحن) الشعب احنا (نحن) الشرعية.. مش ناسيين (لن ننسى) رابعة العدوية"، و"قولها وسمع كل الناس.. تسلم أيدك يا حماس"، و"يا فلسطيني يا فلسطيني.. دمك دمي ودينك ديني"، و"يا قسامي يا حبيب.. اضرب دمر تل أبيب".

وتصدى الأمن لمسيرتي إمبابة والعمرانية؛ ما أوقع عدة إصابات في صفوف المتظاهرين، حسب شهود عيان.

الأمر نفسه تكرر في محافظة الفيوم (وسط) ومحافظة أسيوط (جنوب)، في الوقت الذي قال فيه مصدر أمني بمحافظة المنيا (وسط) إنهم ألقوا القبض على 4 من أنصار الإخوان خلال تفريق مسيرة لهم بمنطقة أبو هلال جنوب المحافظة.

وفي الإسكندرية (شمال)، نظم مؤيدون لمرسى مسيرات عقب صلاة الجمعة بمناطق الرمل والمنتزة والحضرة والورديان والعجمي وبرج العرب، رددوا فيها هتافات "الشعب يريد إسقاط النظام"، و"ارحل.. ارحل"، و"يسقط حكم العسكر"، كما حملوا صور الرئيس المعزول مرسى وشارات رابعة.

وتكررت المسيرات في مدن الشرقية والغربية وكفر الشيخ والمنوفية والقليوبية (دلتا النيل/شمال)، والفيوم والمنيا وبني سويف (وسط البلاد)، وأسيوط وسوهاج (جنوب البلاد)، والسويس والإسماعيلية وشمال سيناء (شمال شرق).

وجاءت مسيرات اليوم استجابة لدعوة أطلقها "التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب"، المؤيد لمرسي، للخروج في مظاهرات احتجاجية؛ استكمالا لموجة ثورية بعنوان "القصاص مطلبنا".

و"القصاص مطلبنا"، موجة ثورية دعا لها تحالف مرسي بدأت في 14 أغسطس/ آب الجاري خلال ذكرى مرور عام على فض اعتصام ميداني رابعة العدوية (شرقي القاهرة) ونهضة مصر (غرب العاصمة)، بعد أكثر من 48 يوما قضاها المعتصمون هناك، ما أسفر عن سقوط 632 قتيلا منهم 8 شرطيين بحسب "المجلس القومي لحقوق الإنسان" في مصر (حكومي)، في الوقت الذي قالت منظمات حقوقية محلية ودولية (غير رسمية) أن أعداد القتلى حوالي الألف.

وتدخل تظاهرات اليوم الأسبوع الـ61 من احتجاجات مؤيدي مرسي، والتي بدأت في 28 يونيو/حزيران 2013، واليوم الـ421 منذ ذلك التاريخ، والـ415 منذ عزل مرسي في 3 يوليو/ تموز 2013، والـ376 منذ فض اعتصامي مؤيدي مرسي في رابعة العدوية (شرق) والنهضة (غرب) في 14 أغسطس/ آب من العام الماضي.

وفي 3 يوليو/ تموز 2013، عزل الجيش المصري، عقب احتجاجات حاشدة، محمد مرسي، في خطوة يصنفها أنصاره "انقلابا عسكريا"، ويصر معارضوه على أنها "ثورة شعبية".

الأناضول

0 التعليقات:

Post a comment

 
الحصاد © 2013. All Rights Reserved. Powered by Blogger Template Created by Ezzeldin-Ahmed -